تمكنت الكتيبة الإقليمية للدرك الوطني ببوفاريك، التابعة للمجموعة الإقليمية للدرك الوطني بولاية البليدة، من كشف ملابسات جريمة قتل هزت الولاية، راح ضحيتها طفل قاصر يبلغ من العمر 5 سنوات، وذلك بعد سلسلة تحريات ميدانية وتقنية أفضت إلى توقيف 4 أشخاص من المتورطين في القضية، بينما لا يزال مشتبه فيه خامس في حالة فرار، وفق بيان صادر عن مصلحة الإعلام والاتصال لدى الدرك الوطني.
مجرى التحقيق وتفاصيل الحادث
تعود وقائع القضية إلى 23 أوت الجاري، حين تلقى عناصر الفرقة الإقليمية للدرك بالمنطقة بلاغا عن اختفاء الطفل في ظروف غامضة بإقليم بلدية الشبلي. وبعد تفعيل عمليات البحث وتعبئة الموارد المادية والبشرية تم الإبلاغ لاحقاً عن العثور على جثة متفحمة بمكان يُعرف باسم «العيون».
بناءً على الإذن القضائي والتنقل الفوري إلى عين المكان، باشرت مصالح الدرك عمليات المعاينة والتدعيم بخلية الشرطة التقنية والعلمية، واستُخدمت الوسائل التقنية للتحقق من هوية الجثة، التي ثبت بعدها أنها تعود للطفل المختفي.
عمليات التوقيف والأدلة المضبوطة
أسفرت الأبحاث والتحريات المكثفة عن تحديد هوية عدد من المشتبه فيهم، وتم، بتنسيق مع وكيل الجمهورية لدى محكمة بوفاريك، إلقاء القبض على أربعة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 27 و60 سنة. وفيما يلي العناصر المادية التي جرى حجزها:
- مركبتان استخدمتا في تنفيذ الجريمة.
- دراجة نارية تم استعمالها كذلك.
أشارت مصالح الدرك إلى أن المشتبه فيهم حاولوا في بادئ الأمر إضفاء مسرحية لتضليل التحريات عن طريق الإبلاغ عن «قضية اختطاف» وهمية لتبرير اختفاء الطفل قبل أن تكشف التحقيقات الحقيقية للجريمة.
الوضع القضائي والدعوة لمساعدة الجمهور
أوضحت قيادة الدرك أن الإجراءات القضائية مستمرة، وسيتم تقديم الموقوفين أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة بوفاريك لاستكمال متابعة القضية وفق القوانين الجاري بها العمل. كما أصدر فريق التحقيق نداءً إلى أي شخص يملك معلومات قد تساعد في تحديد مكان المشتبه فيه الخامس أو تزويد المحققين بمعطيات إضافية.
«بعد استغلال جميع الوسائل التقنية، تم تحديد هوية الجثة المتفحمة التي أثبتت أنها تعود للطفل القاصر محل البحث»
أثر الحادث على المجتمع المحلي
أثارت الجريمة استنكاراً واسعاً في أوساط سكان بلدية الشبلي وضواحيها، حيث تزايد القلق لدى أولياء الأمور بشأن أمن الأطفال وسلامتهم في الأماكن العامة والغابات المحاذية للمدن. كما دفعت الحادثة السلطات المحلية والأمنية إلى تكثيف الدوريات وتعزيز حضورها في المناطق الحضرية وشبه الحضرية التي تؤمّن مداخل الغابات ومسالكها.
خلفية عملية وإجراءات مستقبلية
تُعدّ هذه الحادثة واحدة من وقائع العنف النادرة ذات الأثر النفسي والاجتماعي الكبير داخل الولاية، ما يفرض على الجهات المعنية مواصلة العمل لتقديم كافة المتورطين للعدالة والتشديد على آليات الوقاية وحماية القاصرين. وستتابع النيابة إجراءات التحقيق لاستجلاء ملابسات الجريمة وتحديد الدوافع والمسؤوليات الجنائية لكل متورط.
معلومات عملية للمواطنين
حوالي ما يمكن للمواطنين القيام به لدعم مجريات التحقيق:
- الإبلاغ الفوري عن أي معلومات لدى أقرب فرقة للدرك الوطني أو عبر أرقام الطوارئ المحلية.
- الامتناع عن نشر شائعات أو معلومات غير مؤكدة قد تضر بالتحقيقات أو بسيطرة الأمن القضائي.
- التعاون مع سلطات الضبط القضائي عند الاستدعاء أو الطلب.
تبقى التحقيقات جارية لتوقيف المشتبه فيه الخامس واستكمال الإجراءات القانونية. وستصدر الجهات القضائية والأمنية بياناً لاحقاً عند حدوث أي تطور جوهري في مسار القضية.