في حادثة تسبّبت بقلق واسع لدى عائلة محلية، اتهم الحاج محمد محمدي من ولاية الجلفة آليات (جرافتين وشاحنة) بـإزالة سياج أرضه الفلاحية دون إشعار مسبق، ما فتح المجال لوقائع سلب ومخاوف بشأن تعطّل تزويد الأشجار بالماء وتهديد إنتاجها.
ماذا حدث؟
بحسب رواية الحاج محمدي، بدأت العملية صباح 23 أوت 2026 حين تفاجأ بوصول آليات ثقيلة إلى محيط أرضه. أُبلغ لاحقاً أن الهدف إزالة ما وُصف بـ"النقاط السوداء"، وأن العملية تمت بتدخل من رئيس الدائرة ورئيس المجلس الشعبي البلدي بالنيابة. مع ذلك، يقول صاحب الأرض إنه لم يتلقَّ أي إشعار رسمي قبل تنفيذ الأشغال، رغم احتفاظه بعقود ملكية ووثائق تثبت حيازته.
خسائر مادية وخطر على الأشجار
أشار الحاج محمدي إلى أن الأرض ليست مهجورة، بل تحتوي على أشجار مثمرة (تفاح وزيتون) ومحاصيل عشبية وبئرين ارتوازيين، أحدهما يُستخدم لتزويد سكان الحي بالماء الشروب. بعد إزالة السياج، أفاد المزارع أن مضخة البئر وخراطيم السقي اختفت، كما سُرِقت ثمار من الأشجار، ما أدى إلى توقف السقي وارتفاع خطر جفاف الأشجار المثمرة.
"أعرف قوانين الجمهورية وأحترمها، ولو طلب مني التنازل عن الأرض من أجل منفعة عامة لفعلت ذلك عن طواعية"
وأضاف أنه لا يعترض على مشاريع تخدم الصالح العام، لكنه يعتبر ما جرى اعتداءً على أرض متوارثة ومصدر رزق للعائلة وسكان الحي.
تبعات مجتمعية وبيئية
يشير الحادث إلى آثار تتجاوز ضرر فردي، إذ أن تعطّل بئر يزوّد الحي بالماء الشروب قد يؤثر على سكان المنطقة، في حين يؤدي ترك الأرض مفتوحة بعد إزالة الحماية إلى ارتفاع مخاطر النهب والتدهور البيئي. يخشى صاحب الأرض من أن تتحول مساحة منتجة إلى موقع مهمل معرض للتجاوزات.
ماذا يقول المصدر الاداري؟
لم يرد في المادة أي تصريح لجهات الولاية أو البلدية يبرر إجراءات الإزالة أو يوضح الوضع القانوني للأرض. لا تتضمن الرواية معلومات عن وجود قرار محلي رسمي بتصنيف المكان كنقطة سوداء أو عن تبليغ مسبق لمالك الأرض.
عناصر الخسائر المبلغة
| العنصر | الوضع المبلَّغ |
|---|---|
| السياج المحيط بالأرض | مزال بواسطة جرافات |
| مضخة البئر | مفقودة/مسروقة |
| خراطيم السقي | مفقودة/مسروقة |
| ثمار الأشجار | تم الاستيلاء على جزء منها |
| حالة السقي | متوقفة مما يهدد جفاف الأشجار |
مطالب وتوصيات ميدانية
ناشد الحاج محمدي والي ولاية الجلفة التدخل لفهم ملابسات العملية واسترجاع ممتلكاته وحماية آبار المنطقة، كما طالب بضمانات لحماية الأشجار والسقاية العاجلة لتفادي خسائر زراعية أكبر. من ناحية مهنية ومجتمعية، يبرز الحادث الحاجة إلى:
- تحقيق إداري واضح يتضمن إبراز أي قرارات رسمية أو إنذارات سابقة.
- تأمين المواقع التي تُزال سياجاتها لمنع النهب وحماية مصادر الماء.
- تعويض أو استرجاع الممتلكات المبلغ عنها مفقودة إن ثبتت مسؤولية طرف ثالث.
يبقى الملف موجهاً إلى الجهات المحلية المختصة لإيضاح الإجراءات المتخذة وتقديم توضيح قانوني بشأن الوضع العقاري للأرض وإجراءات تصنيف الأماكن كـ"نقاط سوداء" والإخطار المسبق للملاك، وهو ما يتطلب تدخلاً رسمياً يضمن حقوق المواطن وحفظ الممتلكات العامة والخاصة.
هذا وتؤكد الواقعة أهمية توثيق كل مناصب المياه والملكيات العقارية بشكل يمكن من حماية الموارد الحيوية والحفاظ على الحق في الملكية، خصوصاً عندما تتعلق المسألة بمزروعات وأبار تخدم أحياء سكنية.