أعلن بيان صادر عن مصالح الأمن في ولاية البليدة توقيف شخصين مشتبه فيهما خلال الأيام الأخيرة في قضيتين منفصلتين تتعلقان بجرائم تمس الأشخاص والآداب العامة، وذلك في إطار سعي المصالح الأمنية لمكافحة الجنايات والجنح المرتبطة بالعنف ونشر المحتويات المسيئة عبر المنصات الرقمية.
ظروف وتفاصيل التدخل
ذكرت المصالح الأمنية أن الحادث الأول بدأ بعد تداول مقطع فيديو عبر شبكات التواصل الاجتماعي يوثق اعتداء شخص على امرأة داخل موقف حافلات، ما استدعى تدخل الشرطة القضائية بأمن دائرة مفتاح التي قامت برصد المقطع وفتح البحث والتحري. وأسفرت التحريات عن توقيف المشتبه به وإحضاره مع الضحية إلى مقر المصلحة لمتابعة الإجراءات القانونية والتحقيق في ملابسات الواقعة.
في القضية الثانية، أشارت مصالح الشرطة القضائية بأمن دائرة بوعينان إلى ورود مناشير وصور منشورة عبر الإنترنت تتضمن عبارات مسيئة وقذفاً وتهديداً في حق أشخاص ومسؤولين محليين. وبناء على تحريات ميدانية وتقنية أشرفت عليها النيابة المختصة، تمكنت المصالح الأمنية من تحديد هوية المشتبه به وتوقيفه، قبل تقديمه أمام الجهات القضائية.
التتبعات القضائية والاتهامات
بعد استكمال الإجراءات الأولية، تم تقديم المشتبه فيهما أمام النيابة المختصة. ووفق البيان، فإن المتابع الأول ماثل أمام القضاء بتهم تتعلق بـمضايقة امرأة والقول الخادش للحياء في مكان عمومي، في حين يواجه المتهم الثاني تهم إهانة هيئة نظامية عبر الكتابة على الإنترنت والسب والقذف والتهديد والتشهير عبر الأنترنيت.
- دخلت منصات التواصل الاجتماعي في قضية الفيديو كأداة للرصد والإبلاغ.
- المصالح الأمنية استعانت بتحريات تقنية وميدانية لتحديد هوية المشتبه فيهما.
- النيابة المختصة تابعت الإجراءات القانونية بعد إتمام عمليات التوقيف.
انعكاسات محلية وإجراءات وقائية
تُبرز هذه القضايا دور المحتوى الرقمي في تسريع انكشاف حالات الاعتداء والإساءة، ما يعطي أهمية لتعاون المواطنين مع المصالح المختصة عبر تبليغ مقاطع وفيديوهات مشبوهة أو محتويات تشكل خطراً على الأشخاص أو الأقارب. كما تؤكد تحركات الأمن بولاية البليدة على متابعة الجرائم الماسة بالآداب العامة والتهديدات الإلكترونية ضمن الإجراءات القانونية المعمول بها.
| الواقعة | مصلح الأمن | طبيعة التهمة |
|---|---|---|
| فيديو يوثق اعتداء داخل موقف حافلات | أمن دائرة مفتاح | مضايقة امرأة والقول الخادش للحياء في مكان عمومي |
| منشورات وصور مسيئة وتهديدات عبر الإنترنت | أمن دائرة بوعينان | إهانة هيئة نظامية، السب والقذف، التهديد، التشهير عبر الأنترنيت |
تؤكد مصالح الشرطة أن متابعة هذه القضايا تمت «تحت إشراف النيابة المختصة»، وأن الإجراءات القانونية متواصلة، مع التأكيد على احترام ضمانات المتهمين وحقوق الضحايا وفق الأصول القانونية.
دور المجتمع الرقمي والوعي الأمني
تأتي هذه الوقائع في سياق انتشار استخدام الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي كوسائط لنشر مشاهد وصور يمكن أن تتحول إلى أدلة تفيد أجهزة الأمن، مقابل مخاطر تحولها أيضاً إلى أداة لنشر الإهانات والتهديدات. ومن هذا المنطلق، تشدد المصالح الأمنية المحلية على أهمية:
- الإبلاغ الفوري لدى رؤيتها لمحتوى مسيء أو عنيف.
- الحفاظ على سلامة الضحايا وعدم مشاركة المقاطع قبل إبلاغ الجهات المختصة.
- التعاون مع التحريات لتسهيل تحديد مرتكبي الجرائم الإلكترونية.
وتبقى مصالح الأمن في البليدة مستمرة في مجهوداتها الرامية إلى ضبط المخالفات والجرائم المرتبطة بالاعتداءات الشخصية والنشر المسيء على الأنترنيت، مع توجيه الملفات إلى النيابات المختصة لمتابعة الإجراءات الجزائية.
زكرياء عيادي — مراسل من البليدة.