نفذت جمعية البركة الجزائرية، عبر مكتبها في فلسطين، مشروعًا لدعم التعليم في قطاع غزة تموله تبرعات من محسنة من ولاية جيجل، في إطار حملة «بشرى الصابرين» المستمرة، بحسب بيان صادر عن الجمعية.
مبادرة لتأمين أدوات التعلم في ظروف استثنائية
ذكرت الجمعية أن المشروع يهدف إلى توفير مستلزمات تعليمية ودعم الأطفال والطلاب في القطاع الذي يعاني من آثار الحرب على منظومة التعليم. وأوضحت أن المبادرة تندرج ضمن الجهود الإنسانية التي تنفذها الجمعية للمحافظة على استمرارية التعلم للأطفال رغم الظروف الصعبة.
تأتي هذه المبادرة في وقت تشير فيه بيانات أممية إلى تضرّر واسع للمنشآت التعليمية في غزة، ما أعاق انتظام الدراسة وحرم مئات الآلاف من الأطفال من الوصول المنتظم إلى التعليم الحضوري لفترات طويلة.
أرقام أممية ترسم حجم الأزمة
أشارت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إلى أن أكثر من 97% من المدارس في قطاع غزة كانت قد تضررت أو دُمّرت، وفق ما نقلته التقارير الدولية، فيما أفادت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) أن نحو 95% من الجامعات والمجمعات الجامعية التي جرى تقييمها تعرّضت لأضرار، بينها منشآت دمرت بالكامل.
| القطاع التعليمي | نسبة المتضرّرة/المدمّرة |
|---|---|
| المدارس (حسب اليونيسف) | 97% |
| الجامعات والمجمعات الجامعية (حسب اليونسكو) | 95% |
آثار انقطاع التعليم وكيفية الاستجابة
تؤكد التقارير أن تداعيات الأزمة امتدت إلى انتظام الدراسة نفسها لا إلى المباني فحسب، مما أدى إلى صعوبات كبيرة في وصول الأطفال إلى التعليم. وتعمل منظمات إنسانية عدة على إنشاء مراكز تعليمية مؤقتة وتوفير المستلزمات الأساسية لمحاولة استرجاع جزء من العملية التعليمية.
- ترتكز جهود اليونيسف على إنشاء مراكز تعليمية مؤقتة وتوفير المستلزمات الأساسية والأنشطة الداعمة للتعلم الاجتماعي والعاطفي.
- برامج «العودة إلى التعلم» تهدف إلى توسيع نطاق التعليم الحضوري تدريجياً للوصول إلى مئات الآلاف من الأطفال.
- تتطلّب إعادة تأهيل مرافق التعليم مبادرات تمويلية وطوارئية لإصلاح وبناء المدارس والجامعات المتضررة.
في هذا السياق، تبرز مساهمات الجمعيات والمحسنين كعناصر تكمل العمل الإنساني الأممي والمحلي، لا سيما في مراحل الطوارئ التي تتطلب تدخلات سريعة لتأمين الحد الأدنى من الخدمات التعليمية.
خلفية إنسانية وتأثيرات طويلة المدى
لا تقتصر الآثار على فقدان أيام المدرسة فقط؛ إذ تضيف الانقطاعات الطلابية أعباء نفسية واجتماعية على الأطفال الذين يعيشون في ظروف نزوح وعدم استقرار. وتشدّد التقارير على أن فقدان التعليم قد يترك تداعيات طويلة المدى على التحصيل الدراسي والتنمية البشرية في القطاع.
وقال البيان الصادر عن الجمعية إن المبادرة «تأتي انطلاقًا من أهمية مواصلة العملية التعليمية للأطفال الفلسطينيين»، مؤكداً أن دعم التعليم يشمل جزءًا من عمل الجمعية المتواصل في قطاع غزة.
تُعدّ المبادرة مثالاً على مساهمات المجتمع المدني الجزائري في جهود الإغاثة خارج الحدود، وتنسجم مع تحركات إنسانية متزايدة تهدف إلى تخفيف آثار النزاعات على الأطفال والمؤسسات التعليمية.