أفادت مصالح ولاية قسنطينة أن المصاعد الهوائية (التيليفريك) تعنى يومياً بنقل حوالي 7 آلاف راكب بين محطة طاطاش بلقاسم في المدينة القديمة ومحطة الأمير عبد القادر (الفوبور)، مرورًا بمحطة مستشفى بن باديس الجامعي، ما يؤكد التحول الحقيقي لهذه الوسيلة إلى شريان حضري أساسي في تنقل سكان وسط المدينة وعدد من الأحياء المجاورة.
تشغيل مستمر وطلب محلي متزايد
تعمل شبكة المصاعد الهوائية وفق ما أورده بيان مصالح الولاية عبر 48 عربة تتحرك بشكل مستمر طوال أيام الأسبوع، باستثناء يوم الجمعة. وأوضحت المصادر أن الإقبال عليها لم يعد مقتصراً على التنقل اليومي للسكان وإنما يشمل زوار قسنطينة من ولايات أخرى وأجانب يرغبون في مشاهدة معالم المدينة من الأعالي، خصوصاً منظر وادي الرمال والجسور.
وقال البيان إن دخول هذه الوسيلة حيز الخدمة انعكس على نشاط تجاري متزايد في محاور المدينة القديمة، حيث لوحظ توافد المواطنين على أسواق ومنافذ بيع الخضر والفواكه قبل التوجه إلى محطات المصاعد الهوائية للعودة إلى سكناهم.
توجيهات إدارية ومشاريع توسعة
ترأس والي قسنطينة، كمال الدين كربوش، اجتماعا خصص لتقييم وضعية قطاع النقل ومتابعة المشاريع الجارية؛ حيث كلف المصالح الولائية المعنية بـاستكمال الإجراءات الإدارية لمشروع استحداث خطين جديدين ينطلقان من وسط المدينة باتجاه بكيرة وسيدي مبروك. كما أمر الوالي بتحديد الاحتياجات الإضافية في النقل الحضري لرفعها إلى الوزارة الوصية.
- خطوط مصادق عليها: اقتراح استحداث خطين نحو بكيرة وسيدي مبروك.
- سعة شبكة الترامواي الحالية: تعرض مدير مؤسسة "سيترام" قدرة نقل تبلغ 4600 راكب في الساعة.
- تشغيل المصاعد: 48 عربة تعمل يومياً، باستثناء يوم الجمعة.
قضايا تتطلب حلولاً تقنية
تضمن العرض الذي قدم أمام الوالي أيضاً عرضاً لوضعية انخساف أرضية السكة بمحاذاة جامعة الإخوة منتوري، حيث تمت مناقشة الحلول التقنية المقترحة لمعالجة الانخساف والإجراءات الواجب اتخاذها لاستكمال العملية. كما تطرق الاجتماع إلى مشروع تمديد خط الترامواي من المحطة النهائية قرب جامعة عبد الحميد مهري باتجاه التوسعة الغربية للمقاطعة الإدارية علي منجلي، مع تقديم تقرير عن تقدم الأعمال ذات الصلة.
| البند | الرقم/الوضع |
|---|---|
| عدد ركاب المصاعد يوميًا | 7,000 |
| عدد عربات المصاعد | 48 |
| قدرة الترامواي | 4,600 راكب/ساعة |
آثار حضرية واقتصادية
أدى تشغيل المصاعد الهوائية إلى تنشيط عدد من المحاور في المدينة القديمة، ما أعاد بعض الحركة إلى الأسواق والمقاهي والمحال التجارية المجاورة للمحطات. ويعكس هذا التحول قدرة المشاريع الحضرية على التأثير في ديناميكية الأحياء التقليدية وإعادة توزيع النشاط الاقتصادي فيها.
في الوقت نفسه، يبرز ما عرضه الاجتماع من نقاشات فنية وإدارية أهميتين متداخلتين: الحاجة إلى معالجة العوائق الهندسية والتقنية التي تهدد استمرارية خطوط النقل، وضرورة استكمال الإجراءات البيروقراطية المتعلقة بمشاريع التوسع لتبقى محطّة التنفيذ لدى الجهات المعنية.
خطوات قادمة
أوصى الوالي برفع الاحتياجات الإضافية للنقل إلى الوزارة الوصية، وهو ما يمهّد لمرحلة تتطلب تنسيقاً مركزياً بين مصالح الولاية والوزارة لضمان تمويل وتسريع الإجراءات الإدارية والتقنية. وتبقى المسارات المقترحة نحو بكيرة وسيدي مبروك مشروعا ذا أولوية لدى السلطات المحلية لتخفيف الضغط عن المحاور الحالية وتوسيع شبكة النقل الحضري في قسنطينة.
تبقى الإدارة المعنية مطالبة بمواصلة المراقبة التقنية والامتثال لشروط السلامة للركاب، بالإضافة إلى إنجاز الدراسات التفصيلية للمشاريع الجديدة قبل الشروع في الأشغال الفعلية.
يأتي هذا التطور في سياق سياسات محلية تهدف إلى تحسين تنقل المواطنين وربط الأحياء بشكل أفضل، مع مراعاة المعطيات التقنية والبيئية والحضرية للمدينة.