أظهرت زيارة عمل وتفقد لوزير الري لوناس بوزڨزة إلى ولاية تيارت مؤشرات فنية تُبرز تحديات ملموسة في توازن العرض والطلب على مياه الشرب ومستلزمات الري الفلاحي. وقدّم عرض لمسؤولي الولاية والمنتخبين كشف أن الاحتياجات اليومية من مياه الشرب تُقدَّر بـ208 آلاف متر مكعب مقابل إنتاج فعلي متوسط يبلغ 169 ألف متر مكعب يومياً، بفارق يقارب 39 ألف متر مكعب.
أرقام وتعطيلات
أوضح العرض أن إنتاج مياه الشرب في تيارت يعتمد بشكل كبير على المصادر الجوفية بمعدل 88%، في حين تُشكّل المياه السطحية 12% فقط، والمعبأة من سدّ بخدة وبحيرة التلية بعين المعسكر. وتُدير الجزائرية للمياه خدمة التزويد عبر 30 بلدية من أصل 42، وتبلغ نسبة الربط بشبكة التوزيع 98%، بينما تصل الطاقة التخزينية الإجمالية إلى 173900 متر مكعب.
على مستوى التطهير، يتولى الديوان الوطني للتطهير تسيير الخدمة في 38 بلدية، مع نسبة ربط تُقدَّر بـ97.14%. وبيّن العرض أن الولاية تضم خمس محطات لتصفية المياه المستعملة، بينها محطة واحدة قيد الاستغلال، وأخرى قيد إعادة التأهيل، ومحطتان قيد الإنجاز، ومحطة في طور الانطلاق.
القطاع الفلاحي والمساحات المسقية
حدد العرض المساحة الفلاحية الصالحة للاستغلال في الولاية بـ688725 هكتار، منها 50016 هكتار مسقية حالياً. كما تم استغلال 15 منشأة مائية من أصل 21 سداً صغيراً وبحيرة تلية، ما يعكس هامشاً لتطوير البنى التحتية المائية لتعزيز المساحات المسقية.
توجيهات وزارية وإجراءات مقترحة
شدد الوزير خلال الزيارة على ضرورة تسريع استكمال المشاريع الجاري إنجازها ووضعها حيز الخدمة ضمن الآجال المحددة، مضيفاً أن هذه المشاريع ستدعم الديناميكية التنموية في الولاية لاسيما في قطاعات الفلاحة والصناعة. كما ركّز على نقطتين محوريتين:
- تعزيز موارد المياه وتنوع مصادرها لضمان توزيع عادل واستدامة التزويد.
- تثمين المياه المعالجة وإعادة استعمالها خصوصاً في السقي الفلاحي لتقليص الضغط على الموارد التقليدية وتوسيع المساحات المسقية.
وطالب الوزير بمواصلة تحسين خدمات التطهير لما لها من أثر على حماية البيئة وصحة المواطنين، إلى جانب ضرورة تكييف تدخلات القطاع مع خصوصية النسيج الفلاحي لولاية تيارت.
بيان الموقف المحلي والآثار المتوقعة
يمثل العجز اليومي في مياه الشرب تحدياً تشغيلياً قد ينعكس على استمرارية التزويد خلال فترات الذروة أو الجفاف. وفي الوقت نفسه، فإن توجيه المياه المعالجة نحو السقي يفتح إمكانيات لزيادة المساحات المسقية وتحسين إنتاجية القطاع الفلاحي دون استنزاف إضافي للمياه الجوفية، شرط توفر وحدات المعالجة العاملة وإجراءات توزيع ومراقبة مناسبة.
وتُعد قدرة الولاية على إدخال محطات ووحدات الري الجديدة والتوسعات في شبكات التوزيع والتطهير عاملاً حاسماً في استيعاب النمو الاقتصادي والفلاحي ورفع جودة الخدمة العمومية.
ملف رقمي مختصر للمعطيات الرئيسية
| مؤشر | قيمة |
|---|---|
| الاحتياجات اليومية من مياه الشرب | 208000 م3 |
| متوسط الإنتاج اليومي | 169000 م3 |
| الفارق اليومي | 39000 م3 |
| نسبة الاعتماد على المياه الجوفية | 88% |
| نسبة المياه السطحية | 12% |
| عدد البلديات الخاضعة لتسيير الجزائرية للمياه | 30/42 |
| الطاقة التخزينية | 173900 م3 |
| المساحة الصالحة للزراعة | 688725 هكتار |
| المساحة المسقية | 50016 هكتار |
تبقى الخلاصة أن ولاية تيارت شهدت «تقدماً ملحوظاً» وفق بيان الزيارة، لكن المعطيات التشغيلية والرقمية تدعو إلى مواصلة الاستثمار في البنى التحتية للماء والتطهير، وتفعيل سياسات إعادة استعمال المياه المعالجة كإستراتيجية لازمة لمواجهة العجز وتعزيز الأمن المائي.