شرع المجمع العمومي للصناعة الصيدلانية صيدال، اليوم الخميس، في عملية إعادة التشغيل التدريجي لخطوط إنتاج مؤسسة «هوب فارما» سابقاً بولاية قسنطينة، ضمن إطار استغلال الموقع من طرف المجمع وتنفيذاً لتوجيهات وزارة الصناعة الصيدلانية، حسبما أعلنته مصادر رسمية.
خلفية القرار والإطار القانوني
وضع الموقع تحت الاستغلال التشغيلي لمجمع صيدال بمقتضى القرارين رقم 24/0049 و24/0014، ويشرف المدير العام للمجمع، يونس بوعرعارة، على تنفيذ خطة إعادة التشغيل ومتابعة سير العمليات بالمصنع الذي خضع مؤخراً لأشغال تهيئة كبرى.
تندرج الخطوة في مقاربة تدريجية ومدروسة تهدف إلى الاستغلال الأمثل للقدرات والإمكانيات المتاحة في الموقع، مع المراعاة الصارمة للمتطلبات التقنية والموارد البشرية، فضلاً عن حاجيات السوق الوطنية من الأدوية الأساسية.
أهداف وأولويات الانتعاش
أوضح المجمع أن برمجة استئناف الخطوط ستتم وفق أولويات تراعي المنتجات الصيدلانية ذات الأهمية للأمراض والحالات التي تشكل أولوية لمنظومة الصحة الوطنية، بهدف تعزيز توفر هذه المواد وتفادي أي اضطرابات محتملة في التموين الوطني.
- ضمان استمرارية تموين السوق الوطنية بالأدوية الضرورية.
- إعادة إدماج العمال والموظفين تدريجياً حسب حاجات كل مرحلة.
- تثمين الخبرات والكفاءات المكتسبة في الموقع عبر سنوات العمل الصيدلاني.
آثار تشغيل الموقع على الإنتاج واللوجستيك
أشار بيان المجمع إلى أنه خلال فترة إعادة التنظيم والأشغال سيتم تحويل إنتاج بعض المنتجات الصيدلانية التي كانت تُصنّع في وحدة صيدال بالمدية إلى موقع «هوب فارما» سابقاً بقسنطينة، وذلك للحفاظ على وتيرة إنتاجها وضمان توافرها في السوق الوطنية.
| المحور | التفصيل |
|---|---|
| القراران التشغيليان | 24/0049 و24/0014 |
| الجهة المشرفة | المجمع العمومي للصناعة الصيدلانية «صيدال» |
| الهدف | استئناف إنتاج الأدوية وضمان الأمن الدوائي الوطني |
البعد الاجتماعي والمهني
من المنتظر أن تقترن عملية إعادة التشغيل بمرحلة إعادة إدماج تدريجية للعمال والموظفين، وفق ما صرح به المجمع؛ إذ ستتم استعادة الطاقات البشرية بحسب متطلبات كل مرحلة من مراحل إعادة بعث النشاط، مع الاهتمام بتثمين الخبرات والكفاءات التي راكمها عمال وإطارات الموقع في المجال الصيدلاني.
هذه الخطوة تحمل أبعاداً اجتماعية محلية مهمة في قسنطينة، إذ قد تساهم في استئناف فرص عمل وتقليل الآثار السلبية المرتبطة بتوقّف نشاط المصنع سابقاً، كما تعزز من قدرة المنطقة على دعم سلسلة إنتاج اللقاحات والأدوية الأساسية إذا ما تهيأت الظروف التقنية والتصاريح اللازمة.
ماذا يعني ذلك للمواطن والسوق المحلية؟
تُعد إعادة تشغيل الموقع جزءاً من مسعى أوسع يهدف إلى تعزيز الأمن الدوائي في الجزائر عبر زيادة الطاقات الإنتاجية الوطنية وتقليل الاعتماد على الاستيراد. بالنسبة للمواطنين في قسنطينة والمنطقة الشرقية، فإن ذلك يشي برفع احتمالات توافر بعض الأدوية الضرورية وتخفيف مخاطر انقطاع سلاسل التزويد على المدى المتوسط.
في السياق نفسه، أكّد المجمع أن العملية لا تقتصر على مجرد استئناف نشاط وحدوية، بل تعتبر «خطوة استراتيجية» نحو دعم وتطوير الصناعة الصيدلانية الوطنية، والحفاظ على الخبرات والكفاءات المحلية، وتعزيز القدرات الإنتاجية.
مراحل مقترحة وملاحظات ختامية
يبقى تنفيذ الخطة مرهونا بمراعاة المتطلبات التقنية، توفر الموارد البشرية المؤهلة، وحاجيات السوق الوطنية، كما سيتطلب تنسيقاً بين مصالح المجمع والسلطات المعنية لضمان توافق المعايير الصحية والجودة. ومن المتوقع أن تتبع عملية الاستئناف وتيرة متدرّجة تسمح بالتحكم في جودة الإنتاج وضمان الامتثال للتشريعات المعمول بها.
سيبقى مراقبو القطاع والجهات الصحية متابعة عن كثب هذه العملية لمعرفة مدى تأثيرها الفعلي على توفر الأدوية وسوق العمل المحلي في قسنطينة والمناطق المجاورة.