اختتم 60 أستاذاً من جامعة قاصدي مرباح ورقلة برنامجاً تكوينياً مكثفاً في اللغة الإنجليزية بمدينة مانشستر بالمملكة المتحدة، بعد شهر من التكوين المتواصل الذي جمع بين تطوير الكفاءة اللغوية وتعزيز القدرات البيداغوجية، وفق ما أفادت به تقارير محلية.
نهج متعدد الأهداف لتدعيم جودة التعليم العالي
جاء هذا التكوين في إطار توجه الجامعة نحو الانفتاح على المحيط الأكاديمي الدولي ورفع مستوى الأساتذة بما يتماشى مع توجيهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الهادفة إلى الارتقاء بأداء الأستاذ الجامعي ومواكبة التحولات التي يشهدها التعليم العالي. وقد شارك الأساتذة القادمون من كليات ومعاهد متعددة بالجامعة في برنامج صُمم لتحقيق أهداف لغوية وبيداغوجية متكاملة.
محتوى البرنامج وشهادة معتمدة
ضم البرنامج أنشطة مكثفة ركزت على تحسين مهارات اللغة الإنجليزية التواصلية والأكاديمية بالإضافة إلى وحدات حول طرائق التدريس باللغة الأجنبية وكيفية توظيف اللغة في السياق الجامعي. ونظمت نهاية التكوين عملية تقييم مُوحدة أسفرت عن منح المشاركين شهادات مطابقة للمرجع الأوروبي الموحد للغات، ما يعكس مستوى المكتسبات ويقوّي إمكانية استخدام اللغة في التدريس والبحث والتواصل الأكاديمي.
| البند | البيان |
|---|---|
| عدد المستفيدين | 60 أستاذاً |
| مكان التكوين | مانشستر، المملكة المتحدة |
| مدة التكوين | شهر واحد (برنامج مكثف) |
| الشهادة | شهادات وفق المرجع الأوروبي الموحد للغات |
أهمية محلية ووطنية
ترجع أهمية هذه المبادرة إلى عدة عوامل محلية ووطنية؛ أولها أنها تُمكن جامعة ورقلة من تعزيز قدراتها البشرية، وثانيها أنها تشجع على تحديث الممارسات البيداغوجية داخل الجامعة، وثالثها أنها تساهم في تحسين فرص التواصل العلمي الدولي لأساتذة الولاية، وهو أمر محوري في سياق الانفتاح على برامح التعاون البحثي والجامعي خارج الوطن.
- تعزيز الجاهزية لتدريس المساقات باللغة الإنجليزية.
- رفع مستوى التأهيل لولوج شبكات التعاون البحثي الدولية.
- مطابقة المكتسبات مع معايير مرجعية أوروبية تسهّل الاعتراف بالشواهد والمهارات.
توجه نحو «الجامعة من الجيل الرابع»
أوضح المصدر أن التجربة تأتي في سياق رؤية الجامعة نحو التحول إلى «جامعة من الجيل الرابع» قادرة على الاستثمار في مواردها البشرية وتحويل التكوين إلى فرص حقيقية للتميز والتطور. وتشمل هذه الرؤية الانفتاح على البرمجيات الدولية للشراكات وبناء قدرات تشجع على الابتكار ونقل المعرفة.
خلفية واستمرار المبادرات التكوينية
المبادرة ليست معزولة؛ إذ تُعد جزءاً من سلسلة من البرامج التي شرعت فيها مؤسسات جامعية جزائرية لتعزيز التأهيل اللغوي والبيداغوجي لأطرها في السنوات الأخيرة. ويُنظر إلى تكثيف التكوينات اللغوية وخاصة في الإنجليزية كخيار استراتيجي لتمكين الجامعات الجزائرية من المنافسة على مستوى الإقليم وفتح آفاق التعاون العلمي.
يبقى السؤال المطروح محلياً حول توسيع نطاق هذه المبادرات لتشمل مزيداً من الأساتذة والباحثين والطلبة، بالإضافة إلى إدماج نتائج هذه التكوينات في سياسات داخلية للجامعة من خلال تحديث مناهج التدريس وإنشاء ورشات تطبيقية تواكب التحصيل النظري.
تُظهر هذه التجربة رغبة واضحة لدى إدارة الجامعة في تطوير كوادرها والاستفادة من الخبرات الدولية، فيما سيُنتظر أن ينعكس أثر هذه الشهادات والمهارات على جودة العروض التعليمية والبحثية داخل جامعة قاصدي مرباح ورقلة وداخل محيطها الأكاديمي المحلي والإقليمي.