أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية أن مفارز ووحدات من الجيش الوطني الشعبي تواصل منذ اندلاع الحرائق تدخلها الميداني المكثف للمساهمة في مجهودات إخماد الحرائق التي تشهدها ولايتا جيجل والطارف، ضمن نطاق الناحية العسكرية الخامسة.
دعم مؤسَّسي لإطفاء الحرائق
وأفاد بيان لوزارة الدفاع أن هذا التدخل يأتي لدعم مصالح الحماية المدنية ومديرية الغابات في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى الحد من انتشار رقعة الحرائق، وتنفيذاً لتعليمات القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي.
وأكد البيان أن الوحدات المشاركة «تسخّر جميع الإمكانيات البشرية والمادية المتاحة»، مشيراً إلى إشراك عدد مهم من الوحدات الميدانية والقيام بعشرات الطلعات الجوية بطائرات الإطفاء التابعة للقوات الجوية.
«يسخّر الجيش الجزائري جميع الإمكانيات البشرية والمادية المتاحة ... وتبقى جميع وحدات الجيش الوطني الشعبي في حالة تأهب دائم للوقوف إلى جانب المواطنين المتضررين.»
قدرات جوية وبرية في الميدان
أوضح بيان الوزارة أن التدخل شمل آليات برية متنوعة ومعدات دعم لوجستي، من بينها جرافات وشاحنات إطفاء وصهاريج المياه بالإضافة إلى سيارات إسعاف، تمركزت قرب المناطق المتضررة لتسهيل عمليات الإخماد والإغاثة.
ولم يذكر البيان حصيلة دقيقة لعدد الوحدات أو الأفراد المشاركين، لكنه نوّه إلى تنفيذ عشرات الطلعات الجوية بطائرات إطفاء تابعة للقوات الجوية، في إطار التنسيق مع مصالح الحماية المدنية ومديرية الغابات.
| نوع الوسيلة | الدور |
|---|---|
| طائرات إطفاء | تنفيذ طلعات جوية لإخماد البؤر النارية وصعوبة الوصول البري |
| جرافات | فتح محاور وتوسيع حواجز نارية ومنع انتشار النيران |
| شاحنات إطفاء وصهاريج مياه | تأمين إمدادات المياه ومساندة فرق الإطفاء الميدانية |
| سيارات إسعاف | نقل المصابين وتقديم الإسعافات الأولية عند الحاجة |
حالة الجهوزية والالتزام بالمسؤولية
جددت وزارة الدفاع التأكيد على أن جميع وحدات الجيش الوطني الشعبي تبقى في حالة تأهب دائم للوقوف إلى جانب المواطنين المتضررين، والمساهمة الفعّالة في الإخماد الكلي للحرائق، وفق ما ورد في البيان.
ويُظهر تدخل الجيش مشاركة قطاع واسع من الأجهزة العمومية ضمن آلية وطنية موحدة لمواجهة الكوارث الطبيعية، تدعمها إمكانيات جوية وبرية بهدف تقليل الخسائر والحيلولة دون توسع رقعة الحرائق.
- التنسيق مع الحماية المدنية ومديرية الغابات يأتي في إطار توجيهات القيادة العليا للجيش.
- التركيز على الجمع بين الوسائل الجوية والبرية لبلوغ المناطق صعبة المواصلات.
- الحفاظ على جاهزية الوحدات العسكرية لمواصلة الدعم حتى إنهاء عمليات الإخماد.
لم يشر البيان إلى تسجيل خسائر بشرية أو إصابات محددة نتيجة الحرائق، كما لم يذكر توقيتاً نهائياً لانتهاء عمليات الإخماد، مكتفياً بالإشارة إلى الاستمرار في تنفيذ التدخلات إلى حين السيطرة الكاملة على الحرائق.
وتأتي هذه التحركات العسكرية ضمن إطار الإستجابة الوطنية لمخاطر الحرائق، حيث تلعب إمكانيات الجيش دوراً محورياً في دعم عمليات الإطفاء والوقاية المدنية، خصوصاً عندما تتطلب الطبيعة الجغرافية للمنطقة تدخلاً جوياً أو تجهيزات هندسية لا تتوفر لدى المصالح المحلية وحدها.
تُعدّ محافظة جيجل ومناطق بشرق البلاد ذات غطاء غابي كثيف، ما يجعلها عرضة لانتشار الحرائق خلال فترات الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة، وهو ما يستدعي استمرار اليقظة والتنسيق بين مختلف المصالح المدنية والعسكرية للوصول إلى إخماد نهائي وتقليل أضرار البيئة والممتلكات.