انطلاقة محلية لبرنامج للتعلم المستمر
واصلت محافظة الفيوم خلال الأسبوع الأول من أغسطس تنفيذ فعاليات مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة» تحت رعاية الدكتور محمد هانئ غنيم، محافظ الفيوم، وبمشاركة عدد من المديريات والجهات التنفيذية بالتعاون مع معهد اليونسكو. تستهدف المبادرة نشر مفهوم التعلم المستمر وربطه باحتياجات المواطنين، مع تركيز خاص على الفئات الأكثر حاجة.
محاور وأنشطة متنوعة تلائم واقع القرى
تنوعت برامج المبادرة بين ندوات توعوية وأنشطة تدريبية في عدد من القرى التي جرى اختيارها لتنفيذ أنشطة المبادرة بمختلف مراكز المحافظة الستة. واشتملت الفعاليات على محاور رئيسية هي:
- التمكين الاقتصادي ودعم مهارات العمل لدى السيدات والفئات المستهدفة.
- التخطيط الاستراتيجي لتطوير قدرات القيادات المدرسية والمؤسسات المحلية.
- الذكاء الاصطناعي كأحد محاور التدريب المهني والتقني.
- التوعية الصحية والاجتماعية بمن في ذلك مخاطر الزواج المبكر وآثاره.
- الأمن السيبرانى ونشر الوعي الرقمي لاستخدام المنصات بأمان.
ملامح تنفيذية وأرقام مستفادة من القرى المستهدفة
نفذت مديرية الصحة والسكان سلسلة ندوات توعوية للتعريف بمخاطر الزواج المبكر وآثاره على الأسرة والمجتمع داخل وحدات صحية متعددة بالقرى المستهدفة. تراوحت أعداد المستفيدين من الندوات المذكورة كما يلي:
| الموقع | عدد المستفيدين |
|---|---|
| الوحدة الصحية بمنشأة طنطاوى | 55 |
| وحدة العزيزية | 30 |
| وحدة الشواشنة | 30 |
| وحدة صحة العجميين | 20 |
| الوحدة الصحية بالعزب | 20 |
| مركز طبى دفنو | 40 |
| وحدتا قصر الجبالى والكعابى | 30 و20 على التوالى |
| الوحدة الصحية بالخالدية | 15 |
قطاع التعليم يركز على التخطيط وبناء قدرات القيادات
كانت مديرية التربية والتعليم في الفيوم من أبرز المشاركين، حيث كثفت أنشطتها داخل المبادرة عبر إدارة التخطيط الاستراتيجى التي نظمت تدريباً استهدف مديري المدارس بإدارات شرق وغرب الفيوم وأبشواى التعليمية. استهدف التدريب نشر ثقافة التخطيط الاستراتيجي داخل المؤسسات التعليمية وتعزيز قدرة القيادات على وضع الخطط ومتابعة تنفيذها، وشارك فيه ما يقرب من 140 متدرباً. كما جرت ثلاثة تدريبات أخرى للمعلمين تناولت أهمية التخطيط الاستراتيجي وطرق تطبيقه داخل العملية التعليمية.
«المبادرة ترتكز على ربط التعلم باحتياجات المواطنين وتمكين الفئات الأكثر حاجة»
أثر محلي وإمكانيات للاستدامة
تُعد المبادرة محاولة لتوطين مفهوم «التعلم مدى الحياة» في القرى والنجوع عبر مزيج من التوعية وبناء المهارات التقنية والإدارية. من زاوية أسرية وتعليمية، يفتح هذا النوع من البرامج آفاقاً لتحسين فرص الفتيات في الاستمرار بالدراسة والحد من المخاطر الاجتماعية مثل الزواج المبكر، كما يعزز قدرة المدارس على التخطيط والتنفيذ بما يخدم تنمية المجتمع المحلي.
ومع ذلك، يبقى تقييم أثر المبادرة على المدى المتوسط مرتبطاً بمتابعة الجهات المنفذة وقياس مؤشرات مثل معدلات إتمام التعليم، ومستوى الاعتماد على مهارات التدريب في تحسين الدخل المحلي، والحد من حالات الزواج المبكر في المناطق المستهدفة. وستحدد الخطوات القادمة نجاح المبادرة من خلال استمرار التدريب، وتوسيع الشراكات مع مؤسسات محلية ودولية، واستدامة نشر المحتوى التعليمي والرقمي في القرى.