مبادرة لإعادة توجيه النمو الاقتصادي المحلي
تعمل ولاية النعامة على توسيع قاعدة الاستثمار المحلي خلال السنوات الأخيرة، مع تركيز خاص على قطاعات الفلاحة والصناعة والسياحة، بهدف تحريك عجلة التنمية المحلية وخلق مناصب شغل والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني. وتستند هذه الاستراتيجية إلى مجموعة من المقومات المادية والتسهيلات الإدارية المتاحة على المنصات الرقمية للاستثمار.
توضح معطيات الولاية أنّ الإمكانيات المتوفرة، على غرار العقار والمياه الجوفية ومصادر الطاقة، تمنح فرصة لتطوير مشاريع في قطاعات متعددة. كما تُدعم هذه الجهود بتسهيلات إدارية تهدف إلى اختصار الإجراءات وتشجيع المستثمرين الراغبين في إقامة مشاريع داخل تراب الولاية الحدودية.
منطقة النشاطات الحرشاية: محور صناعي مستقبلي
خصصت السلطات منطقة النشاطات الحرشاية ببلدية النعامة لتكون قطباً صناعياً واقتصادياً، نظراً لموقعها الاستراتيجي الذي يربط عدة محاور نقل رئيسية. تمرّ عبرها الطرق الوطنية رقم 6 و22، وتستفيد من خط السكة الحديدية الرابط بين تيندوف ووهران، بالإضافة إلى القرب من مطار الشيخ بوعمامة بالمشرية.
هذه المزايا اللوجيستية، إلى جانب توفر العقار والطاقة والمياه الجوفية، أهلت المنطقة لاستقبال مشاريع استثمارية متنوعة، منها مشروع معالجة خام الحديد لغار جبيلات ومشاريع صناعية لإنتاج الورق المقوّى ومشاريع أخرى صغيرة ومتوسطة الحجم.
- موقع استراتيجي: تقاطع طرق وطنية وسكة حديدية ومطار قريب.
- بنية تحتية طبيعية: توافر المياه الجوفية ومصادر الطاقة.
- تسهيلات إدارية: منصات رقمية خاصة بالاستثمار والتخصيص.
قطاع الفلاحة: مساحات واسعة وثروة حيوانية
تتمتع الولاية بطابع سهبي ورعوي، وبثروة حيوانية معتبرة، مع مساحات زراعية مهمة مهيأة للتوسع في الاستثماريات الفلاحية. وتشير المعطيات الرسمية إلى أن المساحة الصالحة للزراعة تُقدّر بحوالي 35,697.35 هكتارا، منها 14,032 هكتارا أراضي مسقية، بينما المساحة الرعوية تصل إلى 2,168,684 هكتارا.
| البند | المساحة (هكتار) |
|---|---|
| المساحة الصالحة للزراعة | 35,697.35 |
| مساحات مسقية | 14,032 |
| المساحة الرعوية | 2,168,684 |
بفضل هذه الموارد، شرعت الولاية في تشجيع مشاريع مرتبطة بالزراعات الاستراتيجية كالحبوب والخضروات (من بينها البطاطا) والأشجار المثمرة، إضافة إلى استحداث مساحات مخصصة عبر المنصة الرقمية للديوان الوطني للأراضي الفلاحية بهدف تسهيل حصول المستثمرين على العقار الفلاحي.
آليات الدعم والتحديات المحتملة
تعمل الولاية على تقديم تسهيلات عبر منصات رقمية مخصّصة للاستثمار، تنفيذاً لتوجيهات السلطات العليا الرامية إلى إزالة العقبات وتحسين مناخ الأعمال. وقد ساهمت هذه الأدوات في جذب اهتمام رجال الأعمال والشركات الوطنية وحتى بعض المستثمرين الأجانب.
مع ذلك، تبرز مجموعة من التحديات التي قد تؤثر على وتيرة التنفيذ، أهمها ضرورة تأمين التمويل للمشاريع الصناعية الكبرى، وضمان استدامة تزويد المياه ومصادر الطاقة، إضافة إلى ضرورة مراعاة متطلبات التشغيل المحلي وتكوين اليد العاملة المتخصصة.
أثر محلي واقتصادي متوقع
من المتوقع أن تُسهم المبادرات الاستثمارية في النعامة في خلق مناصب شغل محلية ودعم سلاسل القيمة في المناطق الفلاحية والصناعية. كما يمكن أن ترفع مثل هذه المشاريع من وتيرة تثمين الثروات المحلية، لا سيما في قطاع المعادن ومعالجة المواد الأولية، ما يدعم الاستراتيجية الوطنية لتشجيع التصنيع المحلي وتقليص الواردات.
يبقى النجاح مرتبطاً بتنسيق فعّال بين السلطات المحلية والمستثمرين والمصالح المركزية، وضمان توفر الخدمات الأساسية والإطار القانوني والتشغيلي الملائم لإنجاز المشاريع المنصوص عليها.