أحصت مديرية الحماية المدنية لولاية قسنطينة خسائر بالمجال الغابي وصلت إلى 346 هكتاراً ضمن مواقع التجديد الغابي، إلى جانب تضرّر 300 هكتار من الأعشاب و95 هكتاراً من الأدغال، وذلك خلال عرضٍ قُدّم خلال زيارة المدير العام للحماية المدنية، بوعلام بوغلاف، إلى الولاية.
تفاصيل الحرائق ومساحات الأضرار
أوضح العرض أنّ الحريق الذي اندلع بغابة جبل الوحش أسفر عن احتراق مساحة غابية قدرها 36 هكتاراً بالإضافة إلى اتلاف نحو 300 هكتار من الأعشاب، واستدعى إخماده تعبئة استمرّت أكثر من يومين و11 ساعة جُنِّدَ خلالها 70 عوناً من مختلف الرتب و15 آلية. أما حريق غابة شطابة فأسفر عن تضرّر مساحة بلغت 310 هكتاراً من الغطاء الغابوي بالإضافة إلى 95 هكتاراً من الأدغال. وتشكل المساحات المتضررة أجزاءً من مواقع ما يسمى بالتجديد الغابي وفق مصالح محافظة الغابات.
الجهوزية والتجهيزات الميدانية
أفاد العرض أيضاً أن حملة التحضير لموسم مكافحة حرائق الغابات تتركز على جوانب وقائية وتنظيمية وعملية، وتستند إلى مخطط تدخل يضم شبكة مراقبة واتصال ومناوبات وآليات تدخل. وتشمل الإمكانات المعلنة:
- مسالك غابية تمتد مسافة تقارب 676 كلم.
- 7 أبراج للمراقبة.
- خطوط نار على مساحة 276.45 هكتار.
- شبكة نقاط مياه مكوّنة من 17 منبعا و20 حوضا مائيا.
- شبكة اتصالات لاسلكية عبر محطتي ربط بـكاف لكحل وبوزمزم.
آليات التدخل الجهوية والقطاعات المعنية
تضمّ خطة التدخل جهازاً جوارياً لمكافحة حرائق المحاصيل الزراعية تم وضعه بالقرب من المساحات المزروعة في 8 مناطق لتعزيز التدخل الأولي والسريع عند اندلاع النيران، وتضمّ هذه المناطق: بونوارة، أولاد رحمون، ابن باديس، بني حميدان، ماسين، برج مهيريس، عين الكبيرة وبني مستينة.
كما عرضت المديرية جهاز الرتل المتنقل الذي يضمّ 58 عون تدخل ويعمل على دعم التعداد في الوحدات الذي يقدّر بـ249 عوناً ليصل إلى 307 عون تدخل يومي، مع إمكانية الرفع إلى 747 عون تدخل في حالات الحجز المستعجلة.
المشاريع المقرر إنجازها
في جانب المشاريع، جاء على لسان مدير الحماية المدنية أن دراسة متابعة وإنجاز وحدة خفيفة للحماية المدنية بموقع 8000 مسكن في القطب الحضري الرتبة ببلدية ديدوش بلغت مرحلة المصادقة على المخططات من قبل المديرية العامة للحماية المدنية، كما أُعطِي أمر بداية الأشغال منذ حوالي شهر لمشروع متابعة وإنجاز مركز إسعاف الطرقات بالمدينة.
أهمية الإجراءات محلياً وإجرائية
تُعدّ هذه الإجراءات والأرقام مهمة على صعيد الولاية لسببين رئيسيين: أولاً لأن المساحات المتضررة تقع ضمن مواقع التجديد الغابي التي تؤثر على مخططات إعادة التشجير واستقرار المنظومات البيئية، وثانياً لأن انتظام شبكة المراقبة والاتصال ونقاط المياه ومسالك التدخل يحدد قدرة الوحدات على الاحتواء السريع والحدّ من اتساع الحرائق خلال مواسم الجفاف والحرّ.
خلاصة وتوصيات ضبطية
تبقى الحاجة ماسة لتكثيف الإجراءات الوقائية المجالية، لا سيما استصلاح المسالك وإقامة نقاط مراقبة دائمة وتنسيق أمني وتقني بين مصالح الحماية المدنية ومحافظة الغابات والبلديات المعنية، إلى جانب حملات تحسيس وتشديد التدابير حول إشعال النيران قرب المساحات الحرجية خلال المواسم الحساسة.
| البند | المساحة/العدد |
|---|---|
| مواقع التجديد الغابي (جبل الوحش + شطابة) | 346 هكتار |
| أعشاب متضررة | 300 هكتار |
| أدغال متضررة | 95 هكتار |
| عناصر التدخل المعبأة لجبل الوحش | 70 عون و15 آلية |
| أبراج مراقبة | 7 |
توضح المعطيات أن ولاية قسنطينة تتعامل مع موسم حرائق بالغ الحساسية، وتبقى متابعة تنفيذ مشاريع الحماية المدنية وتفعيل أدوات الرصد والوقاية المفتاح للحدّ من الخسائر البيئية في الفترات المقبلة.