أعلنت السلطات القضائية في الجزائر العاصمة اليوم الاثنين عن إيداع اثنين من المطلوبين لدى القضاء الفرنسي الحبس الاحتياطي داخل مؤسسات السجون الجزائرية، بعد تحقيقات مشتركة ومسار قانوني بدأ بتدابير رقابية ثم تحول إلى توقيف احتياطي بطلب من النيابة العامة المحلية. الحادثة أثارت اهتماماً رسمياً خارجياً، ونالت إشادة من وزير العدل الفرنسي.
توقيفان مرتبطان بعصابة متهمّة بالاتجار في المخدرات
الأسماء التي وردت في بيان القصر العدلي الفرنسي والاطلاعات المقاربة هي مهدي لعريبي وجمال جحا، وكلاهما ذُكِرَ أنّهما مرتبطان بعصابة توصف بـ«دي زد مافيا» المتهمة بالسيطرة على تجارة المخدرات في مدينة مرسيليا الفرنسية وتوسيع نشاطها إلى مدن أخرى.
حسب المعطيات المتاحة، جرى توقيف لعريبي في 20 جويلية 2026، بينما أوقف جحا في 3 أوت 2026. في مرحلة أولى وُضِع الاثنان تحت رقابة قضائية، قبل أن تقرر النيابة في الجزائر العاصمة تحويل وضعهما إلى الحبس الاحتياطي استجابة للملفات القضائية الواردة من فرنسا.
«بالتالي لم يعودا خاضعين لمجرد الرقابة القضائية».
هذا ما نقله وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان عبر منصة التواصل، معبّراً عن الشكر والترحيب بالتعاون الجزائري في قضية وصفتها باريس بأنها حساسة لمكافحة تهريب المخدرات.
دلالات وتداعيات على مستوى التعاون القضائي
تأتي الخطوة بعد زيارات واتصالات دبلوماسية وقضائية بين الجزائر وفرنسا وصفها مسؤولون من الطرفين بأنها محطة محورية في مسار إعادة تنشيط التعاون القضائي، رغم غياب اتفاقية رسمية لتسليم المطلوبين بين البلدين. توقيف هذين الشخصين يوضح أن آليات التعاون متاحة وتُفعّل بحسب الإجراءات الوطنية لكل طرف.
- الاسمان المذكران: مهدي لعريبي، جمال جحا.
- تواريخ التوقيف: لعريبي (20 جويلية 2026)، جحا (3 أوت 2026).
- مصدر الطلب: النيابة العامة الفرنسية وقنوات التعاون القضائي مع الجزائر العاصمة.
أدوار وصفات متهمة في الشبكة
ورد في التصريحات الفرنسية أن لعريبي يُنسب إليه دور «المستورد» و«منسق الخدمات اللوجستية» ضمن الهيكل التنظيمي الذي يديره أفراد من أصل جزائري وفرق أخرى في فرنسا. كما يُعد جحا واحداً من الوجوه البارزة التي تُنسب إليها أعمال عنف مرتبطة بأنشطة الجماعة.
| العنصر | تاريخ التوقيف | الوضع القضائي الأولي |
|---|---|---|
| مهدي لعريبي | 20 جويلية 2026 | وضع تحت الرقابة القضائية ثم الحبس الاحتياطي |
| جمال جحا | 3 أوت 2026 | وضع تحت الرقابة القضائية ثم الحبس الاحتياطي |
المدعي العام في مرسيليا، نيكولا بيسون، رحّب أيضاً بإجراءات التوقيف مرحّباً بتطور يسهّل متابعة التحقيقات في فرنسا ضد عناصر يُنسب إليها دور محوري في ترويج المخدرات.
ما يعنيه ذلك محلياً
في الشارع بالعاصمة، بدا أن الحملة الإعلامية والبيانات الرسمية أعادت تذكير السكان بأن ملف مكافحة الاتجار بالمخدرات يمتد عبر الحدود ويتطلب تنسيقاً بين تدابير أمنية وقضائية. بالنسبة إلى الأجهزة المحلية في الجزائر العاصمة، فإن تجاوب النيابة العامة مع طلبات النظر في ملفات قادمة من الخارج يشير إلى رغبة في احترام المساطر القانونية مع الحفاظ على السيادة القضائية.
من الجانب الفرنسي، أكدت تصريحات الوزير أن هذه المسألة تُعد أولوية للقضاء في مرسيليا الذي يواصل تتبع سلاسل التزود والتمويل والشبكات المنظّمة.
الخطوات المقبلة
المتابعة القانونية الآن ستنتقل إلى جلسات التحقيق والبتّ في طلبات التسليم أو التعاون القضائي بين البلدين، وفق المساطر المعمول بها. وستلقي التطورات القادمة مزيداً من الضوء على مدى قوة الأدلة وارتباط الموقوفين بعمليات التهريب والعنف المنسوبة إلى العصابة.
من الجزائر العاصمة، يتابع ميدانياً عمل النيابة العامة والجهات المختصة بترقب لمعرفة المآلات القضائية والإجراءات التي تتخذ لاحقاً، خصوصاً أن القضية قد تفتح أبواب تنسيق أكبر بين أجهزة العدالة والأمن في البلدين لمواجهة شبكات تتجاوز الحدود.