باشَر وزير الري، لوناس بوزڨزة، زيارة تفقدية لولاية سيدي بلعباس ترأس خلالها متابعة تقدم أشغال مشروع تدعيم الولاية بالمياه الصالحة للشرب انطلاقاً من محطة تحلية مياه البحر بشاطئ الهلال بولاية عين تموشنت، حيث بلغت نسبة تقدم المشروع 85%.
سعة توريد وتقسيم الخدمة
أفاد العرض المقدم خلال الزيارة أن منظومة التزويد الجديدة صُممت لتأمين المياه لعدد من البلديات داخل الولاية، حيث من المنتظر أن تزود الشبكة 17 بلدية — بما في ذلك مدينة سيدي بلعباس — بمعدل يفوق 70 ألف متر مكعب يومياً، وهو ما يعكس محاولة تنويع مصادر التموين والتخفيف من الاعتماد على الموارد التقليدية.
دور سد صارنو في المخطط المائي
تطرق العرض كذلك إلى سد صارنو الذي بلغت طاقته الاستيعابية المُقدرة 22 مليون متر مكعب، حيث تم التأكيد على أهمية تخزين وتوزيع مياه السد وربطه بالمنظومة المائية الجديدة، لا سيما بالقناة المخصصة لنقل مياه محطة التحلية.
تحسين معالجة المياه المستعملة
على صعيد آخر، شملت الزيارة متابعة مشروع إنشاء محطة جديدة لتطهير المياه المستعملة في بلدية سيدي إبراهيم. تُقدّر الطاقة الاستيعابية للمشروع بأنها تكفي لخدمة نحو 450 ألف نسمة، ويُنتظر أن تساهم هذه المحطة في تخفيف الضغط على المنشآت الحالية ورفع قدرات معالجة المياه بما يتماشى مع الاحتياجات المستقبلية للمنطقة.
أهداف المشروع واستراتيجية التكامل
تأتي هذه المشاريع في سياق استراتيجية تهدف إلى تحقيق تكامل بين مصادر التموين المختلفة (المياه المحلاة، مياه السدود، ومنشآت التخزين)، وتحسين مرونة شبكات التوزيع، ما يتيح تأمين الإمداد بصفة منتظمة وتقليص مخاطر الانقطاعات في فترات الذروة الصيفية أو الجفاف.
- مصدر التموين الأساسي: محطة تحلية مياه البحر بشاطئ الهلال (ولاية عين تموشنت).
- منشآت التخزين: سد صارنو وسواقي وقنوات ربط داخلية.
- التطهير ومعالجة المياه المستعملة: محطة سيدي إبراهيم بطاقة 450 ألف نسمة.
المردود المحلي والتأثير المتوقع
تشير المعطيات إلى أن إنجاز منظومة كهذه سيُحسّن القدرة على تزويد المدن والبلديات المستفيدة بكميات كافية من المياه الصالحة للشرب، مما يدعم الاستقرار الاجتماعي والصحي، ويُقلّل الاعتماد على عمليات تزويد طارئة أو شبكات بديلة أقل كفاءة. كما يسمح التكامل بين المحطة وعناصر التخزين بمرونة أكثر في التوزيع خلال أوقات الذروة.
| المكوّن | الرقم/السعة |
|---|---|
| نسبة إنجاز مشروع التحلية والربط | 85% |
| سعة التزويد اليومي المتوقعة | أكثر من 70,000 متر مكعب/يومياً |
| سعة سد صارنو | 22 مليون متر مكعب |
| سعة محطة تطهير سيدي إبراهيم | 450,000 نسمة (طاقة معالجة) |
خطوات قادمة وملاحظات فنية
أبرز العرض أهمية ربط السدود والموارد التقليدية مع مياه التحلية عبر قنوات شبكية تسمح بنقل وتخزين وتوزيع مرن. كما نُوّه بضرورة الانتهاء من محطات المعالجة والاستغلال المتكامل للمنشآت لضمان مطابقة جودة المياه لمعايير الصلاحية للاستهلاك البشري.
تبقى مراقبة تقدم الأشغال ونوعية الربط بين المنشآت عوامل حاسمة في مدى تحقيق أهداف المشروع، خاصة فيما يتعلق بتوفير خدمة مستمرة لسكان البلديات المستهدفة والتقليل من الخسائر المائية أثناء النقل والتوزيع.
المتابعة الميدانية لوزير الري تؤكد أولوية السلطات لتأمين المياه الصالحة للشرب لولاية سيدي بلعباس عبر استراتيجية تعتمد على تنويع المصادر وتعزيز البنية التحتية للتخزين والمعالجة.