انطلاقة مرحلة جديدة لتسوية ملفات الامتياز
شرعت مصالح مديرية أملاك الدولة بولاية وهران في استدعاء الفلاحين المعنيين لاستكمال الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة بعقود الامتياز الفلاحي، في خطوة وصفتها الجهات المحلية بأنها تهدف إلى إنهاء ملفات معلقة منذ سنوات والحد من الإشكالات العقارية التي تعيق تطوير النشاط الفلاحي.
تشير المعطيات الرسمية إلى أن عدد الملفات المودعة منذ دخول نظام الامتياز حيز التنفيذ عام 2011 يصل إلى 6,626 فلاحاً، فيما استفاد إلى حد الآن أكثر من 5,600 فلاح من حق الامتياز بعد استكمال الإجراءات في ملفاتهم.
لماذا تتطلب الملفات هذه الخطوة الآن؟
أوضحت مصادر المديرية أن كثيراً من الملفات ظلّ محصوراً بإشكالات إدارية وعقارية، منها مسألة المستحقات المالية المرتبطة بتحرير العقود وحقوق الإشهار، إضافة إلى وجود حالات لملكية أو وضعيات مرجعية قديمة تتطلب تنسيقاً بين مصالح متعددة لإغلاقها بشكل قانوني نهائي.
وبالتالي، فإن دعوة الفلاحين للتقرب من المصالح المختصة تهدف أساساً إلى:
- تسديد المستحقات المترتبة عليهم (مصاريف تحرير العقد وحقوق الإشهار).
- إتمام الملفات الإدارية وإيداع الوثائق المتبقية.
- تجاوز الإشكالات العقارية بالاتصال بالهيئات المختصة وإدماج التقارير الفنية المطلوبة.
أهمية الوضعية القانونية للأراضي للفلاح
تتجاوز عملية التسوية مسألة الشكل القانوني؛ إذ ترتبط مباشرة بقدرة المستغلين على تطوير مشاريعهم الفلاحية والاستفادة من آليات الدعم والتجهيز. فغياب إقرار وضعية قانونية نهائية قد يقيّد الاستفادة من تمويلات أو شراكات استثمارية، ويحدّ من إمكانية توسيع الإنتاج أو إدخال تجهيزات حديثة.
في المقابل، يذكّر عقد الامتياز بأن المستفيد لا يكتسب ملكية الأرض، بل يضمن حق استغلالها وفق شروط والتزامات محددة، من بينها الحفاظ على الطابع الفلاحي للأرض واحترام دفتر الشروط وتسديد المستحقات.
آليات المتابعة وحالات خاصة
أفادت المصادر أن متابعة الملفات العالقة تتم عبر لجنة مختلطة تُعنى بإعداد تقارير دورية حول تقدم عمليات التسوية وتحديد النقاط العالقة التي تعرقل استكمال بعض الملفات. وتشمل هذه التدخلات تدقيق الوثائق، تسوية الحدود العقارية ومقارنة الوضعيات الراهنة مع الخرائط والمسح العقاري.
| المؤشر | الرقم |
|---|---|
| الملفات المودعة منذ 2011 | 6,626 |
| الفلاحون المستفيدون من حق الامتياز | أكثر من 5,600 |
من جهة أخرى، تناولت التقارير أن بعض الملفات ترجع إلى وضعيات عقارية قديمة، مما يستلزم تدخل مصالح متعددة لحل النزاعات أو تثبيت الحدود، وهو ما يطيل أحياناً مسار إصدار العقد النهائي وإشهاره.
تداعيات محلية وانتظارات الفلاحين
يعول المتدخلون المحليون على أن يؤدي تسريع وتيرة التسوية إلى طي جزء كبير من ملف العقار الفلاحي بوهران، بما يفتح المجال أمام المستغلين للاستفادة من برامج الدعم وتحسين مردودية الاستغلال. كما أن وضوح الوضعية القانونية يتيح للفلاح حرية أكبر في التخطيط طويل الأمد واستثمار الموارد البشرية والآليات.
تبقى الدعوة مفتوحة أمام المعنيين للتقرب من مصالح المديرية واستكمال الملفات وتسديد المستحقات المترتبة عليهم، في انتظار إغلاق أكثر شمولاً لقضايا الامتياز التي رافقت القطاع الفلاحي في السنوات الماضية.
كما تؤكد المصادر أن الاستجابة الجماعية لمتطلبات التسوية ستسهل عمل الأجهزة الإدارية وتقلص قوائم الانتظار في معالجة الملفات العالقة.