تعرف مدينة باتنة منذ الأسبوع الماضي اضطرابات ملحوظة في حركة النقل الحضري بعد الشروع في تنفيذ تعليمة وزارية تقضي بسحب الحافلات التي بلغ عمر خدمتها أو تجاوز الـ30 سنة. الإجراءات الرقابية التي باشرتها المديرية المحلية للنقل تهدف إلى تجديد حظيرة المركبات وتحسين شروط السلامة والراحة، إلا أن تنفيذها في مرحلته الأولى أفرز فراغاً مؤقتاً في عدد الحافلات المتاحة على بعض الخطوط، ما انعكس مباشرة على تنقلات المواطنين.
حصر وسحب وثائق ومركبات
أفادت مصالح مديرية النقل لولاية باتنة بأن اللجنة المحلية المكلفة بالمعاينة الميدانية باشرت نشاطها بإقليم بلدية باتنة، حيث شمل التدخل حافلات تعمل في أنماط نقل مختلفة، من النقل الحضري إلى النقل المدرسي ونقل العمال. وأسفرت الحملة الأولى عن سحب وثائق الاستغلال والبطاقات الرمادية لعدد من المركبات، ووضع أخرى في المحشر لغياب الوثائق المطلوبة.
وتوضح البيانات الأولية المدرجة في حصيلة المديرية أن عدد الحافلات المعنية بعملية السحب والتجديد بلغ حتى الآن 257 حافلة.
| نوع الإجراء | الرقم |
|---|---|
| حافلات معنية بعمر خدمة ≥ 30 سنة | 257 |
| سحب وثائق وبطاقات رمادية | 21 |
| حافلات وُضعت في المحشر لغياب الوثائق | 3 |
أسباب وتأثيرات محلية
تُعدّ هذه العملية جزءاً من مسعى وطني للتخلص التدريجي من المركبات المتقادمة واستبدالها بحافلات جديدة تلتزم بالمعايير الفنية والسلامة المعمول بها. ومع ذلك، أدى تزامن السحب مع غياب دخول الحافلات الجديدة للخدمة فورياً إلى صعوبات انطلاقاً من يوميات الساكنة:
- تراجع عدد الحافلات المتوفرة على خطوط محددة وارتفاع فترات الانتظار.
- تكدس الركاب في محطات الانطلاق خلال ساعات الذروة.
- تأثير محتمل على نقل التلاميذ والعمال الذين يعتمدون بشكل يومي على هذه الوسائل.
المواطنون في أحياء عدة عبر المدينة عبروا عن استيائهم من طول انتظار الحافلات والتأخر المتكرر، في وقت تؤكد فيه المديرية أن الإجراءات ستستمر وفق الجدول الإداري المعتمد لتسوية وضعية الناقلين الحائزين على مركبات معنية بعملية التجديد.
إجراءات المديرية ومسارات التعويض
أوضحت مصالح المديرية أن الإجراء المعتمد يقتضي إيداع ملفات الناقلين المتضررين لدى المصالح المختصة تمهيداً لمباشرة عملية الإيداع لدى إحدى وحدات الشركة الوطنية لاسترجاع المركبات. يتسلم الناقل وثيقة رسمية تثبت إيداع مركبته، تتلوها الإجراءات الإدارية لاستكمال عملية الاستبدال وفق التنظيم الجاري به العمل.
تبقى أسئلة جوهرية حول السرعة التي ستُستبدَل بها المركبات المخرجة من الخدمة، وإلى أي حد ستكفي الحافلات الحالية لسد الفراغ خلال الفترة الانتقالية. كما يبرز تحدٍ لآليات التنسيق بين المديرية الوطنية والمشغلين المحليين لضمان أدنى أثر على تنقلات المواطنين، خصوصاً في ساعات الذروة وطرق التجمعات الصناعية والمدارس.
خلفية محلية وإقليمية
في منطقة الأوراس التي تتميز بتوزع سكاني متناثر وبطول خطوط نقل تتقاطع بين البلدات والضواحي، تلعب شبكة الحافلات دوراً أساسياً في ربط المواطنين بمراكز الخدمات والتعليم والعمل. أي نقص في الأسطول ينعكس سريعاً على الوظائف اليومية للسكان، لا سيما في البلديات التي تعتمد اعتماداً كبيراً على النقل العمومي.
تسعى المديرية إلى تسهيل مسار المتعاملين عبر تلقي ملفاتهم ومرافقتها إدارياً، لكن الواقع الميداني يستدعي تدخلاً مؤقتاً لمعالجة العجز الحاصل قبل وصول الحافلات البديلة. من جهة أخرى، يظل أمن الركاب وامتثال المركبات للمعايير التقنية السبب الرئيسي لتشديد الرقابة.
نقاط عملية للمواطنين
- تنصح المديرية المواطنين بالاستفسار من مراكز بيع التذاكر والمحطات حول تغييرات الجداول المحتملة.
- ينبغي على الناقلين المعنيين بإجراءات الإيداع تسليم ملفاتهم للمصالح المختصة لتسهيل إجراءات الاستبدال.
- ينصح المسافرون التخطيط المسبق للخروج خاصة خلال ساعات الذروة لتفادي التأخر.
الحملة مستمرة، والآمال معلقة على تزامن دخول الحافلات الجديدة للخدمة مع وتيرة سحب المركبات المتقادمة لتفادي أي اضطراب طويل الأمد في نقل سكان باتنة. يبقى التنسيق المحلي والشفافية في الإعلان عن الجداول البديلة العامل الحاسم في تخفيف الأثر على الناس الذين يرزحون تحت ضغوط تأمين تنقلاتهم اليومية.
بتصرف من مراسلة باتنة.