أشرف والي ولاية غليزان، كمال بركان، نهاية الأسبوع الماضي على إشارة الانطلاق الرسمية لحملة الحرث والبذر للموسم الفلاحي 2026-2027 بمستثمرة فلاحية في بلدية وادي السلام، في مبادرة تعتبرها السلطات المحلية خطوة محورية ضمن جهود تعزيز القدرات الإنتاجية الفلاحية بالولاية وتحسين مردودية المحاصيل.
بُعد الحملة ومواكبته
جرت مراسم الإطلاق بالتزامن مع إحياء الذكرى الخامسة والستين لليوم الوطني للهجرة المصادف لـ17 أكتوبر، وحضره ممثلون عن السلطات المحلية والأمنية والعسكرية وكذلك ممثلو الأسرة الثورية وقطاع الفلاحة وفلاحون ومنتجون. وأكد البرنامج المسطر ضرورة تعبئة الإمكانات البشرية والمادية والتقنية لضمان مرافقة الفلاحين منذ بداية العمليات الزراعية وحتى الحصاد والتخزين والتسويق.
مساحات مبرمجة وتوزيع الحبوب
أفادت المعطيات الرسمية أن ولاية غليزان وضعت ضمن برنامج الموسم الجديد مساحات تفوق 95 ألف هكتار مخصصة لزراعة الحبوب، مع توزيع محدد لأنواع المحاصيل المدخلة في الخطة — وهو ما يعكس اهتمام الولاية بزراعة الحبوب كركيزة أساسية للنشاط الفلاحي المحلي.
| نوع المحصول | المساحة المبرمجة (هكتار) |
|---|---|
| القمح الصلب | 58.865 ألف هكتار |
| القمح اللين | 57.45 ألف هكتار |
| الشعير | 28.580 ألف هكتار |
| أنواع أخرى من الحبوب | 2.475 ألف هكتار |
وتشير المعطيات إلى أن هذه المساحات مبرمجة ضمن البرنامج العام للموسم الفلاحي، مع التأكيد على اتباع المسارات التقنية المناسبة لاستغلال الأراضي وتحقيق أفضل النتائج الممكنة.
زيادة مقارنة بالموسم الماضي
وذكر البيان أن المساحة المبرمجة للموسم الحالي شهدت زيادة بحوالي 7.500 هكتار مقارنة بالموسم الفارط، الذي بلغت فيه المساحة المزروعة 88.213 ألف هكتار، وأسفر عن إنتاج قدّر بنحو 1.3 مليون قنطار خلال موسم الحصاد والدرس 2025-2026.
أهمية المرحلة ومقومات النجاح
تُعدّ حملة الحرث والبذر مرحلة أساسية تحدد ملامح الموسم الفلاحي، وتستلزم تعبئة مختلف الطاقات والوسائل الفنية واللوجستية. وتركز التوجيهات الرسمية على ضمان توفير الظروف الملائمة للفلاحين بما يشمل الإرشاد التقني، تزويدهم بمستلزمات البذر والأسمدة عند الحاجة، ومرافقة العمليات الحقلية وصولاً إلى مراحل الحصاد والتخزين والتسويق.
- تعبئة الموارد البشرية والتقنية للمواكبة المستمرة للعملية الزراعية.
- تنويع المحاصيل لتلبية احتياجات الموسم وتعزيز الأمن الغذائي المحلي.
- تعزيز آليات التخزين والتسويق لضمان تسويق الإنتاج المحلي.
كما تُعدّ متابعة مدى التزام الفلاحين بالمسارات التقنية وتحسين مردودية الحقول أمراً محوريًا في تقييم نتائج الحملة، إذ أن نجاح الموسم يعتمد على عوامل متعددة تشمل الظروف المناخية، جودة البذور، ومدى الالتزام بالممارسات الزراعية الجيدة.
من جانبها، أكدت مصالح الولاية أن الحملة ستستمر مصحوبة بعمليات زجرية وإدارية تهدف إلى تنظيم المساحات المستغلة وتفادي تحويل الاستغلال دون احترام المساطر، إلى جانب دعم الإنتاج المحلي الذي يُعد مكوّناً أساسياً في منظومة الأمن الغذائي على مستوى الولاية والبلاد.
من المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة تحرّك فرق فنية وميدانية لتقديم مرافقة مباشرة للفلاحين، وإطلاق عمليات تعبئة للمعدات واللوازم الضرورية لضمان انطلاقة سليمة للموسم الفلاحي 2026-2027 بولاية غليزان.