أقرت إدارة ولاية عين تيموشنت توقيف السايح ضيف عن ممارسة مهامه مؤقتاً كخطوة إدارية بعد نشره تدوينة على حسابه في شبكات التواصل الاجتماعي تضمنت مقولة منسوبة للرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، ما أثار موجة من الاستياء والاحتجاج بين ناشطي الولاية وأهالي بلدية العامرية.
إجراءات إدارية وقضائية متزامنة
في بيان رسمي، أوردت ولاية عين تيموشنت أن العبارات الواردة في المنشور تمثل «سلوكاً لا يليق بمسؤول يتولى تسيير الشأن العام» ولا تتماشى مع «أخلاقيات الخدمة العمومية وتوجيهات السلطات العليا في البلاد». بالتوازي مع التوقيف المؤقت تم إيداع شكوى لدى النائب العام بمجلس قضاء عين تيموشنت، وإحالة الملف إلى الجهات القضائية المختصة.
"كنت أريد لكم العزة ولكنكم تعشقون المذلة"
نقطة التحوّل في القضية كانت التدوينة التي خاطب فيها المعني بأهالي بلدته مستنداً إلى المقولة أعلاه، والتي نسبت إليها السلطات المحلية تأثيراً سلبياً على النسيج الاجتماعي وأدت، حسب البيان، إلى «تأجيج لمشاعر الاحتقان وإثارة للانقسام داخل النسيج الاجتماعي».
خطوات سابقة للعقاب الإداري
أفاد البيان أن المتهم تلقى توبيخاً هاتفيّاً وكتابياً قبل قرار التوقيف المؤقت، ما يشير إلى محاولة للمعالجة الإدارية قبل تصعيد الملف إلى السلك القضائي. طبيعة العقوبات النهائية ستتحدد وفق نتائج التحقيقات الإدارية والقضائية الجاريَّة.
- التوقيف المؤقت عن ممارسة المهام الإدارية.
- إيداع شكوى لدى النائب العام بمجلس قضاء عين تيموشنت.
- توجيه توبيخين: هاتفي وكتابي مسبقاً وفق بيان الولاية.
- إحالة الملف إلى الجهات القضائية المختصة للفصل في الإجراءات.
حاولت وسائل إعلام محلية الوصول إلى المنشور الأصلي الذي أحدث الجدل، لكن المعطيات المتاحة تفيد بأن الوصول إليه تعذّر. لم تصدر حتى الآن معلومات رسمية تبين إن كان المنشور قد حُذف من الحساب أو أضحى الوصول إليه مقيداً، ما يجعل حصيلة الأدلة المنشورة في الإعلام غير متكاملة حتى صدور توضيح من صاحب الحساب أو من الجهات المعنية.
سياق وتداعيات محتملة
القضية تفتح نقاشاً حول حدود حرية التعبير لمسؤولي الجهاز التنفيذي المحلي ومعايير السلوك التي يُنتظر من شاغلي المناصب العمومية الالتزام بها. وتستند السلطات في قرارها إلى ما وصفته بالإخلال بأخلاقيات الوظيفة العمومية وإثارة الشقاق الاجتماعي، فيما تبقى كل التتبعات القانونية مرهونة بنتيجة التحقيقات.
| الإجراء | الجهة الصادرة/المعنية |
|---|---|
| التوقيف المؤقت عن الممارسة | إدارة ولاية عين تيموشنت |
| إيداع شكوى | النائب العام بمجلس قضاء عين تيموشنت |
| توبيخ هاتفي وكتابي | السلطات المحلية |
تظل النتائج العملية للملف غير واضحة إلى حين انتهاء الإجراءات القضائية والإدارية، وقد تشمل، بحسب الإجراءات المعتادة، متابعات تأديبية وإدارية أو جزاءات قانونية إذا ثبتت عناصر جنائية في العبارات المنسوبة للمعني.
في غضون ذلك، أثارت القضية ردود فعل محلية على منصات التواصل تتراوح بين إدانة أسلوب الخطاب ومطالبة بمحاسبة المسؤول، وبين دعوات لاحترام حرية التعبير وإحالتها إلى تقييم قانوني دقيق. وتنتظر الساحة المحلية بياناً أو قراراً نهائياً من الجهات القضائية لتحديد المسار القانوني للمتابعة.
سيستمر الملف في التقدّم داخل آليات الولاية والقضاء، مع متابعة من المواطنين والفاعلين المحليين لمعرفة النتائج التي ستحدد مصير مسؤول منتخب محلياً ومدى السقف القانوني والاداري المعمول به في مثل هذه القضايا.