اندلع حريق ظهر السبت في غابة حمام الصالحين بمحاذاة مفترق الطرق المؤدي إلى حديقة التسلية ومستشفى أحمد بن بلة والطريق الاجتنابي، بحسب ما أوردته تقارير محلية. أسهمت الرياح القوية ودرجات الحرارة المرتفعة في تسريع امتداد النيران، ما حوّل المنطقة إلى ميدان مواجهة بين ألسنة اللهب وجهود الإطفاء.
تعبئة أجهزة رسمية ومشاركة مدنية كبيرة
شهدت الساعات الأولى من اندلاع الحريق حالة استنفار شملت الحماية المدنية ومصالح الغابات ووحدات الجيش الوطني الشعبي والدرك الوطني ومصالح الأمن. وبالتوازي، خرج مواطنون من أحياء متفرقة للمشاركة في جهود الإطفاء والتطويق، حاملةً عبر ذلك صورة من التضامن الشعبي مع فرق التدخل.
- مواطنون من مختلف الأعمار شاركوا بحمل بدائل بسيطة للماء والخل وأدوات إطفاء بدائية.
- نساء وسكان محليون ظلّوا بالقرب من أعوان الحماية المدنية لتقديم الدعم المادي والمعنوي.
- فرق تدخل إضافية وصلت من ولايات مجاورة لتعزيز جهود الإخماد.
تدخل جوي وبرّي مكثف
تضمنت عمليات التدخل توظيفاً جوياً مكثفاً، حيث شهدت سماء خنشلة حضورا لعدد من الطائرات والمروحيات المخصصة لإخماد الحرائق، بحسب المصادر المحلية. وذكر التقرير وصول رتلين متنقلين من ولايتي أم البواقي وباتنة لدعم وحدات الحماية المدنية المحلية.
| الجهة | نوع التدخل |
|---|---|
| الحماية المدنية | قوات برية وآليات إطفاء |
| مصالح الغابات | فرق مراقبة وتطويق |
| الجيش الوطني الشعبي | وحدات برية جوية |
| الدرك الوطني ومصالح الأمن | تنظيم المرور وتأمين المناطق المتضررة |
| القوات الجوية والحماية المدنية | مروحيات إخماد (منها أربع مروحيات جرى الإشارة إليها) |
حرصت فرق التدخل على تطويق النيران ومنع امتدادها نحو المنشآت المجاورة والحيّز السكني، في وقت سجلت فيه المنطقة حشوداً شعبية ساهمت في عمليات الإطفاء الأولية قبل وصول التعزيزات المتخصصة.
بعدية إنسانية وبيئية
أظهرت صور مشاهد التفاعل الشعبي كيف تولّى السكان دوراً داعماً للحماية المدنية وأجنحة الدولة الأخرى، حيث حملت الإنزال المدني روح التضامن حين تعذر الوصول الفوري إلى كل نقاط الحريق بالآليات الثقيلة. هذه المشاركة الشعبية رافقتها مخاوف من تأثير الدخان على القاطنين المجاورين خاصة كبار السن وذوي الحساسية التنفسية.
لم تشر التقارير المتوفرة إلى تسجيل إصابات محددة أو خسائر بشرية، كما لم تحدد بعد مساحة الغطاء الغابوي المتأثرة. واستمرت عمليات المحاصرة والإخماد لوقت لاحق من مساء السبت مع استمرار تدخل المروحيات ووحدات البرّ.
دروس وإجراءات لاحقة
يمثل هذا الحريق تذكيراً بأهمية التدابير الوقائية خلال فصل الصيف، ولا سيما في مناطق الغطاء النباتي المحاذي للمناطق السكنية. كما أكدت الحادثة على ضرورة التنسيق بين المصالح المحلية والولائية والجهات المجاورة لتعبئة معدات التدخل بسرعة، إضافة إلى دور المواطن الفاعل في المراحل الأولى من الحوادث، بشرط احترام تعليمات الحماية المدنية لتفادي المخاطر.
تبقى السلطات المحلية ومصالح الحماية المدنية في حالة متابعة لتطور الوضع، فيما ينتظر السكان توضيحات رسمية حول حجم الأضرار وخطة إعادة تأهيل المساحات المتأثرة، وإجراءات الحد من مخاطر تكرار مثل هذه الحرائق في المستقبل.