أعلنت ولاية ورقلة عن تنصيب لجنة ولائية متخصصة تُكلَّف بإحصاء وتطهير العقار الاقتصادي عبر إقليم الولاية، في خطوة تهدف إلى ضبط الأوعية العقارية ذات الطابع الاقتصادي وتوجيهها نحو مشاريع استثمارية منتجة، حسب ما أُعلن خلال جلسة عمل ترأسها والي الولاية، عبدالغني فيلالي، بمقر الولاية.
أهداف اللجنة وصلاحياتها
وفق بيان رسمي عن أشغال الجلسة، ستتولى اللجنة الولائية مهام التنسيق بين مختلف المتدخلين المعنيين بالعقار الاقتصادي، بما يسمح بتوفير مواقع وأوعية عقارية ملائمة لتجسيد المشاريع الاستثمارية. وتركز مهمة اللجنة على إحصاء وضبط الأوعية العقارية الحضرية والصناعية والسياحية، بالإضافة إلى تحديث المعطيات المتعلقة بوضعية العقارات الاقتصادية ومعالجة حالات عدم الاستغلال أو الاستعمال غير المتوافق مع الأهداف المسطرة.
«ضرورة تكثيف التنسيق بين مختلف القطاعات والهيئات المعنية، والعمل على إحصاء وضبط كافة الأوعية العقارية ذات الطابع الإقتصادي، لاسيما العقار الحضري والصناعي والسياحي، بما يسمح بتحديد وضعيته واستغلاله الأمثل»،
جاءت كلمات الوالي أثناء افتتاحه جلسة العمل التي حضرها الأمين العام للولاية، ومديرو المجلس التنفيذي للقطاعات المعنية، ومدير الشباك الوحيد اللامركزي للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، ومديرة الجهة للوكالة الوطنية للعقار الحضري.
خلفية وأهمية المبادرة لورقلة
تأتي هذه المبادرة في سياق سعي الولاية لاستقطاب مشاريع جديدة ودعم التنمية الاقتصادية المحلية. ويُنظر إلى ضبط الأوعية العقارية وتطهير قواعد بياناتها كخطوة أساسية لتسهيل تقديم الأراضي للمستثمرين وتسريع إنجاز المشاريع، خاصة في قطاعات البنية التحتية، الصناعة والسياحة الحضرية.
وتسهم عملية التحديث في:
- توضيح وضعية الملكية واستعمالات العقار الاقتصادي داخل الحواضر والمناطق الصناعية؛
- تحسين قابلية تتبع المشاريع الاستثمارية وضمان توجيه العقارات المتاحة نحو مشاريع منتجة؛
- إزالة العراقيل الإدارية المتعلقة بالاستغلال الأمثل للأراضي وتفعيل آليات النقل أو إعادة التهيئة عند الحاجة.
آليات العمل المتوقعة
لم تورد مصادر الجلسة تفاصيل تقنية محددة حول منهجية الإحصاء أو الجداول الزمنية لتنفيذ عمليات التطهير، لكن البيان أشار إلى أن اللجنة ستعمل على «تحيين المعطيات» ومعالجة وضعية العقارات غير المستغلة أو التي لم يتم توجيهها لتحقيق الأهداف المسطرة. ويعني ذلك - حسب الإطار العام للعمل الإداري المتبع عادةً - وجوب الاعتماد على قواعد بيانات الجهات المعنية، إشراك الوكالات الوطنية ذات الصلة، وإعادة تصنيف الأوعية وفق غايات التنمية.
| مكوّن الجلسة | الجهة المشاركة |
|---|---|
| قيادة الولاية | والي ورقلة ومكتب الولاية |
| المساءلة التنفيذية | مدراء المجلس التنفيذي للقطاعات المعنية |
| تنسيق الاستثمار | مدير الشباك الوحيد اللامركزي لوكالة ترقية الاستثمار |
| العقار الحضري | المديرة الجهوية للوكالة الوطنية للعقار الحضري |
المردود المحلي والآثار المتوقعة
من شأن إتمام إحصاء العقار الاقتصادي وتطهيره أن يسهّل الإعلان عن أوعية عقارية جاهزة للاستثمار، ما قد ينعكس إيجاباً على توفير مناصب شغل محلية وتحريك سوق المشتريات والخدمات المرتبطة بالمشاريع الجديدة. كما يمكن أن يساعد وضوح وضعية الملكية وسهولة الحصول على المعلومات المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء عند اتخاذ قرار الاستثمار.
مع ذلك، يبقى تحدي التطبيق الفعلي مرتبطاً بسرعة تحيين المعطيات، وجودة التنسيق بين المصالح المحلية والوطنية، ووضوح المساطر القانونية المتعلقة بتحويل أو إعادة تخصيص العقارات غير المستغلة.
مراحل قادمة ومتابعة
أشار البيان إلى أن عملية تطهير العقار الاقتصادي تشمل معالجة وضعيات العقارات غير المستغلة أو التي لم يتم توجيهها وفق الأهداف المرسومة. وستتابع اللجنة أعمالها بالتنسيق مع الهياكل المعنية على مستوى الولاية والوكالات الوطنية لضمان توجيه هذا المورد العقاري نحو مشاريع استثمارية منتجة.
تبقى أنظار المستثمرين والفاعلين المحليين موجهة نحو مخرجات عمل اللجنة والخرائط العقارية المحدثة التي ستحدّد فعلياً الأوعية المتاحة وطبيعة المشاريع الممكن تطويرها عبر إقليم ولاية ورقلة.