أعلنت مصالح قطاع الموارد المائية بولاية غليزان عن تخصيص حصة إضافية قدرها 8 ملايين متر مكعب للمحيط المسقي الغربي المعروف باسم «مينا»، وذلك بهدف دعم حملة السقي للموسم الفلاحي 2026 وضمان تزويد الأراضي المسقية بالمياه خلال مراحل حاسمة من نمو المحاصيل.
خلفية التخصيص والمصدر
أوضحت الجهات المعنية أن الكمية المضافة موجهة من مخزون سد سيدي امحمد بن عودة، وتمت العملية بتاريخ 19 أوت الجاري، بعد استهلاك الحصة الأولى المخصصة للمحيط والبالغة 17.5 مليون متر مكعب، والتي سمحت سابقاً بسقي مساحات واسعة من البساتين والمحاصيل العلفية والحبوب.
أهداف وتوقعات
تأتي هذه الإضافة في سياق حرص السلطات على استمرار تموين المساحات المسقية بالمياه وتمكين الفلاحين من الحفاظ على مردودية محاصيلهم وتحسين الإنتاج، لا سيما مع تسجيل ارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الفترة من السنة. وتُعد الكمية الجديدة خطوة تهدف أيضاً إلى دعم شعب فلاحية استراتيجية، على رأسها شعبة البطاطا، من خلال إعطاء فرصة لتوسيع المساحات المخصصة للبطاطا غير الموسمية.
سقف الحصة الإجمالية ومدى التغطية
انطلقت حملة السقي لهذا الموسم شهر جوان الماضي بإطار مائي إجمالي قدره 37 مليون متر مكعب لفائدة ولاية غليزان، موزعة بين سدين أساسيين:
- سد سيدي امحمد بن عودة: 17 مليون متر مكعب.
- سد قرقار بوادي ارهيو: 20 مليون متر مكعب.
وتستهدف عمليات السقي مساحات تقدر ما بين 6 آلاف و9 آلاف هكتار ضمن محيط مينا، مع إعطاء الأولوية للبساتين والأشجار المثمرة والخضروات الموسمية.
| البند | الكمية (م3) |
|---|---|
| حصة انطلاق الحملة (إجمالي الولاية) | 37,000,000 |
| حصة من سد سيدي امحمد بن عودة (أصلية) | 17,000,000 |
| حصة من سد قرقار بوادي ارهيو | 20,000,000 |
| إضافة لاحقة لمحيط مينا (19 أوت) | 8,000,000 |
الظرف المائي وتأثير الأمطار
ذكر البلاغ أن التحسّن الأخير في منسوب السدود نتيجة للتساقطات المطرية ساهم في تمكين الجهات المعنية من توجيه هذه الحصة الإضافية، ما انعكس بصورة إيجابية على الموارد المائية المخصصة للفلاحة في الولاية. ويُطرح هذا التحسّن كعامل ميسّر لدعم المحيطات المسقية في مختلف الجهات، سواء في الغرب عبر مينا أو في الشرق عند محيطات وادي ارهيو.
توجيهات للمزارعين وتقنيات موفّرة للمياه
في سياق دعم الاستخدام الأمثل للمياه، دعت المصالح الفلاحية الفلاحين إلى اعتماد أنظمة ري موفّرة خاصةً تقنية الري بالتقطير، التي تساعد على ترشيد استهلاك المياه والحد من الهدر، خصوصاً مع استمرار موجات الحرارة. كما أكدت الجهات على ضرورة مواصلة مرافقة المنتجين فنياً لضمان نجاح الموسم وتحسين جودة الإنتاج.
آثار محلية متوقعة
من المتوقع أن تساهم الكمية المضافة في استكمال برنامج السقي للموسم الجاري وتأمين المياه للمحاصيل الحساسة، بما يتيح للحرفاء الحفاظ على الإنتاجية، وبخاصة لدى منتجي الأشجار المثمرة والخضروات والبطاطا غير الموسمية الذين تُوليهم السلطات أولوية في تزويدهم بالمياه.
خلاصة
التوجيه الجديد لـ8 ملايين متر مكعب يمثل استجابة إدارية مباشرة لتحسّن الموارد المائية إثر الأمطار، ويُنظر إليه كخطوة داعمة للموسم الفلاحي 2026 في ولاية غليزان، مع تشديد على ترشيد الاستهلاك وتبني أساليب ري حديثة لضمان استدامة الموارد وتحسين مردودية المحاصيل.