أطلقت محافظة الجيزة سلسلة مبادرات بيئية تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي داخل المدارس من خلال تدريب عملي للطلاب على أساليب الزراعة والتشجير، ضمن توجيهات الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الجيزة لتكثيف حملات التوعية البيئية في القطاع التعليمي.
مضمون المبادرة ومراحل تطبيقها
أعلن اللواء محمد الضبيعي رئيس الهيئة العامة للنظافة والتجميل بالجيزة عن التوسع في تنفيذ مبادرة «اتحضر للأخضر» وزيارات ميدانية داخل المدارس لترسيخ ممارسات زراعية سليمة وغرس ثقافة صون البيئة بين الطلبة. وتتمثل الفكرة في الجمع بين التدريب النظري والتمارين العملية التي تعلّم التلاميذ كيفية زراعة النباتات والأشجار والعناية الدورية بها.
أوضحت المهندسة ناهد العسقلاني مدير عام الحدائق بالهيئة أن انطلاقة الفعاليات الميدانية كانت بمدارس المعهد الأزهري المشتركة (بنين وبنات) بمدينة التحرير في حي إمبابة، مشيرة إلى أن البرنامج يتضمن أنشطة ميدانية وتعليمية مصممة لتناسب الفئات العمرية المختلفة.
تدريب ميداني ومسؤولون يشرفون على التنفيذ
شهدت الفعاليات مشاركة المهندس حازم شحاتة مدير حدائق إمبابة، الذي تولى تدريب الطلاب على الأساليب الصحيحة لزراعة الأشجار والنباتات وعمليات الصيانة الدورية. وتهدف هذه التدريبات إلى تمكين الطلاب من المشاركة الفعلية في تحسين المشهد الحضاري لمحيط مدارسهم ومناطق السكن المجاورة.
تُنفّذ المبادرة بالتنسيق بين الأجهزة التنفيذية بالمحافظة والمؤسسات التعليمية ومؤسسات المجتمع المدني، وفق ما أفادته مصادر مسؤولة بالهيئة العامة للنظافة والتجميل، في محاولة لتعزيز شراكات محلية تدعم استدامة الأنشطة البيئية.
- التدريب العملي للطلاب على زراعة الأشجار والنباتات.
- ورش عمل حول صيانة المسطحات الخضراء والأساليب الصحيحة للري والتسميد.
- حملات توعوية تربوية تستهدف غرس الوعي البيئي لدى التلاميذ وأسرهم.
أهداف المبادرة وأثرها المحلي
تسعى المبادرة إلى رفع جودة البيئة المدرسية وتحسين المظهر الحضاري والرؤية البصرية والجمالية بكافة أحياء المحافظة. كما تهدف إلى بناء وعي بيئي مستدام لدى الأجيال الناشئة يمكن أن يمتد تأثيره إلى المجتمع المحلي عبر مبادرات مجتمعية تكميلية.
وفي المقابلات الميدانية التي أجرتها فرق الهيئة، رصدت تنفيذ عمليات زراعة نهارية وصيانة لحدائق صغيرة داخل أسوار المدارس، إضافة إلى نشاطات تثقيفية تشرح أهمية التنوع النباتي وتقليل نتيجة ممارسات خاطئة تؤثر على نمو النباتات.
التحديات ومتطلبات الاستدامة
تتطلب استدامة مثل هذه المبادرات متابعة ميدانية مستمرة وتواصلاً بين المدارس والجهات المنفذة لتأمين موارد العناية الدورية مثل الري والتسميد والحماية من التخريب. كما تتطلب تثقيفاً مستمراً للمجتمع المدرسي ليتحول النشاط إلى ممارسة روتينية وليس فعالية مؤقتة.
| العنصر | الوصف |
|---|---|
| اسم المبادرة | «اتحضر للأخضر» |
| المكان | مدارس المعهد الأزهري بمدينة التحرير - حي إمبابة |
| الجهة المنفذة | الهيئة العامة للنظافة والتجميل بالتنسيق مع إدارة الحدائق ومديريات التعليم |
أشار القائمون إلى أن توسيع نطاق المبادرة يتطلب مشاركة أوسع من الجهات التعليمية وإتاحة مساحات خضراء مناسبة داخل المدارس لتكون مختبرا عملياً دائماً للطلاب، إلى جانب إشراك أولياء الأمور لتعزيز أثر التدريب في المنزل والمجتمع.
تُعد هذه الخطوة جزءاً من سلسلة تدخلات بيئية تهدف إلى تحسين المشاهد الحضرية في الجيزة، وتأتي بعد توجه إداري لرفع مستوى الخدمة العامة في مختلف القطاعات، مع التركيز حالياً على العنصر البشري وتعليم الأجيال الجديدة ممارسات بيئية سليمة.
وتبقى مسألة المتابعة والتنسيق بين الإدارات التعليمية والهيئات التنفيذية المحلية العامل الحاسم في نجاح مبادرات مثل «اتحضر للأخضر»، لضمان استدامة الفوائد البيئية والاجتماعية على المدى المتوسط والطويل.