شهدت محافظة الجيزة توقيع بروتوكول توأمة مع محافظة البحر الأحمر يهدف إلى تعزيز التعاون في مجال «مدن التعلم»، والاستفادة من تجربة الجيزة كعضو في شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلم منذ عام 2016 والفائزة بجائزة اليونسكو عام 2017.
إطار التوأمة وأهدافها
قام على مراسم التوقيع ممثلو المحافظتين، حيث جاء الاتفاق ضمن توجّه عام لدعم ثقافة التعلم مدى الحياة وتطبيق المبادرات القومية ذات الصلة بالتنمية البشرية والأسرة. وأوضح بيان رسمي أن البروتوكول يسعى إلى نقل الخبرات وبناء قدرات الجهات المحلية بما يتناسب مع الخصائص الجغرافية والاقتصادية لكل محافظة.
محاور التعاون
حدد البروتوكول مجموعة من مجالات التعاون التي تهدف إلى رفع جودة خدمات التعليم غير النظامي والتدريب المهني وربطها بسوق العمل المحلي، من بينها: تنظيم ندوات توعوية وفعاليات مشتركة، تبادل الخبرات بين المدارس والنوادي والمراكز التدريبية المرتبطة بشبكة اليونسكو، إقامة معارض تسويقية لمنتجات الشباب والسيدات، وإطلاق معسكرات لابتكار مشروعات في مجالي التعلم والاستدامة.
- تنظيم ندوات وورش عمل مشتركة لتعزيز مهارات التعلم المهني والحياتي.
- تبادل الخبرات بين مدارس ونوادي اليونسكو ومراكز التدريب.
- معارض تسويقية لمنتجات الشباب والسيدات لربط التدريب بسوق العمل.
- معسكرات شبابية لابتكار مشاريع مستدامة وتطبيق نماذج ناجحة.
تركيز البحر الأحمر على «التعلم الأزرق»
أشار مسؤولون إلى أن محافظة البحر الأحمر ستركز في إطار التعاون على مهارات مرتبطة بالمكونات البحرية والبيئية والاقتصاد الأخضر، بما في ذلك السياحة البيئية، حماية البيئة البحرية، مجالات الطاقة المتجددة، والحرف التراثية مع دمج التحول الرقمي لتعزيز فرص العمل وريادة الأعمال.
ربط المخرجات باحتياجات السوق ومتابعة الأداء
ضمن محاور البروتوكول الالتزام بوضع مؤشرات أداء دورية لمتابعة نتائج الأنشطة وقياس أثرها، والعمل على ربط مخرجات برامج التعلم والتدريب بافرص العمل المتاحة محلياً. كما أكّد البيان أهمية المشاركة المجتمعية في تصميم وتنفيذ المبادرات لرفع مستوى جودة الحياة في المحافظتين.
| مجال التعاون | الهدف |
|---|---|
| التدريب المهني ومراكز التعلم | رفع مهارات الشباب وربطها بالوظائف المحلية |
| التعليم المجتمعي ونوادي اليونسكو | تبادل الممارسات وتعزيز التعلم مدى الحياة |
| المعارض والتسويق | دعم المنتجات المحلية وخلق فرص تسويق لرواد الأعمال |
| التعلم الأزرق والبيئي | تنمية مهارات مرتبطة بالاقتصاد البحري والسياحة البيئية |
أهمية التوأمة للمجتمع المحلي
يمثل تبادل الخبرات بين محافظتين مختلفتين جغرافياً فرصة لتعميم النماذج الناجحة. في حالة الجيزة، تستفيد المحافظة الشريكة من تجربة المدينة في برامج الإدماج الاجتماعي والتعلم مدى الحياة؛ بينما توفر البحر الأحمر خبرات تطبيقية في مجالات الاقتصاد البحري والسياحة البيئية. عملياً، يمكن أن تثمر هذه الشراكة عن برامج تدريبية مشتركة، وأسواق مؤقتة لعرض منتجات الحرف اليدوية، ومشروعات تهدف لربط الشباب بوظائف في قطاعات متنامية.
تحديات التنفيذ ومؤشرات النجاح
لبقاء التوأمة فعالة، يحتاج الأطراف إلى آليات متابعة واضحة تتضمن مؤشرات كمية ونوعية لقياس النتائج، وخطط زمنية للتنفيذ، وإشراك القطاع الخاص والمجتمع المدني. كما تتطلب ترجمة بروتوكولات التعاون إلى مشاريع ملموسة ميزانيات موجهة وشراكات تنفيذية مع الجهات المعنية على مستوى المحافظتين.
تجدر الإشارة إلى أن نجاح مثل هذه المبادرات يعتمد على استدامة التمويل، واستمرارية تبادل الخبرات، وقدرة الجهات المحلية على تكييف البرامج لتلائم احتياجات سوق العمل المحلي، وهو ما نص عليه البروتوكول بتأكيده على قياس الأداء ومواكبة احتياجات الاقتصاد.
في الوقت الذي تمّت فيه مراسم التوقيع بحضور ممثلي المحافظتين، يبقى التحدي الآن في كيفية تحويل بنود الاتفاق إلى برامج وخطط تنفيذية عملية benefitting directly للمجتمعات المحلية، خصوصاً الشباب والنساء المستهدفين من برامج التمكين والتدريب.