تواصل مديرية الأشغال العمومية بولاية جيجل أعمال إزالة آثار حرائق الغابات والتكفل بالأضرار المسجلة على شبكة الطرق والمنشآت المصاحبة، في إطار تنفيذ توجيهات رئاسية وحكومية تهدف إلى استعادة السلامة والانتظام في حركة المرور بالمناطق المتضررة.
تعبئة بشرية ومادية واسعة
وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن هذه العمليات تجرى تجسيدا لتعليمات رئيس الجمهورية خلال اجتماع أواخر أوت، ووفق التدابير الاستعجالية التي أمر بتنفيذها الوزير المكلف. وقد تم تسخير ما يزيد عن 600 عون وإطار و100 وحدة من العتاد بأنواع مختلفة لإنجاز أشغال التنظيف وإزالة المخلفات ورفع بقايا الأشجار والتربة من قارعات الطرق ومجاري الصرف.
كما تم تعزيز القدرات عبر التعاون بين مديريات الأشغال العمومية لولايات ميلة، وسطيف وقسنطينة، إلى جانب الإمكانات المحلية لمؤسسات القطاع العام العاملة في المجال.
«تسخير إمكانيات بشرية ومادية هامة، مع تعزيز قدرات التدخل في إطار الحملة التضامنية بين الولايات»،
محاور مستهدفة وطول الأشغال
أوضحت الوثيقة أن الأشغال تغطي ما مجموعه نحو 95 كلم موزعة عبر عدة محاور وطنية وولائية، وذلك لتنظيف الطرق وإعادة تأهيل الإشارات العمودية وتجهيز الممرات لحركة آمنة. وتشمل المحاور المتضررة أجزاء من الطرق الوطنية والولائية التي تربط بين بلديات عدة داخل الولاية.
- الطريق الوطني رقم 43 — مسافة 10 كلم من مخرج بلدية العنصر مرورًا بمنطقة الـ55 ووصولًا إلى حدود بلدية الميلية.
- الطريق الولائي رقم 137 — مسافة 20 كلم عبر مناطق الرقادة السفلى ومارج يوسف ووصولًا إلى بلدية سلمى بن زيادة.
- الطريق الولائي رقم 135 ب — مسافة 20 كلم من العنصر إلى حدود بلدية بلهادف.
- الطريق الوطني رقم 77 — مسافة 8 كلم عبر محاور متعددة حتى حدود بلدية جميلة.
- أعمال أخرى على طرق ولائية إضافية بمسافات تتراوح بين 12 و15 كلم.
| المحور | الطول (كلم) | نطاق العمل |
|---|---|---|
| الطريق الوطني رقم 43 | 10 | من مخرج العنصر حتى حدود الميلية |
| الطريق الولائي رقم 137 | 20 | الرقادة السفلى حتى سلمى بن زيادة |
| الطريق الولائي رقم 135 ب | 20 | العنصر حتى حدود بلهادف |
| الطريق الوطني رقم 77 | 8 | محاور متعددة حتى حدود جميلة |
أهداف التدخل والمرحلة المقبلة
تستهدف التدخلات إعادة الوضع إلى حالة آمنة وطبيعية، عبر إزالة مخلفات الحرائق من قارعة الطرق ومجاري الصرف، وتنظيف ممرات الحركة الإلكترونية واليدوية وإصلاح الإشارات العمودية المتضررة. وتشمل الأعمال رفع الأشجار المتساقطة والفتات الصخري والأتربة التي أعاقت الاستعمال الآمن للطريق.
وأفاد البيان أن أشغال التأهيل تتضمن كذلك استبدال وتجديد لافتات وإشارات المرور العمودية لاستعادة معايير السلامة المرورية في المحاور الأكثر تضررًا.
تنسيق وإشعاع جهوي
أبرزت الوزارة أن الإطار الزمني لتنفيذ هذه التدابير يستلزم تنسيقًا بين مديريات الأشغال العمومية للولايات المشاركة ومؤسسات القطاع المتخصصة. كما سيتم الاعتماد على شبكات محلية لتسهيل وصول الآليات والعتاد إلى المواقع المتضررة، مع الحرص على تقليل تأثير الأشغال على حركة المرور اليومية قدر الإمكان.
يأتي ذلك في سياق حملة تضامنية بين الولايات للتعامل مع آثار الكوارث الطبيعية التي خلفتها حرائق الغابات، والتي طالت مساحات واسعة وخلّفت أضرارًا في البنية التحتية والفضاءات الطبيعية.
تبقى أهمية هذه التدابير محصورة في قدرتها على استعادة شبكة النقل وتخفيف المخاطر أمام مستعملي الطرق، إلى حين مباشرة أعمال إعادة التأهيل الدائمة وبرامج التهيئة الإقليمية التي ستتطلب دراسات متخصصة وموارد إضافية.