شهدت مدينة جيجل حريقاً داخل ورشة للسيراميك بمنطقة حي الحدّادة، أسفر عن إتلاف بعض العتاد ومحتويات الورشة وإثارة حالة هلع وسط العمال وسكان المنازل المجاورة، بحسب مصادر محلية. لم تُحدد بعد أسباب اندلاع الحريق بينما تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة عليه بسرعة، ما حال دون وقوع أضرار بشرية أو امتداد أوسع.
تحذيرات من تضاعف مخاطر الحرائق بسبب موجة الحر
وجاء هذا الحادث في سياق موجة حر شديدة تشهدها ولاية جيجل منذ أسابيع، والتي ربطت المصادر تفاقمها بارتفاع سرعة الرياح والظروف الجوية الحارة التي تزيد من قابلية الاشتعال في المستودعات والورش والغابات. وأشارت التقارير المحلية إلى تدخل عناصر الحماية المدنية والغابات مراراً لإخماد حرائق متفرقة في عدة مناطق من الولاية.
- منطقة واد القطان بالجمعة بني حبيبي.
- منطقة الزويتنة ببلدية القنار.
- منطقتان غابيتان بكل من بلديتي الشقفة وأولاد يحيى خدروش.
- منطقة غبالة ببلدية الشقفة، التي استمر حريقها حتى صباح الثلاثاء.
رغم الحرارة الشديدة والرياح، أعلنت فرق الإطفاء أنها تمكنت من السيطرة على معظم الحرائق، إلا أن استمرار اشتعال بعض البؤر أثار تحذيرات من احتمال تجدد الحرائق وامتدادها إلى مناطق جديدة.
أرقام وخسائر بيئية ومادية
سجلت الولاية، وفق المعطيات المتاحة محلياً، اندلاع أكثر من 100 حريق خلال الأسابيع الأخيرة، منها 16 حريقاً خلال الأسبوع الماضي فقط، ما تسبب في إتلاف ما يقارب 2000 هكتار من الغابات والأحراش.
| البند | الرقم المذكور |
|---|---|
| عدد الحرائق خلال الأسابيع الأخيرة | أكثر من 100 |
| حرائق خلال الأسبوع الماضي | 16 |
| مساحة متلافة | قرابة 2000 هكتار |
كما أدت الحرائق إلى تدمير آلاف الأشجار المثمرة والنفعية، وقتل عشرات الحيوانات والمواشي في بعض الحالات، وفق المصادر المحلية. وذكرت المصادر أن بعض حرائق الغابات استمرت لفترات طويلة قبل السيطرة عليها بسبب محدودية الوصول ونفاذ المواد المشتعلة هناك.
تدخلات الحماية المدنية والغابات
تعمل عناصر الحماية المدنية ووحدات مكافحة الحرائق في الغابات على مدار الأيام الأخيرة على إخماد الحرائق ومراقبة بؤر جديدة، مع تنسيق محلي بين مصالح البلدية والولاة والفرق الميدانية. وبرزت حاجة واضحة إلى استمرارية دوريات المراقبة خاصة في الساعات الحارة والرياح النشطة التي تزيد من احتمالات الاشتعال السريع.
في حادث ورشة السيراميك بحي الحدّادة تدخلت فرق الحماية المدنية بسرعة للتحكم في الحريق والحد من انتشاره، ما أدى إلى احتواء الأضرار على الخسائر المادية داخل الورشة دون تسجيل إصابات بشرية، وفق المصادر.
توصيات وإجراءات محلية
في ظل هذه الأوضاع، تشدد المصادر المحلية على ضرورة اتخاذ تدابير وقائية عملية، منها:
- الحد من تخزين مواد قابلة للاشتعال في الورش والمستودعات دون احتياطات أمنة.
- تفعيل دوريات الحماية المدنية والغابات خلال فترات الذروة الحرارية والرياح.
- حملات تحسيسية لسكان المناطق الريفية حول مخاطر إشعال النيران وطرق الإبلاغ السريع عن الحوادث.
يبقى التأكيد على أهمية التعاون بين المصالح المحلية والمواطنين للحد من انتشار الحرائق، خصوصاً مع توقع استمرار موجة الحر التي قد تصل ذروتها خلال الأيام المقبلة.