استدعاء السفير وفتح تحقيق رسمي
أعلنت وزارة الخارجية البلغارية أن وزيرة الخارجية فيليسلافا بتروفا استدعت إلى صوفيا سفير بلغاريا لدى الإمارات العربية المتحدة، إيفان يوردانوف، ووجهت بإجراء تحقيق في أنشطة البعثة الدبلوماسية هناك. جاء القرار، وفق البيان الرسمي، عقب توجيه من رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف الذي عرض الملف خلال إحاطة أمام مجلس الوزراء كجزء من التزام حكومته بتشديد إجراءات مكافحة الفساد.
خلفية الاتهامات المالية
تتصل تحركات السلطات البلغارية بتحقيقات بشأن نائب برلماني معارض خاضع لعقوبات، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء البلغارية. وفتحت النيابة العامة تحقيقات حول استعمال شركة وهمية لتغطية تكاليف رحلات جوية خاصة، يُرجَّح أن قيمتها تفوق خمسة ملايين دولار. وترافق ذلك بمتابعة شؤون عقود حكومية كبيرة مرتبطة بتوريد وتركيب حواجز الطرق.
علاقات عائلية وروابط بالعقود الحكومية
ذكرت تصريحات رسمية أن شركة يملكها والد السفير البلغاري لدى الإمارات تلقت أموالاً من أربع شركات فازت بعقود حكومية لتوريد وتركيب حواجز الطرق، وأن قيمة هذه العقود بلغت في مرحلتها الأولى أكثر من 400 مليون يورو، قبل أن تضاف لاحقاً عقود بقيمة تتجاوز 150 مليون يورو. هذه المعطيات دفعت السلطات إلى توسيع دائرة التدقيق لتشمل صلات محتملة بين مسؤولين وشركات استفادت من عقود الدولة.
- إجراءات دبلوماسية: استدعاء السفير وإطلاق تحقيق إداري في أنشطة البعثة.
- تحقيق قضائي: فتح ملف يتعلق باستخدام شركة وهمية لتغطية نفقات رحلات جوية خاصة بقيمة تزيد عن خمسة ملايين دولار.
- شفافية العقود: رصد تحويلات وأموال مرتبطة بعقود حكومية لتوريد وتركيب حواجز الطرق بقيم كبيرة.
"الاستدعاء وفتح التحقيق يأتيان في سياق تعهد حكومي بتعزيز جهود مكافحة الفساد" — بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء البلغارية.
أبعاد سياسية وقانونية على الساحة البلغارية
تتضمن القضية بعداً سياسياً واضحاً، إذ يتعلق أحد مراكز الاهتمام بنائب برلماني معارض يُتهم منتقدوه بممارسة نفوذ واسع على مؤسسات إعلامية وقضائية وأمنية. وقد أشار وزير الداخلية البلغاري إلى نتائج أولية للتحقيقات تشمل استخدام وسيط تجاري لتغطية مصاريف شخصية، وهو ما أثار موجة تحرٍّ واسعة داخل الجهاز الحكومي والقضائي.
| البند | الرقم |
|---|---|
| تكلفة الرحلات الجوية الخاصة المشار إليها | أكثر من 5,000,000 دولار |
| قيمة العقود الحكومية في المرحلة الأولى | أكثر من 400,000,000 يورو |
| عقود إضافية أضيفت لاحقاً | أكثر من 150,000,000 يورو |
المعطيات أعلاه تشير إلى شبهة وجود تدفقات مالية وعلاقات قد تربط مسؤولين وشركات استفادت من عقود عامة، ما دفع إلى تحقيق إداري ودعوات لمراجعة ضوابط منح العقود والشفافية على أعلى المستويات.
دلالات محلية وإقليمية للقارئ في الجلفة
رغم أن الحادثة تقع خارج الإطار الوطني الجزائري، فإنها تحمل دلالات ذات أهمية للمجتمع المدني والجهات الإدارية في الجلفة ومختلف الولايات: تذكّر بضرورة الشفافية في منح الصفقات العمومية، ومراقبة آليات المحاسبة داخل المؤسسات العامة، وضمان عدم توظيف المناصب أو العلاقات الشخصية في تحقيق مكاسب غير مشروعة.
كما أن مثل هذه القضايا تؤكد أهمية التعاون الدولي في مجال تبادل المعلومات والتحقيقات المتعلقة بتحويلات مالية وعلاقات تجارية عبر الحدود، خصوصاً حين يتعلق الأمر ببعثات دبلوماسية وشركات تعمل في مشاريع بنية تحتية.
حتى الآن، تركز الإجراءات الرسمية البلغارية على التحقيق الإداري والقضائي في ملفات محددة، مع إعلان واضح من الحكومة عن رغبتها في تشديد مكافحة الفساد. وستبقى تفاصيل الاتهامات والقرارات التالية رهينة نتائج التحقيقات التي تجريها السلطات المختصة.