حلّ وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، سيد علي خالدي، اليوم الخميس 3 سبتمبر 2026 بولاية جيجل في زيارة عمل وتفقد ميدانية للاطلاع على سير عملية إحصاء وتقييم الأضرار الناجمة عن حرائق الغابات التي اجتاحت مناطق من الولاية خلال الأيام الماضية. شملت الزيارة مناطق متضررة ببلديتي أولاد يحيى خدروش وبوراوي بلهادف، حيث عاين الوزير حجم الخسائر التي طالت النشاط الفلاحي والمساحات الغابية واستمع إلى انشغالات المواطنين والفلاحين والمربين.
تأكيد على تعويض المتضررين وتعبئة الإمكانيات
أكد الوزير حرص الدولة على التكفل بكافة المتضررين، “مهما كان حجم الخسائر”، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون. وأوضح أن قطاع الفلاحة قد جند كافة الإمكانيات البشرية واللوجستية من أجل إحصاء وتقييم الأضرار بدقة تمهيدًا للشروع في عملية التعويض وإعادة بعث النشاط الفلاحي في أقرب الآجال.
“الدولة ستتكفل بتعويض المتضررين الذين فقدوا ماشيتهم ومنشآتهم ومعداتهم الفلاحية جراء الحرائق.”
وخلال الاستماع إلى شهادات المواطنين والفلاحين، شدد خالدي على أولوية حماية السلاسل الإنتاجية الزراعية والحيوانية واتخاذ ما يلزم لضمان استمرار الدعم وتقليص أثر الخسائر على معيشة الأسر المعنية.
آثار محلية واضحة واحتياجات ميدانية
تتركز مخاوف الفلاحين في المناطق المتضررة على فقدان المراعي والقطعان والآليات الزراعية الصغيرة، بالإضافة إلى تدهور المساحات الغابية التي تُعد مصدرًا للرعي والوقود والمواد الأولية للعديد من النشاطات المحلية. وتُعد ولاية جيجل، بطبيعتها الغابية والسهلية، عرضة لتداعيات مماثلة تؤثر على الأمن الغذائي المحلي ودخل الأسر الريفية.
أوضح البيان المصاحب لزيارة الوزير أن عملية الإحصاء والتقييم ستشمل توثيق الخسائر على مستوى:
- الماشية والقطعان المتضررة.
- المنشآت والمخازن والمعدات الفلاحية المتضررة أو المدخلة بالخدمة.
- المساحات الغابية والأراضي الرعوية والمحاصيل المتأثرة.
خريطة الزيارة ومراحل العمل القادمة
تركزت زيارة الوزير في بلديتين حددهما البيان الرسمي، مع توجيه استقصاء ميداني لتحديد الأولويات والإجراءات العاجلة لإعادة بعث النشاط الفلاحي. وأكد ممثلون عن القطاع أن نتائج الإحصاء ستُستخدم كأساس لوضع ملفات تعويض وفق الأطر القانونية المعمول بها في حالات الكوارث الطبيعية والحوادث الكبرى.
| البلدية | ملاحظات ميدانية |
|---|---|
| أولاد يحيى خدروش | مناطق ريفية متضررة شملت مساحات غابية ومزارع صغيرة |
| بوراوي بلهادف | تضرر مراعي وقطعان، وشكاوى من فقدان معدات بسيطة |
ولم يورد البيان أرقامًا محددة للخسائر المادية أو البشرية في الولاية ضمن نصه، مكتفيًا بالإشارة إلى إجراء عملية إحصاء دقيقة لتحديد تلك المعطيات، وتقديم التعويضات المناسبة للمتضررين.
أهمية الاستعداد والوقاية
تأتي هذه الزيارة في سياق جهود قطاعية تهدف إلى تنظيم عمليات التقييم السريع وتفعيل آليات المساعدة الطارئة، إلى جانب استثمار الخبرات والإمكانيات اللوجستية لتفادي انتشار آثار مماثلة مستقبلاً. ويشير المسؤولون إلى أن الحماية المدنية والجهات المحلية تعمل بالتنسيق مع مصالح الفلاحة لتأمين المراقبة والوقاية من حرائق الغابات خلال الفترات الحساسة.
من الناحية العملية، يُنتظر أن يشمل التدخل الحكومي:
- إعداد دفاتر شروط لتعويض الفلاحين والمربين وفق نتائج الإحصاء.
- توفير مساعدات إسعافية موادّية وفنية لإعادة تشغيل النشاط الفلاحي.
- تنظيم عملية إعادة تأهيل المساحات الغابية المتأثرة بالتعاون مع مصالح البيئة والغابات.
تُعد زيارة الوزير محطة ميدانية أساسية لتوضيح خارطة الطريق الحكومية للتعامل مع آثار الحرائق بولاية جيجل، وتعد بإجراءات متابعة ميدانية وتنسيق بين الوزارة والسلطات المحلية لمعالجة تداعيات الحدث على السكان والمهن الفلاحية.