استفاد اليوم مجموعة من الشباب المنتسبين إلى الأندية الخضراء التابعة لـجمعية حماية الطبيعة والبيئة لولاية قسنطينة من يوم ترفيهي على شاطئ بلغيموز في بلدية بني بلعيد شرق ولاية جيجل. وأوضح رئيس الجمعية عبد المجيد سبيح أن المبادرة تندرج ضمن برنامج تنشيط الموسم الصيفي لسنة 2026 وتهدف إلى تعريف الشباب بهذه المنطقة الساحلية وتوعيتهم بأهمية احترام البيئة.
برنامج متكامل بين الترفيه والتوعية
قال سبيح إن اليوم الترفيهي لم يقتصر على الاستجمام فقط، بل تضمن أنشطة تعليمية واستكشافية موجهة لطلبة الجامعات والثانويات والمتوسطات، مشيراً إلى أن البرنامج يدخل في إطار الاستراتيجية الوطنية لوزارة البيئة وجودة الحياة الرامية إلى تطوير السياحة البيئية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
"يهدف هذا النشاط إلى تعريف هؤلاء الشباب بهذه المنطقة الساحلية وتوعيتهم بأهمية احترام البيئة"
كما أفاد رئيس الجمعية أن برنامج الزيارة شمل نشاطات ميدانية تضمنت زيارات بيداغوجية واستكشافية للمواقع الغابية والسياحية التي شهدت حملات تنظيف سابقة، مع إطلاق مبادرات توعوية حول التنوع البيولوجي ومكافحة التلوث البلاستيكي والحفاظ على التوازن البيئي.
شراكات محلية لدعم المبادرة
أشار سبيح إلى أن تنفيذ البرنامج تم بالتعاون مع مديريتَي التربية والشباب والرياضة، ما سمح بتنويع الفئات المستفيدة بين تلاميذ ومتمدرسين وطلبة الجامعات والهيئات الشبابية المرتبطة بالأندية الخضراء. ويمثل ذلك نموذجاً لتنسيق بين المجتمع المدني والهياكل الإدارية المحلية في قسنطينة وجيجل.
مكونات برنامج الصيف لجمعية حماية الطبيعة والبيئة
أوضح المصدر أن برنامج الاستجمام الصيفي الذي أعدته الجمعية تضمن برمجة لأنشطة متعددة تستهدف الشباب، وتشتمل على رحلات ترفيهية وتعريفية إلى مواقع سياحية وتاريخية داخل ولاية قسنطينة وخارجها.
- أنشطة ترفيهية ورياضية متنوعة لفائدة الشباب.
- رحلات ترفيهية إلى مواقع تاريخية وسياحية.
- زيارات بيداغوجية للمناطق الغابية والساحلية المصنفة.
- حملات تنظيف ومبادرات توعوية حول التلوث البلاستيكي والتنوع البيولوجي.
| الموقع | نوع النشاط |
|---|---|
| شاطئ بلغيموز (بني بلعيد، جيجل) | يوم ترفيهي وتوعوي، زيارات استكشافية |
| الموقع الأثري «تيديس» (بني حميدان، شمال غرب قسنطينة) | رحلات ترفيهية وتاريخية |
| الحديقة الحضرية بشارع رحماني عاشور (قسنطينة) | زيارات استجمامية وأنشطة ترفيهية |
من خلال هذه الأنشطة، تسعى الجمعية إلى تقوية الارتباط بين الشباب والطبيعة، مع تعليمهم سلوكيات بيئية مستدامة مثل الحد من استعمال البلاستيك وإتباع قواعد الحفاظ على المواقع الطبيعية.
أثر محلي وتطلعات للمستقبل
تنعكس مبادرات مماثلة على مستوى الولاية في عدة محاور: أولاً، تعزيز التحسيس البيئي لدى الفئات الناشئة؛ ثانياً، دعم سياسة السياحة البيئية التي تشجع على زيارة الأماكن الطبيعية والتاريخية مع مراعاة شروط الحماية؛ وثالثاً، بناء أساليب تعاون بين المجتمع المدني والمديريات الجهوية.
وتُعتبر حملة تنظيف المواقع والاستكشاف الميداني خطوة عملية لاكتساب مهارات الحفاظ على البيئات الساحلية والغابية، كما تهيئ الشباب للمساهمة في مشاريع محلية مستقبلية ذات طابع بيئي وسياحي.
يُذكر أن برنامج الجمعية لهذا الصيف يواصل تنظيم نشاطات متنوعة خلال الأسابيع المقبلة، مع دعوة موجهة إلى المدارس والهيئات الشبابية للانخراط في دفعات لاحقة من الرحلات والأنشطة التوعوية.
تبقى مبادرات مثل هذه، وفق مسؤولي الجمعية، ركيزة في جسر التفاهم بين الأجيال والحفاظ على الممتلكات الطبيعية للولاية والمناطق المجاورة، خاصة في سياق سعي البلاد إلى ترقية السياحة البيئية وتثمين التراث الطبيعي.