اختتم وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، سلسلة زيارات ميدانية استمرت ثلاثة أيام شملت مختلف مقاطع وورشات مشروع الخط المنجمي السككي الشرقي الرابط بين عنابة وبلاد الحدبة، والذي يمتد على طول 422 كلم عبر خمس ولايات شرقية (عنابة، الطارف، قالمة، سوق أهراس وتبسة).
تأكيد على الاستباقية والتكامل بين الفاعلين
وقالت الوزارة إن جلاوي شدد خلال معايناته على "ضرورة تكثيف التنسيق والتكامل بين تجمعات شركات الإنجاز والسلطات المحلية"، واعتماد إجراءات استباقية لحلحلة أي عراقيل ميدانية قد تطرأ، وذلك للحفاظ على وتيرة الإنجاز وضمان تسليم المشروع في الآجال المحددة.
«الأشغال نفذت بأيادٍ جزائرية 100 بالمائة وبآجال قياسية وبنوعية جيدة»، وفق ما نقل خلال الزيارة.
وزيارة الوزير شملت معاينة المنشآت الفنية والمقاطع الجاري إنجازها، إضافة إلى متابعة تقدم عمليات التسطيح والحفر والردم ووضع القضبان.
حصيلة التقدم الفني
أفادت الوزارة أن وتيرة الأشغال المستعجلة مكنت من إنجاز مقطعين بطول 174 كلم، موزعة على:
- المقطع الرابط بين جبل العنق ووادي الكبريت بطول 151 كلم.
- ربط خط بلاد الحدبة بالخط المنجمي بطول 23 كلم.
كما تم إنجاز أعمال حفر وردم بمجموع بلغ حوالي 27 مليون متر مكعب، وشملت الأعمال المرور عبر 60 جسراً و12 نفقاً.
مقاطع قيد الاستكمال ومواعيد الاستلام
أوضحت المعطيات أن هناك مقاطع بطول إجمالي 127 كلم مبرمجة لاستكمالها بنهاية سبتمبر الجاري، وتضم المقطعات التالية:
| المقطع | الطول (كلم) | الوضعية المتوقعة |
|---|---|---|
| عنابة ـ بوشقوف | 54 | استكمال بنهاية سبتمبر |
| الدريعة ـ وادي الكبريت | 30 | استكمال بنهاية سبتمبر |
| الخط الاجتنابي لمدينة تبسة ـ تنوكلة | 43 | استكمال بنهاية سبتمبر |
أما المقطع المتبقي بين عين السنور والدريعة بطول 49 كلم، فأكدت الوزارة أنه سيتم استلامه في الآجال المحددة.
أهداف المشروع والأثر المحلي
يهدف المشروع، بحسب المصادر الرسمية، إلى تحديث وربط شبكات النقل السككي في الشرق الجزائري وربط مناجم الفوسفاط بمرافق التصدير والنقل، ما يساهم في تسهيل حركة البضائع وتقليل الازدحام داخل المدن، خاصة لعواصم الولايات التي تعبرها الخطوط. في حالة تبسة، يبرز دور المقطع الاجتنابي تنوكلة - تبسة بطول 43 كلم في تفادي مرور عربات القطار المحملة بالفوسفاط داخل مدينة تبسة، ما يقلل الازدحام المروري ويحسّن السلامة العامة.
- عدد محطات المشروع التي شملتها المعاينة: 41 محطة.
- عدد المنشآت الفنية: 60 جسراً و12 نفقاً.
- حجم عمليات الحفر والردم المنجزة: 27 مليون م3.
توجيهات للإنهاء في الآجال
جلاوي شدد على ضرورة تكثيف آليات الدعم والتنسيق بين شركات الإنجاز والسلطات المحلية من أجل الحفاظ على وتيرة الأشغال. كما أكدت الوزارة على اعتماد الحلول الاستباقية لإزالة أي عوائق ميدانية لضمان سير الأشغال دون تأخير، مع متابعة دقيقة لمراحل التسوية ووضع السكة والوقوف على جودة الإنجاز.
يبقى التحدي أمام فرق الإنجاز هو احترام الآجال التعاقدية وتأمين توالي الأشغال ذات الصلة بالمنشآت الفنية لضمان تسليم المشروع في توقيته، وهو ما سيعطي دفعة لوجستية واقتصادية للمنطقة عند اكتماله.