جانت — كشفت محافظة مهرجان الجزائر الدولي للفن الصخري عن الملصق الرسمي للطبعة الأولى من التظاهرة الثقافية الدولية المقررة بمدينة جانت من 20 إلى 24 أكتوبر 2026، وذلك تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية وبإشراف وزارة الثقافة والفنون.
صورة بصرية تسرد تاريخاً صخرياً
يستحضر الملصق الرسمي، وفق ما أعلنته المحافظة، القيمة التاريخية والحضارية لفنون تاسيلي ن آزجر من خلال إبراز اللوحات والرسومات والنقوش المحفورة على صخور المنطقة. وتلك الأعمال الفنية، التي تُعد مدونا بصرياً لحياة الإنسان القديم، تُظهر ـ بحسب المنظمين ـ عبقرية جمالية وثراء تراثي يميز الصحراء الشرقية الجزائرية.
يأتي الكشف عن الملصق في مقدمة الخطوات التواصلية للمهرجان، بهدف منح الزائرين والجمهور تصوراً رمزياً عن الرسالة التي تحملها التظاهرة: الاحتفاء بالتراث الصخري وحث على حفظه وتثمينه.
مهرجان دولي لإبراز تراث عالمي
تنظم هذه التظاهرة في إطار جهود لتعزيز حضور موقع تاسيلي ن آزجر المصنف ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وتبرز كواحدة من المبادرات التي تهدف إلى تعريف الجمهور الوطني والدولي بقيمة هذا المكان كأحد الكنوز الأثرية للبلاد.
- تواريخ المهرجان: 20-24 أكتوبر 2026
- الجهات المشرفة: محافظة المهرجان ووزارة الثقافة والفنون
- الرعاية: الرعاية السامية لرئيس الجمهورية
من المنتظر أن تستقطب هذه الطبعة الأولى فنانين وباحثين وزواراً من داخل الجزائر وخارجها، لتعزيز الحوار حول سبل حماية الإرث الصخري وإجراءات التثمين المستدام التي تراعي الأبعاد العلمية والبيئية والاجتماعية.
أهداف حفاظية وثقافية
تندرج التظاهرة ضمن إطار مركزي يتمثل في إبراز التراث الصخري الجزائري والتعريف بقيمته الحضارية والإنسانية، وكذلك تسليط الضوء على أهمية حماية هذا الإرث ونقله إلى الأجيال القادمة. ويراهن القائمون على أن يتحول المهرجان إلى منصة دولية دائمة للتنشيط الثقافي والعلمي حول الفنون الصخرية.
في سياق مشابه، يشير الإعلان إلى أن الفضاء الصحراوي لتاسيلي ن آزجر يشكل شاهداً استثنائياً على فصول من تاريخ الإنسانية، ومن ثم فإن أي نشاط ثقافي أو سياحي ينظم في محيطه يجب أن يضع حماية الموقع وعملياته الأثرية في صلب أولوياته.
تفاصيل تنظيمية موجزة
| البند | المعلومة |
|---|---|
| المدينة المضيفة | جانت |
| تواريخ المهرجان | 20-24 أكتوبر 2026 |
| الجهة المشرفة | وزارة الثقافة والفنون |
| نوع التظاهرة | مهرجان دولي للفن الصخري |
يركز المنظمون، بحسب البيان، على جعل الفعالية مناسبة علمية وثقافية تجمع بين العروض الفنية، حلقات نقاش حول التثمين والحماية، وبرامج ميدانية متصلة بالموقع الأثري، دون الإفصاح حتى الآن عن برنامج تفصيلي للأنشطة أو قائمة المشاركين الدوليين.
آفاق محلية وإقليمية
تمثل استضافة مثل هذه التظاهرة في جانت فرصة لتعزيز الحضور الثقافي والاقتصادي للمنطقة، من خلال استقطاب الزوار والباحثين وزيادة الوعي بقيمة المواقع الأثرية المحلية. وفي ذات الوقت، تطرح تحديات ترتبط بضرورة تهيئة استقبال ملائم يحترم خصوصية الموقع ويضمن استدامة الموارد الطبيعية والثقافية.
يبقى السؤال المطروح حول الإمكانيات المحلية والبنية التحتية المطلوبة لاستقبال تظاهرة دولية بهذا الحجم، إلى جانب التأكيد على أن كل تدخل ميداني يجب أن يتم وفق بروتوكولات حماية أثرية علمية وموافقات الجهات المختصة.
تُعد هذه الطبعة الافتتاحية اختباراً لقدرة الفاعلين المحليين والوطنيين على تنظيم حدث يجمع بين بعده الثقافي والتزامه بحماية إرث عالمي، وستكون النتائج الأولى موضع متابعة من الخبراء والجمهور على حد سواء.