تحرّيات أمنية أدت إلى العملية
تمكنت وحدة مختصة تابعة لأمن ولاية قسنطينة، عُرفت محلياً باسم فرقة «البياري»، من الإطاحة بشبكة إجرامية منظمة متورطة في تصنيع وترويج المخدرات الصلبة الاصطناعية من نوع الإكستازي، بحسب ما نشرته وسائل إعلام وطنية مساء يوم 09 سبتمبر 2026. وأكدت مصادر رسمية أن العملية جاءت بعد تحريات أمنية معمّقة أشارت إلى تحضير أفراد المجموعة لصفقة تهدف إلى عرض كمية معتبرة من الأقراص في المدينة الجديدة علي منجلي.
توقيفات ومداهمات ميدانية
أسفرت المتابعة الميدانية عن توقيف مجموعة من المشتبه فيهم على متن مركبة خلال محاولة إنجاز النقل، حيث ضبطت داخلها في مرحلة أولى 864 قرصًا من مخدر الإكستازي وكمية أخرى من المخدر. وبعد التنسيق مع النيابة المحلية، تمت مداهمة مسكن المشتبه به الرئيسي، ما كشف عن وجود ورشة سرية مجهّزة لصناعة وتقليد الأقراص المهلوسة.
المصادرات ومعدات التصنيع
أفضت عملية التفتيش إلى ضبط إضافي ضخم من المادة الصلبة، بلغ عدد الأقراص المصادرة في مجمل العملية 1299 قرصًا من الإكستازي، إلى جانب معدات ومواد سائلة تُستخدم في عملية تصنيع وتقليد الأقراص. كما تم حجز وسيلتين تستغلان لنقل المحجوزات، وهما مركبة ودراجة نارية، إضافة إلى سلاح أبيض محظور.
| العنصر | الكمية |
|---|---|
| أقراص ضبطت داخل المركبة | 864 |
| أقراص ضبطت بالورشة | 435 |
| الإجمالي المصادرة | 1299 قرصًا |
| وسائل نقل محجوزة | مركبة، دراجة نارية |
| أسلحة محظورة | سلاح أبيض |
أطوار التحقيق والإجراءات القضائية
أُوقِف على أثر هذه العملية خمسة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى الشبكة الإجرامية. وبعد استكمال الإجراءات الأمنية والتحقيقية، أحيل الموقوفون إلى نيابة محكمة قسنطينة التي باشرت في حقهم ملف إجراءات جزائية، وفق ما أفادت به النشرات الإعلامية المستندة إلى المعلومة الرسمية.
أبعاد القضية على المستوى المحلي
تُلقي ضبطيات من هذا النوع بظلالها على الوضع الاجتماعي والصحي في الأحياء الحضرية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بصناعة محلية مقلدة لمخدرات اصطناعية قد تحمل مخاطر صحية جسيمة. وتبرز هذه القضية ضرورة تعزيز العمل الاستخباراتي والتنسيق بين مختلف المصالح الأمنية والقضائية من أجل تقييد مصادر تمويل وانتشار شبكات الاتجار بالمخدرات، فضلاً عن رفع الوعي المجتمعي بخطورة هذه الظاهرة.
إجراءات وقائية وتوصيات محلية
تشير مصادر أمنية إلى اعتماد تكتيكات متواصلة لتحري وتتبع تحركات الشبكات المحلية والإقليمية، بالإضافة إلى تكثيف الحملات الوقائية والتوعوية على مستوى الأحياء والمدارس. وفي سياق ذلك، يمكن تلخيص التدابير المقترحة للتقليل من انتشار المخدرات في:
- تعزيز حضور وحدات الأمن في النقط الساخنة ومتابعة عمليات النقل.
- توسيع التعاون مع النيابة لتسريع إجراءات المتابعة القضائية وتفكيك الخلايا المرتبطة.
- إطلاق حملات توعية طبية واجتماعية حول مخاطر المخدرات الاصطناعية وسبل الإحاطة بالمدمنين وإعادة إدماجهم.
خلاصة
تمثل هذه العملية نموذجاً لجهود الأجهزة الأمنية بقسنطينة في مكافحة الجريمة المنظمة المرتبطة بالمخدرات، لا سيما حين تتضمن تصنيعاً محلياً لمواد خطيرة. وستبقى متابعة مسارات التحقيق ومآلات الملف أمام القضاء ضرورية لفهم شبكة الاتصالات والتمويل التي تقف وراء هذه الأنشطة ولقياس الأثر الوقائي للخطوات المتخذة على مستوى الولاية.