شرعت ولاية تيارت في تحضيرات الدخول التكويني لدورة أكتوبر 2026 بعرض بيداغوجي موسّع يضم 8,180 مقعدًا موزعة على أنماط تكوين متعدّدة، مع إدراج تخصصات جديدة تستجيب لمتطلبات سوق العمل المحلي والوطني، وفق ما ورد في التقرير المحلي.
خريطة التخصصات الجديدة
يبرز العرض التكويني لهذه الدورة إدخال اختصاصات تُعتبر لأول مرة في برامج الولاية، مع تركيز واضح على مجالات اقتصادية وتكنولوجية واعدة. وتشمل الإضافات:
- تسيير تجارة التجزئة (نمط التمهين)
- توزيع المنتجات الصيدلانية (نمط التمهين، مستوى خامس)
- أنظمة وشبكات الإعلام الآلي بخيار الأمن السيبراني (نمط حضوري)
- السياحة بخيار تسيير وإنتاج الرحلات (نمط حضوري)
- تخصصات تأهيلية مهنية مثل عون الوقاية والأمن في ورشات البناء وواضع ومثبت المساكة
ربط التكوين باحتياجات السوق
يؤكد المنهج المعتمد في هذا العرض على توجيه التكوين نحو قابلية التشغيل، من خلال ربط المناهج بالاحتياجات الفعلية للاقتصاد المحلي، لا سيما في ميادين الرقمنة، التجارة، السياحة والخدمات. وتعكس تخصصات مثل الأمن السيبراني وتسيير تجارة التجزئة محاولة لمواكبة التغيّر في الطلب المهني، سواء في القطاع العام أو الخاص، بالإضافة إلى تشجيع توجهات العمل الحر والمقاولاتية بين الشباب.
تطبيقية وميدانية: استقبال القطاعات التقليدية
جاء إدراج اختصاصات عملية مرتبطة بقطاع البناء والأشغال العمومية، مثل تخصصي عون الوقاية والأمن في ورشات البناء وواضع ومثبت المساكة استجابة لحاجيات ميدانية مباشرة تبرزها المشاريع المحلية. ويُنتظر أن تساهم هذه التخصصات في توفير عمالة مؤهلة للورشات والمقاولات العاملة في مجال البناء.
توزيع المقاعد وأنماط التكوين
يُوزّع عرض الـ8,180 مقعدًا عبر أنماط تكوين حضوري وتمهيني وتأهيلي، ما يمكّن مختلف الفئات من الالتحاق بمسارات مناسبة لمستوى تحصيلهم وميولاتهم المهنية. وفيما يلي توضيح مبسّط لتوزيع بعض المسارات الجديدة:
| نمط التكوين | أمثلة عن التخصصات الجديدة |
|---|---|
| التمهين | تسيير تجارة التجزئة، توزيع المنتجات الصيدلانية (مستوى خامس) |
| الحضوري | أنظمة وشبكات الإعلام الآلي (خيار الأمن السيبراني)، السياحة (تسيير وإنتاج الرحلات) |
| تأهيلي/مهني | عون الوقاية والأمن في ورشات البناء، واضع ومثبت المساكة |
أثر محلي ومردودية اقتصادية محتملة
من المنتظر أن يسهم هذا التعديل في العرض التكويني بتقليص الفجوة بين الكفاءات المتخرجة ومتطلبات سوق الشغل المحلي، ما قد يخفض نسب البطالة بين الشباب على المدى المتوسط إذا ترافقت البرامج التكوينية مع توجيه مهني فعال وفرص توظيف حقيقية من قبل القطاعين العام والخاص. كما تفتح التخصصات المرتبطة بالسياحة والتجارة آفاقًا لتعزيز الخدمات المحلية وتنشيط الاقتصاد الجهوي.
ملاحظات تنظيمية وتوجيهات للراغبين
ينبغي للراغبين في الالتحاق بمسارات هذه الدورة متابعة تواريخ التسجيل، شروط القبول ومسارات التكوين المتاحة لدى المصالح المحلية للتكوين المهني والنيابات المعنية لتفادي فقدان المقعد. كما يُنصح الطلبة والأولياء بالتعرف على منهجية التكوين، مدة التكفل والفرص العملية (تدريب ميداني، شراكات مع المقاولات) لضمان توافق التكوين مع الأهداف المهنية.
يبقى تنفيذ هذه الخطوات الفعلية وربط المتخرجين بسوق العمل رهينًا بتضافر جهود الجهات التكوينية، السلطات المحلية وشركاء الاقتصاد لضمان استمرارية التكوين وتطوره بما يخدم مصالح الشباب والاقتصاد المحلي على حد سواء.