بدأت مديرية النقل لولاية تلمسان تنفيذ عملية واسعة لتطهير حظيرة النقل الطرقي للركاب، عبر سحب 50 حافلة تراوحت أعمارها فوق 30 سنة وإخراجها من الخدمة، مع منح أصحابها شهادات رسمية تسمح بالاستفادة من تمويل بنكي لاقتناء حافلات جديدة.
إجراءات إدارية ومالية لتسهيل تجديد الأسطول
جرت عملية السحب منذ بداية شهر أوت الجاري تحت إشراف مديرية التنظيم والشؤون العامة ومديرية النقل، وتمّت عند وضع المركبات القديمة على مستوى الشركة الوطنية للاسترجاع بولاية وهران. وأوضح المدير الولائي لقطاع النقل، سمير ربيعي، أن عدد الحافلات المسحوبة وصل إلى خمسين مركبة.
وتمت خلال هذه العملية إلغاء البطاقات الرمادية المتعلقة بالمركبات المتقادمة، واستصدار شهادات بديلة لأصحاب الحافلات تتطابق مع نشاطهم الميداني، وذلك بهدف تسهيل مسار الحصول على القروض البنكية اللازمة لاقتناء مركبات جديدة.
أشارت المديرية إلى تجاوب ملحوظ من طرف ناقلي الركاب مع هذه المبادرة التي تهدف إلى القضاء على المركبات المهترئة وضمان سلامة النقل عبر الطرق وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
خطوط محلية متأثرة ومتابعة التوقف عن النشاط
أفادت المديرية أن الحافلات المسحوبة كانت تَنشط على عدة خطوط محلية داخل الولاية، منها: مغنية، سيدي مجاهد، عين يوسف، الرمشي، لفحول، سبدو، القور، ودرمام. وسجلت مصالح المديرية توقف خمسة ناقلين بسرحهم عن نشاطهم لدى الشروع في عملية السحب.
- عدد الحافلات المسحوبة: 50.
- الفئة العمرية التي استهدفتها الحملة: أكثر من 30 سنة.
- خطط المرحلة القادمة: سحب الحافلات التي تجاوز عمرها 25 سنة.
وأكدت المديرية أن عملية السحب تسير بوتيرة متسارعة في إطار مخطط أوسع لتجديد الحظيرة وتعصير أسطول النقل في الولاية، مع توجيه حصص معتبرة لتلمسان في عملية التجديد المرتقبة.
أبعاد الأمن والسلامة والخدمات العامة
يُرتبط قرار سحب المركبات القديمة بعدة أهداف إنمائية وخدمية من بينها تقليل مخاطر الحوادث الناجمة عن أعطال ميكانيكية أو فنية، والحفاظ على البيئة عبر تقليص انبعاثات المركبات القديمة، فضلاً عن ارتقاء مستوى الراحة والجودة في النقل العمومي. كما تعكس المبادرة رغبة السلطات المحلية في تنظيم نشاط النقل الجماعي وتجفيف الممارسات غير النظامية المرتبطة بالمركبات غير الصالحة.
ونظرًا لتوقف بعض الناقلين عن نشاطهم، فسوف يكون للمديرية دور رقابي وتنسيقي مع الجهات المعنية لضمان استمرارية الخدمات على الخطوط المتأثرة، سواء عبر تعويض الحافلات المسحوبة أو عبر دعم أصحابها بمسارات تمويلية وفنية تؤهلهم للعودة إلى العمل بمركبات جديدة.
خطوات لاحقة وتوزيع الحصص
أوضح المسؤول أن المرحلة المقبلة ستستهدف الحافلات التي يفوق عمرها 25 سنة، في مسعى لدعم وضعية حظيرة النقل بالولاية وتحسين بنيتها وتمكينها من الاستفادة من الحصص المخصصة لتجديد الأسطول. وقالت المديرية إنها ستنسق مع المصالح البنكية والمالية لتسريع إجراءات التمويل وتسهيل الحصول على القروض المشروطة بالشهادات الصادرة عنها.
| البند | الوضع الحالي |
|---|---|
| الحافلات المسحوبة | 50 مركبة (أكثر من 30 سنة) |
| الخطوط المتأثرة | مغنية، سيدي مجاهد، عين يوسف، الرمشي، لفحول، سبدو، القور، درمام |
| خطة لاحقة | سحب الحافلات التي تجاوزت 25 سنة وتجديد الحظيرة |
تبقى الحاجة ملحة لتنسيق جهود المديرية مع البلديات والفاعلين في القطاع والأطراف البنكية لتفادي أي تأثير سلبي على تنقل المواطنين خلال فترات تنفيذ السحب، خصوصًا في المناطق النائية التي تعتمد بشكل كبير على خطوط النقل المحلي.
في الأثناء، تدعو المديرية الشغّالين في نشاط النقل إلى الإسراع في استكمال ملفاتهم للاستفادة من الشهادات البديلة والولوج إلى التمويلات المصرفية الضرورية، فيما ترتقب ولاية تلمسان أن تستفيد من حصص معتبرة في برامج تجديد الأسطول العاملة على مستوى الوطن.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوات تأتي في سياق سعي السلطات المحلية إلى تحديث شبكات النقل والحفاظ على سلامة الركاب، مع تأكيد استمرار الحملات الإدارية والتقنية الهادفة إلى إقصاء المركبات المهترئة من السوق المحلية وتعزيز شروط المنافسة والتنظيم في قطاع النقل.