أعلنت مديرية المصالح الفلاحية لولاية جيجل أن نسبة الإحصاء للفلاحين المتضررين من الحرائق الأخيرة فاقت 98%، في خطوة تسبق فتح باب التعويضات الرسمية بعد استكمال دراسة الملفات وإدراجها في المنظومة المعلوماتية المخصصة لهذه العملية.
جهود ميدانية منظمة
وقالت المديرية إن عملية الحصر شملت توثيق ملفات المتضررين والتحقق من بياناتهم قبل إدخالها إلى النظام المعلوماتي الذي أُعد لمتابعة ملفات التعويض. وتم تنفيذ العمل بمجهودات محلية ومساندة من ولايات أخرى، وفق المصدر الرسمي.
وقد جُندت فرق مختصة للعمل في الميدان تضم عناصر إدارية وتقنية من قطاعي الفلاحة والغابات، إلى جانب استعانة المديرية بخدمات مصالح البلديات. وأفاد المصدر أن عدد الفرق المعبأة بلغ 91 فرقة تضم إطارات وأعوانًا، وقد تدخلت لتسريع وتيرة الإحصاء وضمان دقة المعطيات.
قطاعات وأنشطة شملها الحصر
أوضحت المديرية أن نموذج التعويضات سيشمل مختلف الشعب الفلاحية المتضررة، مع إيلاء اهتمام خاص للأشجار المثمرة، وعلى رأسها الزيتون. كما تمت الإشارة إلى شمولية التعويض لتربية النحل، ومشتغلين بأنواع المواشي والقطعان، بالإضافة إلى مربي الدواجن بكلا الصنفين (اللاحمة والبيوضة).
- الأشجار المثمرة: الزيتون كأولوية واضحة.
- تربية الحيوان: أبقار، أغنام، ماعز.
- مربي النحل الذين تضررت خلاياهم.
- قطاع الدواجن بأنواعه اللحمي والبيوضي.
مراحل لاحقة: فحص ومصادقة وطنية
أفاد المصدر أن الملفات التي حُصِلت عليها المديرية كلها ستعرض على اللجنة الوطنية المنشأة لهذا الغرض من أجل الدراسة والمصادقة النهائية. وبعد إتمام هذه الخطوة يُنتظر افتتاح آلية الصرف وفق الضوابط والإجراءات المعتمدة من قبل السلطات المعنية.
وتعتمد المرحلة المقبلة على دقة المعطيات الميدانية في النظام المعلوماتي لتفادي التداخل أو الازدواجية وضمان وصول التعويضات إلى المستفيدين الحقيقيين. ولهذا الغرض جرى إشراك مصالح البلديات والخلايا الجوارية وعناصر من قطاعات مختصة لتقوية عملية التقييم.
أهمية التعويضات للانتعاش المحلي
تشكل التعويضات خطوة حاسمة للحد من أثر الخسائر على سلاسل الإنتاج المحلي وللمساعدة في إعادة إطلاق نشاط الفلاحين الذين تضرر دخلهم ومخزونهم الإنتاجي. ومع أن عملية الحصر قاربت على الاكتمال، ستحدد اللجنة الوطنية شكل وطبيعة التعويضات وفق المعايير المتفق عليها على مستوى الدولة.
ويُتوقع أن تساهم التعويضات لاحقًا في دعم قدرة الفلاحين على إعادة تأهيل حقولهم، وإعادة قطيعهم أو خلايا النحل، وإعادة تشغيل وحدات صغيرة للدواجن، بما ينعكس إيجابًا على الأمن الغذائي المحلي وفرص الشغل بالمناطق الريفية.
| الشعبة الفلاحية | أمثلة للمستفيدين |
|---|---|
| الأشجار المثمرة | مزارعو الزيتون |
| تربية الحيوان | مربو الأبقار، الأغنام والماعز |
| تربية النحل | مربو الخلايا المتضررة |
| الدواجن | مربو الدواجن اللاحمة والبيوضة |
ومع إلحاح الحاجة إلى استعادة الأنشطة الإنتاجية، تبقى الشفافية في معالجة الملفات ومتابعة اللجنة الوطنية عاملاً حاسماً لكسب ثقة المتضررين وضمان تنفيذ التعويضات بسرعة وفعالية.
تتابع المصالح المحلية والولائية العملية عن قرب، مع إبقاء القنوات الإدارية مفتوحة لتلقي أي تحديثات حول الملفات قبل إحالتها إلى المركز للمصادقة النهائية. وستحدد المراحل المقبلة توقيت الإعلان عن بدايات صرف التعويضات.