تمكنت مصالح أمن ولاية قالمة نهاية الأسبوع الماضي من إحباط محاولة لتكوين ما يُعرف بـ"عصابة أحياء"، بعد تحقيقات سريعة انطلقت إثر رصد مقطع مرئي منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي يُظهر أحد المشتبه فيهم يمارس التهديد مستعملاً أسلحة بيضاء ومواداً تحاكي سلاحًا ناريًا.
مسار التدخل والتحريات الميدانية
أفاد بيان صادر عن ولاية قالمة أن فرقة الشرطة القضائية بالأمن الحضري الخامس، وبالتنسيق مع فرقة البحث والتدخل التابعة لأمن الولاية، شرعت فور مشاهدة المقطع في تنفيذ تحريات ميدانية دقيقة تحت إشراف النيابة المختصة. وأسفرت أعمال البحث عن تحديد هويات الأشخاص المتورطين وتتبع أماكن تواجدهم، قبل توقيفهم ضمن مخطط أمني مدروس.
الموقوفون ثلاثة أفراد تتراوح أعمارهم بين 30 و40 سنة، وجميعهم من ذوي السوابق القضائية ومن سكان مدينة قالمة. وتم تقديمهم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة قالمة بتهم تتعلق بالانخراط في عصابة أحياء باستعمال أسلحة بيضاء وحيازة ذخيرة من الصنف الخامس دون رخصة.
المحجوزات والأدلة
أوضحت المصالح الأمنية أن العملية مكنت من استرجاع مجسم بلاستيكي يحاكي مسدسًا، كان يُستخدم في عمليات التهديد والتخويف، إضافة إلى العثور على خمسة خراطيش حية من عيار 16 ملم. وفيما يلي تفصيل المحجوزات كما وردت في بيان الأمن:
- مجسم بلاستيكي يحاكي سلاحًا ناريًا.
- 5 خراطيش حية عيار 16 ملم.
- أسلحة بيضاء من أحجام كبيرة استخدمت في التهديد.
| العنصر | الكمية |
|---|---|
| مجسم مسدس بلاستيكي | 1 |
| خراطيش حية (عيار 16 ملم) | 5 |
| أسلحة بيضاء | عدة قطع |
أهمية الحادثة بالنسبة للأمن المحلي
يرى مراقبون محليون أن سرعة تدخل الشرطة والاعتماد على تقنيات تتبع المحتوى الرقمي يعد أمراً حاسماً في منع تفكك الأمن المجتمعي عندما تستغل مواقع التواصل لنشر الترهيب. عملية قالمة تبرز أهمية التعاون بين وحدات البحث الميداني ووحدات التدخل السريع لتفادي تصاعد ظاهرة التجمّعات الإجرامية المنظمة على مستوى الأحياء.
كما تؤكد المصالح الأمنية أن التعامل مع ملفات من هذا النوع يستند إلى إجراءات قانونية واضحة، تتضمن إشراك النيابة العامة لضمان سير التحقيقات وتقديم المتهمين أمام القضاء في أطر تضمن حقوق الضحايا والمشتبه فيهم على حد سواء.
رسائل وتوصيات عملية
تدعو السلطات المواطنين إلى التعاون مع مصالح الأمن عبر الإبلاغ عن أي محتوى يثير الشكوك أو يمثل تهديدًا للأمن العام بدل تداوله، وذلك لتفادي نشر الخوف وتمكين الأجهزة من التحرك بسرعة. كما تشدد على خطورة حيازة الذخيرة دون ترخيص وضرورة إحكام مراقبة تداول الأسلحة البيضاء داخل الأحياء.
في سياق متصل، تبقى عمليات البحث في الوسائط الرقمية أداة أساسية لدى الأجهزة الأمنية الحديثة، وهو ما ظهر بوضوح في هذه القضية التي تحولت بها شكاوى متداولة على الشبكات الاجتماعية إلى إجراءات قضائية سريعة أسفرت عن إيقاف المشتبه فيهم واسترجاع معطيات مادية تُستخدم كدليل في القضية.
أحال ممثل النيابة العامة المتهمين إلى محكمة قالمة لاستكمال الإجراءات القضائية وفق المساطر المعمول بها، بينما تواصل مصالح الأمن أبحاثها لمعرفة امتدادات محتملة أو شركاء آخرين في هذا النشاط الإجرامي داخل الولاية.