تستعد كلية الآداب واللغات بجامعة البويرة لاستضافة فعاليات الملتقى الوطني الموسوم بـ
«أعمال مايسة باي، صوت المرأة، صوت العالم»يومَي 6 و7 أكتوبر المقبل، في مبادرة علمية وثقافية تهدف إلى إعادة قراءة وتقييم مسيرة واحدة من أبرز الأصوات في الأدب الجزائري المعاصر.
محاور الملتقى وأهدافه
يهدف الملتقى، وفق البرنامج المعلن من الكلية، إلى استكشاف الأبعاد الجمالية والفكرية في أعمال الروائية مايسة باي، منذ صدور روايتها الأولى «البدء كانت البحر» سنة 1983، ومروراً بمحطات إنتاجها السردي والمسرحي التي عالجت قضايا الذاكرة والهوية والالتزام الإنساني.
تُعرض خلال اللقاء قراءات نقدية متعددة تتقاطع حول عدد من المحاور الأساسية، منها:
- علاقة التاريخ بالتخييل في السرد.
- تمثلات المرأة وصوتها داخل النص الأدبي.
- دور الذاكرة والنسيان في تشكيل الحديث عن الماضي والحاضر.
- قضايا العنف والصمت وكتابة الذات والحميمية.
وتأتي هذه المحاور لفتح أبواب حوار نقدي يسمح بتقريب القارئ والمثقف من تشابكات الأعمال الأدبية وآثارها في الفهم الاجتماعي والإنساني.
ضيوف ومداخلات وتوقُّعات محلية
أعلنت الجامعة استضافة أسماء ثقافية وأكاديمية، على رأسها الروائية مايسة باي والناقد بن عودة لبداي، في محاولة لإثراء النقاشات النقدية وفتح فضاءات للحوار بين الباحثين والمهتمين بالأدب والفكر، بحسب ما قالت إدارة الكلية.
من المنتظر أن يشارك في الجلسات أساتذة جامعيون ونقاد وطلاب، فيما يُتوقّع أن يساهم الملتقى في تعزيز الدور الثقافي للجامعة كمؤسسة فاعلة في الحياة المعرفية الوطنية، وإتاحة منابر للنقاش البنّاء حول قضايا تهم المجتمع الجزائري عامة ومنطقة القبائل خصوصاً.
برنامج موجز
| التاريخ | الفعالية | المكان |
|---|---|---|
| 6 أكتوبر | جلسات افتتاحية ومداخلات نقدية | كلية الآداب واللغات، جامعة البويرة |
| 7 أكتوبر | ورشات ولقاءات مع الروائية والنقاد | كلية الآداب واللغات، جامعة البويرة |
يُذكر أن البرنامج المفصّل للجلسات وورش العمل سيُعلن عنه من قبل الكلية قبيل انطلاق الملتقى.
أهمية الملتقى في السياق الأدبي المحلي
تُعدّ تجربة مايسة باي واحدة من التجارب التي أثرت المشهد الأدبي الجزائري منذ الثمانينيات، لا سيما من حيث المزج بين السرد والمسرح، واشتغالها على موضوعات المهمّشين والمقموعين وعلاقاتهم بالذاكرة الجماعية. يتيح هذا النوع من اللقاءات فرصة محلية لاستحضار الجدل النقدي حول النص وتقييم مساهمته في النقاشات الثقافية الأوسع.
كما يمثل الملتقى مناسبة لطلاب الجامعة والباحثين المحليين للتعرف إلى مناهج قراءة جديدة وتبادل الأفكار مع أسماء وطنية، ما يشي بقدرة المؤسسات الجامعية في البويرة على المساهمة في الحياة الثقافية للمنطقة.
قراءة مستقبلية
من المتوقع أن يعقب الملتقى مبادرات ثقافية أخرى داخل الجامعة وخارجها، قد تشمل منشورات أو مؤلفات نقدية مبنية على مداخلات المشاركين، وهو ما يسهم في إبقاء النقاش الأدبي حيّاً ومتجدّداً.
يبقى حضور القراء والباحثين عاملاً مهماً لنجاح مثل هذه المبادرات، إذ يوفر جمهورٌ متفاعل حلبة اختبار حقيقية لمدى تأثير النص الأدبي على الفضاء العام ومكانته في ذاكرة المجتمع.