ترأست وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، اليوم اجتماعاً تنسيقياً عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد خصص لـمتابعة الوضعية التموينية والتجارية في الولايات التي تأثرت بالحرائق الأخيرة، وذلك حسبما أفادت مصادر رسمية.
حضور موسّع وحصر للاحتياجات
وحضر الاجتماع الإطارات المركزية بالوزارة إلى جانب المدراء الجهويين ومديري التجارة في الولايات المعنية، حيث استعرض المشاركون آخر المستجدات الميدانية المتعلقة بتموين المواطنين بالمواد الأساسية ومستويات المخزونات المتوفرة. كما تم حصر الاحتياجات المسجلة والعمل على ضمان التكفل بها فورياً.
وأكدت الوزيرة خلال الاجتماع على أهمية مواصلة التنسيق والتواصل المستمر مع السلطات المحلية في الولايات المتضررة، مع تعزيز المتابعة اليومية لمخزونات المواد الأساسية لضمان استمرار التموين وعدم تسجيل أي اضطرابات في السوق.
تعليمات بالتدخل الفوري والمتابعة الميدانية
أسدت آمال عبد اللطيف تعليمات بالتدخل الفوري لمعالجة أي احتياجات أو اختلالات قد تظهر على مستوى التموين، مع التأكيد على ضمان المتابعة الميدانية المستمرة للوضع التجاري والتمويني، لا سيما في المناطق التي لا تزال تتأثر بتداعيات الحرائق.
وذكرت الوثائق المتعلقة بالاجتماع أن هذه الإجراءات تندرج في إطار آليات الاستجابة السريعة التي يتابعها قطاع التجارة الداخلية للتأكد من توفر المواد الأساسية واستقرار السوق خلال الظروف الاستثنائية.
محاور التدخل
- حصر الاحتياجات الفعلية للمناطق المتضررة وتنسيق توزيع المواد الأساسية.
- المتابعة اليومية لمخزونات المواد الغذائية والتموينية على مستوى الولايات.
- التنسيق مع السلطات المحلية لضمان تدفق السلع ومنع حالات الاحتكار أو الندرة المحلية.
وأوضح المسؤولون المشاركون أن الإجتماع ركّز أيضاً على تقييم قدرة الشبكات التجارية المحلية على الاستمرار في العمل وتأمين سلاسل التوريد إلى المستهلك النهائي، مع وضع آليات للتدخل السريع عند ظهور أي خلل.
دور المديريات الجهوية ومديريات التجارة
تم التشديد على دور المديريات الجهوية ومديريات التجارة المحلية في رصد السوق وتقديم تقارير يومية عن مستويات المخزون والحاجيات، إلى جانب المساهمة في توزيع المساعدات والإمدادات على المناطق الأشد تضرراً.
وقالت مصادر الحضور إن الاجتماعات على مستوى الوزارة ستتواصل بصفة منتظمة خلال الفترة المقبلة للتكيّف مع أي تطورات ميدانية وضمان استمرارية الإمدادات.
انعكاسات على المستهلك المحلي
يأتي تحرك وزارة التجارة في وقت تشكل فيه الحرائق ضغوطاً على عدد من البلديات والقرى من حيث توافُر السلع الأساسية وخدمات التزوّد، ما يجعل متابعة المخزونات والتنسيق مع الفاعلين المحليين أمراً حاسماً لمنع أي انقطاع في الإمدادات. وتشدد الوزارة على أن التدابير تهدف أيضاً إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين ومنع الارتفاعات غير المبررة في الأسعار نتيجة اضطرابات محلية.
من جهة أخرى، دعت الوزارة المواطنات والمواطنين إلى التعاون مع مصالح الأمن الغذائي والسلطات المحلية عبر الإبلاغ عن أي اختلالات في التموين أو محاولات للمضاربة بالسلع الأساسية.
تجدر الإشارة إلى أن متابعة التموين في حالات الطوارئ تمثل جزءاً من مهام وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية الرامية إلى الحفاظ على الأمن الغذائي والاستقرار التجاري في مختلف الولايات.