أفاد تقرير نُشر على موقع akhbarelyom.com أن أزمة نفاد السعة في كبائن التوزيع وخطوط الهاتف النحاسية تؤدي إلى تعطل تقديم خطوط تليفون أرضي جديدة، وهو ما يمتد أثره إلى خدمات الإنترنت المنزلي (ADSL/VDSL). ورغم أن التقرير تناول الحالة في سياق مصري، فإن مداخلته التقنية والخدمية تهم سكان مليانة الذين يعتمد كثيرون منهم على الإنترنت الأرضي للتعليم والعمل عن بُعد.
أين تكمن المشكلة؟
يذكر التقرير أن أسباب تعذر إنشاء خطوط أرضية جديدة ترتبط بعدة عوامل فنية وإدارية، ومهمّة للفهم محلياً قبل اللجوء إلى بدائل مكلفة. من بين هذه العوامل:
- نفاد السعة الاستيعابية: تصمم الكبائن (النحاسية أو فايبر) بسعة محددة من المنافذ (Ports)، ومع تزايد الطلب في المناطق الحضرية قد تتجاوز الحاجة قدرة الكبائن الحالية.
- تركيز الإحلال على مناطق محددة: مشاريع تجديد البنية غالباً تمنح أولوية للمدن الجديدة أو المبادرات القومية، ما قد يؤخر تحديث شبكات أحياء قديمة.
- اعتماد بنية نحاسية قديمة: الشبكات القديمة تتعرض للتلف وتفقد كفاءتها، ما يعيق إضافة خطوط جديدة إلا عبر إحلال شامل إلى فايبر.
التداعيات المحتملة على سكان مليانة
تتجلى آثار انعدام خطوط أرضية متاحة في جوانب عملية للمعيشة اليومية:
- حرمان من خيار الإنترنت الأرضي غالباً الأرخص والأكثر استقراراً مقارنة بباقات الهوائي أو بيانات الهاتف المحمول.
- اضطرار المواطنين للانتقال إلى حلول بديلة مكلفة أو أقل استقراراً، ما يؤثر على الدراسة عن بُعد والأعمال من المنزل.
- مشكلات عند انتقال الأسر إلى سكن جديد أو عند رغبهم في نقل خط قائم، بسبب عدم وجود منافذ شاغرة في عقارات جديدة.
| العامل | الأثر |
|---|---|
| سعة الكبائن المحدودة | عدم إمكانية تركيب خطوط جديدة |
| تركيز التفويض على المدن الجديدة | تأخر تحديث شبكات الأحياء القديمة |
| شبكات نحاسية متقادمة | انخفاض كفاءة الخدمات وارتفاع الأعطال |
الحلول والمسارات المتاحة
يشير التقرير إلى عدد من المسارات التي تعتمدها الجهات الفنية والإدارية لمعالجة المشكلة، وهي قابلة للتطبيق كمحاور عمل محلياً أيضاً:
- زيادة سعة الكبائن أو استبدالها بمعدات ذات قدرات أكبر، خصوصاً في مناطق الضغط السكاني.
- إعطاء أولوية لتجديد الشبكات في الأحياء المتأثرة بدل الاقتصار على المدن الجديدة فقط، لتقليل الفجوات الخدمية.
- التحول التدريجي من شبكات نحاسية إلى شبكات فايبر أو حلول أخرى متطورة لتحسين الاعتمادية وإتاحة منافذ جديدة.
«غياب المنافذ الشاغرة في الكبائن يعرقل تركيب خطوط جديدة ويجبر الأسر على بدائل مكلفة وغير مستقرة»
على مستوى التطبيق المحلي، تظل الجهات المسؤولة عن الشبكات والمرافق هي الجهة المرجعية للتنسيق والإنفاذ. في حالة مليانة، فإن أي برنامج لإصلاح أو ترقية الشبكة يحتاج إلى:
- مسح تقني لمواقع الكبائن لتحديد نسب الإشغال وأولوية التدخل،
- برمجة أعمال إحلال وتركيب بناءً على احتياجات الأحياء الأكثر تضرراً،
- آلية تواصل واضحة لتلقي شكاوى المواطنين وتحديد أطر زمنية للرد والتنفيذ.
خلاصة القول، إن ثبات الاعتماد على الإنترنت للأغراض التعليمية والاقتصادية يجعل من استقرار وتوافر خطوط التليفون الأرضي وبنى الاشتراك التقليدية مسألة ذات أولوية لخدمات المواطنين في مليانة. ويعد الاطلاع على تجارب وتقارير منشورة في بلدان أخرى مرجعاً تقنياً مفيداً، لكن الحلول المحلية تتطلب تخطيطاً وتنفيذاً من قبل الهيئات المختصة لضمان تعميم الوصول إلى خدمات اتصال ثابتة وميسورة التكلفة.