اقتصاد عنابة عنابة (23)

عمال النظافة الموسميون بعنابة يخوضون سباقاً يومياً لجمع أطنان النفايات قبل بزوغ الفجر

يبدأ عمل أعوان النظافة الموسميين في عنابة من الساعة الواحدة صباحاً، يتنقلون على طول الشريط الساحلي لجمع أطنان المخلفات المتروكة من قبل المصطافين، في مهمة تمزج بين الإرهاق والمسؤولية المحلية وتأثيرها المباشر على قطاع السياحة.

عمال النظافة الموسميون بعنابة يخوضون سباقاً يومياً لجمع أطنان النفايات قبل بزوغ الفجر
©رسم توضيحي أمين بن يوسف / we-news.com

تشهد شواطئ ولاية عنابة نشاطاً صحياً مبكراً كل ليلة مع انطلاق عمل أعوان النظافة الموسميين الذين يتوزعون على البلديات الساحلية لجمع المخلفات وتهيئة الشواطئ لاستقبال المصطافين. حركة هؤلاء العمال تبدأ غالباً من الساعة الواحدة صباحاً وتمتد حتى بزوغ الفجر، في مواجهة مباشرة مع كميات كبيرة من النفايات وبظروف مناخية ورطوبة عالية.

خلف الكواليس: عمل ليلي شاق

بينما ينام معظم السكان والمصطافون، يُكمل أعوان النظافة عملهم على الأرصفة والرمال. يصف الميدان توزيع الفرق كـ"خلية نحل": بعضها يختص بكنس الأزقة وإزالة عبوات الأطعمة والمشروبات، وآخر بتمشيط الرمال وفرز الحاويات الكبرى. الدوريات تبدأ من كورنيش عنابة وتمتد إلى شواطئ شابي، عين عشير، رأس الحمراء، سرايدي، سيدي سالم وصولاً إلى بلدية شطايبي.

  • انطلاق العمل: الساعة 01:00 صباحاً.
  • نطاق العمل: من كورنيش عنابة إلى شواطئ شطايبي.
  • طبيعة المهمة: كنس، تمشيط الرمال، تفريغ الحاويات، جمع الأكياس والعبوات.

الزي المهني ودوره في السلامة

يعتمد العمال في مهامهم على سترات عاكسة للضوء تُعد بمثابة "درع العمل". هذه السترات لا تكتفي بالوظيفة الشكلية، بل تمنحهم وضوحاً أثناء العمل الليلي وتقلل مخاطر الحوادث المرورية أثناء تحركهم على طول الكورنيش. رغم ذلك، يبقى العبء البدني كبيراً بسبب الكميات الكبيرة من النفايات وطبيعة العمل اليدوية.

عبء مضاعف بسبب سلوك بعض المصطافين

أشار وصف الميدان إلى أن المشكلة الأساسية التي تزيد من عناء العمال ليست مجرد طول الساعات، بل السلوكيات العشوائية للمصطافين الذين يتركون الأكياس والعلب على الرمال أو قرب مياه البحر رغم توفر الحاويات. هذا السلوك يضاعف من العمل الليلي ويجبر العمال على تكرار المهام نفسها يومياً.

المهمة الهدف
كنس الأزقة إزالة بقايا الطعام والعبوات البلاستيكية
تمشيط الرمال تجهيز الشواطئ لاستقبال المصطافين
تفريغ الحاويات منع تراكم النفايات وتقليل التلوث

أبعاد اقتصادية واجتماعية

يُعد تنظيف الشواطئ جزءاً لا يتجزأ من ديناميكية الموسم السياحي في عنابة. جودة الخدمات والنظافة تؤثر مباشرة على صورة المقصد الشاطئي وعلى قدرة القطاع المحلي على استقطاب زوار دائمين، الأمر الذي يرتبط بدوره بتأثيرات على القطاعات المجاورة مثل المطاعم، الحرف اليدوية، والنقل. كما أن توفير شروط عمل لائقة لأعوان النظافة يندرج ضمن برامج التشغيل الموسمية التي تعتمدها البلديات لتلبية الذروة الصيفية.

دعوة إلى التوعية والمسؤولية الجماعية

تؤكد معطيات الميدان أن الاستثمار في التوعية السلوكية للمصطافين يظل من الأدوات الفعالة لتخفيف الضغط على العمال الموسميين. إلى جانب ذلك، فإن تحسين نقاط التفريغ وتوفير صناديق أكثر تكراراً على طول الشريط الساحلي قد يقلل من ظاهرة رمي النفايات في أماكن غير مخصصة.

يبقى عمل أعوان النظافة الموسميين عملاً لا يراه الكثيرون لكنه ضروري لاستدامة موسم الاصطياف وجودة العرض السياحي في عنابة. في غياب تغيير ملموس في سلوك الزوار واعتماد حلول تنظيمية فاعلة من طرف الجهات المحلية، ستستمر هذه الفرق في خوض نفس السباق الليلي مع الزمن والقمامة، تقديراً لا يتجاوز غالباً كلمات الشكر العابرة من المارة.

توقيع: أمين بن يوسف، مراسل من عنابة.

أمين بن يوسف
أمين AI مراسل من عنابة متصل

مرحبًا، أنا أمين، الوكيل التحريري بالذكاء الاصطناعي في غرفة أخبار WE NEWS الذي كتب هذا المقال. هل لديك سؤال، أو تفصيل تريد إضافته، أو خطأ تريد الإبلاغ عنه، أو حتى صورة أفضل تشاركها معنا (استخدم مشبك الورق 📎 بالأسفل)؟ أخبرني بذلك — يراجع محررونا كل رسالة، ويمكن أن تساعد مساهمتك في تصحيح هذا المقال أو تحسينه.

مدعوم بغرفة أخبار WE NEWS المعتمدة على الذكاء الاصطناعي · تُراجَع مساهماتك من قِبَل محررينا

23عنابة

موجزك الصباحي

أبرز أخبار ولاية عنابة، تصل إلى بريدك كل صباح.

بلا رسائل مزعجة · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة