أعلنت جامعة قاصدي مرباح ورقلة عن وصول عدد الطلاب الجدد المسجلين لموسم 2026-2027 إلى 13,789 طالباً، في رقم وصفته إدارة الجامعة بأنه استقطاب طلابي «غير مسبوق» للجامعة ومؤسسات التعليم العالي بالمنطقة.
تفاصيل توزيع التسجيلات ومجالات الإقبال
أوضحت الإدارة البيداغوجية أن عملية التسجيل جرت على مرحلتين؛ حيث سجلت المرحلة الثانية إقبالاً أكبر بمجموع 7,962 طالباً، مقابل 5,827 طالباً في المرحلة الأولى. وبيّن الإحصاء الأولي أن ميدان العلوم والتكنولوجيا تصدّر القائمة بعدد 5,006 طلاب، يليه ميدان العلوم الإنسانية والاجتماعية بعدد 2,492 طالباً.
كما أوردت الجامعة أعداداً لبعض المسارات المتخصصة، إذ سُجّل مسار تكوين أستاذ التعليم الابتدائي بـ299 طالباً، وعلوم الصحة بـ126 طالباً، بينما بلغ عدد الملتحقين بالشهادة المزدوجة 39 طالباً.
| المجال / المسار | عدد الطلاب |
|---|---|
| العلوم والتكنولوجيا | 5,006 |
| العلوم الإنسانية والاجتماعية | 2,492 |
| تكوين أستاذ التعليم الابتدائي | 299 |
| علوم الصحة | 126 |
| الشهادة المزدوجة | 39 |
برامج جديدة لتقنيات متقدمة
أعلنت الجامعة عن إطلاق اختصاصات جديدة «في مجالات واعدة» منها الحوسبة الكمية وتكنولوجيا الكم والذكاء الاصطناعي، مسهِّلة بذلك الالتحاق بمهن ومشروعات بحثية ترتبط بالتحول الرقمي والصناعات التقنية. وقد ربطت الخطة البيداغوجية هذه التخصصات بضرورة تكييف التكوين مع تطورات سوق العمل الوطني والدولي.
«التزام الجامعة بدعم التميز الأكاديمي وتوفير بيئة محفزة»،
وذكرت الإدارة أن الهدف من هذه المبادرات هو منح الطلبة أدوات نظرية وتطبيقية تؤهلهم للدخول في مسارات بحثية وتقنية متقدمة، مع تشجيع الابتكار ونقل التكنولوجيا إلى محيط الولاية.
انعكاسات محلية وتحديات متوقعة
الاستقطاب الكبير يضع تحديات لوجستية وإدارية على مستوى السكن الجامعي، الأقسام والمختبرات، والخدمات المرافقة من قاعات دراسية ومرافق رياضية وصحية. ويترقب الطلبة وأولياء الأمور خطط الجامعة لتوسيع البنية التحتية وضمان جودة التكوين، خصوصاً مع افتتاح مسارات تقنية تتطلب تجهيزات مختبرية متقدمة.
- زيادة الطلب على السكن الجامعي والخدمات الاجتماعية.
- حاجة لتأهيل وتأمين مختبرات متخصصة للحوسبة الكمية والذكاء الاصطناعي.
- إمكانية تطوير شراكات مع مؤسسات بحثية وصناعية لدعم تشغيل الخريجين.
من زاوية أخرى، يمثل هذا العدد إشارة إلى تزايد الإقبال على التعليم العالي في الجنوب الشرقي للجزائر، ما قد ينعكس إيجاباً على الحيوية الاقتصادية المحلية وتوفير كفاءات قادرة على الاندماج في مشاريع الطاقة والتحول الرقمي بالنظر إلى الخصوصية الاقتصادية لورقلة والمنطقة.
دعوة للطلبة الجدد واستمرار المتابعة
دعت إدارة الجامعة الطلبة الجدد إلى الاستفادة من المرافق المتوفرة وخبرات الهيئة التدريسية، مؤكدة أنها ستبذل جهوداً لتسهيل اندماجهم في الحياة الجامعية. وستتابع الجهات المعنية تنفيذ برامج التكوين الجديدة وضمان توفر الموارد الضرورية لتجنب تأثيرات الزيادة على جودة التكوين.
يبقى التعقب العملي لتأثير هذا الاستقطاب على السوق المحلي وعلى جودة التكوين مسؤولية مشتركة بين الجامعة، السلطات المحلية، والفاعلين الاقتصاديين لضمان أن يتحول هذا التوسع العددي إلى رافد حقيقي للتنمية المحلية.
مراسل: عيسى بلحاج — ورقلة