أمرت النيابة العامة بمحكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة بوضع اثنين من القياديين المنسوبين إلى شبكة «مافيا دي زاد» قيد الحبس الاحتياطي، بعد توجيه ثلاث تهم رسمية لهما، وفق ما أفادت مصادر قضائية رسمية. المتهمان هما جمال جهة ومهدي لعريبي، اللذان يحملان الجنسيتين الفرنسية والجزائرية، وتم توقيفهما خلال الأسابيع الأخيرة في إطار تحقيقات مرتبطة بالتنظيم الإجرامي النشط أساساً في جنوب فرنسا.
التهم والإجراءات القضائية
أوضحت المصادر أن التهم الموجهة للمتهمين تضم، بمقتضى قانون العقوبات الجزائري، ما يلي:
- غسل أموال ذات عائدات إجرامية
- الانخراط في تنظيم إجرامي عابر للحدود
- المس بأمن واستقرار البلاد
وقد تم وضع الجانبين تحت الإجراءات القضائية المباشرة تمهيداً لمحاكمتهما أمام المحاكم الجزائرية، بحسب المصادر ذاتها، مع استبعاد إجراء تسليمهما أو ترحيله إلى السلطات الفرنسية التي تطلبهما في قضايا جنائية مماثلة.
خلفية التوقيف والتعاون القضائي مع فرنسا
تأتي هذه التطورات في سياق تعاون قضائي وأمني متزايد بين باريس والجزائر لمكافحة شبكات ترويج المخدرات والجريمة المنظمة. وأفاد وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان عبر حسابه على منصة "إكس" أن السلطات الجزائرية أمرت بإيداع المتهمين الحبس الاحتياطي إثر توقيفهما، مضيفاً أن أحدهما كان يعتبر "
هدف ذو أولوية" من قبل القضاء الفرنسي.
وأكدت المعلومات أن الشبكة المعروفة باسم «مافيا دي زاد» تسيطر على أجزاء من تجارة المخدرات في مدينة مرسيليا جنوب فرنسا، وأن غالبية قياداتها منحدرون من الجزائر، فيما اتخذ بعضهم البلاد ملاذاً للتخفّي من الملاحقات القضائية الفرنسية خلال السنوات الماضية.
تفاصيل إضافية عن المتهمين ووضعهما
بخصوص جمال جهة، تفيد المعطيات أنه وُضع تحت التوقيف في الثالث من أوت الجاري بغرب الجزائر، وأنه أقام لأعوام عدة في تلك المنطقة. تشير المصادر أيضاً إلى أن أسرته تنحدر من بجاية، وأن تحركاته كانت تُسجل تنقلاً بين عدة مدن ومناطق داخل البلاد قبل أن يتم رصده وتوقيفه.
أما عن المسار القضائي المتوقع، فتشير المعطيات إلى أن القيد تحت الحبس الاحتياطي سيمكّن النيابة من استكمال التحقيقات بالتعاون مع الأجهزة الفرنسية، تمهيداً لرفع الدعوى وتقديم المتهمين أمام المحاكم الجزائرية بموجب التشريعات الوطنية المعمول بها في قضايا الجريمة المنظمة ومكافحة الإرهاب.
آثار وتداعيات محلية وإقليمية
تستدعي هذه القضايا تدخلاً قضائياً وأمنياً منظماً، لا سيما في ضوء الطابع العابر للحدود للشبكة المعنية وصلاتها بمدن فرنسية بارزة. وتؤكد الإجراءات الأخيرة على رغبة السلطات القضائية في متابعة المتورطين داخل الجزائر وفق قوانينها، بدل الاكتفاء بالإجراءات في الخارج.
| البند | المعلومة |
|---|---|
| المتهمان | جمال جهة، مهدي لعريبي |
| التهم الرئيسية | غسل أموال، الانخراط في تنظيم إجرامي عابر للحدود، المس بأمن واستقرار البلاد |
| مكان إصدار القرار | محكمة سيدي امحمد، الجزائر العاصمة |
| سند التعاون | انابة قضائية وتنسيق أمني مع فرنسا |
تُعد متابعة قيادات الشبكات العابرة للحدود ذات أولوية لجهات القضاء والأمن في البلدين، لا سيما مع تداعيات هذه الأنشطة على السلامة العامة والاقتصاد المحلي عبر تداول الأموال والإتجار بالمخدرات. وسيبقى مسار الملف القضائي موضوع مراقبة من قبل الجهات المعنية حتى عرض المتهمين أمام الجهات القضائية المختصة وإتمام إجراءات المحاكمة وفق الأطر القانونية المعمول بها.