أصبحت بلدية تلموني التابعة لدائرة مصطفى بن براهيم، على بعد نحو 8 كلم عن مقر ولاية سيدي بلعباس، محوراً لمشاريع توسّع عمراني كبيرة تهدف إلى توفير سكن وخدمات لعشرات الآلاف من السكان وتقليص الضغط العمراني على مدينة سيدي بلعباس، وفق ما نقلته تقارير محلية.
أرقام ومكونات المشروع
يمتد القطب الحضري الجديد على مساحة إجمالية تُقدَّر بـ1321 هكتاراً من أراض فلاحية منخفضة الإنتاج أو بور، مخصصة لفائدة سبع بلديات مجاورة تشمل سيدي بلعباس وتلموني وسيدي لحسن وعمارنة وسيدي إبراهيم وسيدي حمادوش وزروالة. ويعد هذا التوسع أكبر مشروع للتوسع العمراني في ولاية سيدي بلعباس.
تتضمن مختلف الزِيارات والمخططات السكنية أكثر من 5125 وحدة سكنية بمختلف الصيغ، مع وضع حجر الأساس مؤخراً لـ3300 سكن بصيغة عدل 3. كما تتم متابعة أشغال إنشاء وحدات أخرى، من بينها مشاريع سكن عمومي إيجاري ومساكن مخصصة للأمن الوطني.
| البند | الرقم/الكمية |
|---|---|
| مساحة القطب الحضري | 1321 هكتار |
| إجمالي وحدات سكنية مبرمجة | 5125 وحدة |
| وحدات عدل 3 (موضوع وضع حجر الأساس) | 3300 سكن |
| مشاريع سكن عمومي إيجاري بارزة | 500 + 360 وحدة |
| وحدات مخصصة لأفراد الأمن الوطني | 45 وحدة (مباشرة) و30 وحدة إضافية |
أعمال مرافقة وخدمات عمومية
لا تقتصر الأعمال على إنشاء المساكن فقط، بل تشمل تهيئة البنى التحتية الضرورية لربط الأحياء الجديدة بالشبكات الأساسية، من طرق وأرصفة إلى شبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي، إضافة إلى تجهيزها بخدمات تقنية مثل شبكة الألياف البصرية وتنظيم فضاءات خضراء ومساحات عمومية.
- استهداف القضاء على البنايات الفوضوية والسكن الهش عبر إيواء العائلات في مسكن لائق.
- تنويع الصيغ السكنية بين العمومي الإيجاري، الترقوي المدعّم ونموذج البيع بالإيجار (عدل).
- تهيئة ربط بين البلديات السبع لتعزيز التكامل العمراني والخدمي في المحيط.
الخلفية والأهداف
جاء تركيز مشاريع التوسع العمراني على تلموني نتيجة محدودية الأوعية العقارية داخل مدينة سيدي بلعباس والضغط المتزايد على السكن والخدمات العمومية بفعل نمو ديموغرافي مستمر. وتُعد تلموني متنفساً عمرانياً، حيث يُعوَّل على المشروع في أن يخفف من الازدحام ويقدّم نموذجاً لمدن حديثة تجمع بين السكن والخدمات والمرافق.
في السنوات الماضية، كان التركيز على السكن العمومي الإيجاري لتوطين سكان سيدي بلعباس ومواجهة الإسفاف العمراني، والآن اتسعت البرامج لتشمل آلاف الوحدات من صيغ متعددة، وهو ما يُتوقع أن يغيّر وجه النسيج العمراني والاجتماعي للمناطق المستفيدة.
آفاق وتأثير محلي
من المتوقع أن تساهم هذه البرامج في تحسين ظروف الإقامة لآلاف العائلات من خلال توفير مساحات سكنية منظمة وربطها بشبكات مرافق، كما ستخلق طلباً على خدمات البناء والمهن المرتبطة به محلياً. ومع ذلك، يظل تحدّي التوقيت وجودة الإنجاز وربط المشاريع بأسواق العمل والخدمات القاعدية أمراً حاسماً لضمان اندماج هذه الأحياء الجديدة في النسيج الحضري.
تتواصل الأشغال في مواقع متعددة من تلموني، حيث تُنجز الأعمال الإنشائية والتهيئة الخارجية، وتُستكمل أرصفة وطرقات الربط، في محاولة لتقليص الفجوات بين وتيرة الإنجاز ومطالب الساكنة.
يبقى متابعة تقدم الأشغال وإعلان جداول زمنية واضحة لتسليم الوحدات، وربطها بخدمات التربية والصحة والنقل، أمراً أساسياً لضمان تحقيق الأهداف المعلنة وتقليل أي ارتدادات سلبية على مستوى السكن والانسجام الاجتماعي.