حادث سقوط توأم داخل مدرسة يفتح تحقيقاً إدارياً في الفيوم
أثارت محافظة الفيوم حادثة سقوط تلميذين توأم من نافذة دورة مياه بمدرسة ابتدائية إحالة عدد من القيادات التعليمية إلى التحقيق واتخاذ إجراءات فورية لتدارك جوانب الأمن المدرسي. الحادث وقع في مدرسة الشهيد مصطفى محمد علي بمنطقة الجون التابعة لإدارة غرب الفيوم التعليمية، وفق بيانات صادرة عن المديرية.
نُقلت الحادثة إلى الجهات المختصة بعدما سقط التلميذان التوأم أسر وأمير من نافذة دورة مياه المدرسة، إثر دخولهما إلى دورة مياه البنات عن طريق الخطأ. وأكد مصدر طبي بمستشفى الفيوم العام أن حالتيهما «مستقرة تماماً» وأنهما يتلقيان رعاية طبية وعلاجاً مكثفاً تحت إشراف الأطباء.
«أمن وسلامة الطلاب خط أحمر لا يمكن التهاون فيه»، قال وائل عبدالباري هراس وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم أثناء متابعته لحالة التلميذين بالمستشفى.
الإصابات والإجراءات الطبية
أفاد المصدر الطبي بأن إصابات التلميذين تضمنت شبه ارتجاج في المخ لأحدهما وشرخاً في الذراع اليمنى للآخر. نُقلا فور وقوع الحادث إلى مستشفى الفيوم العام حيث تابعهما وكيل الوزارة بنفسه في الساعات الأولى، ورافقه تقديم الدعم للأسرتين والتأكد من الاستجابة للعلاج.
| التلميذ | نوع الإصابة | الوضع الصحي |
|---|---|---|
| أسر | شبه ارتجاج في المخ | مستقرة وتحت متابعة |
| أمير | شرخ في الذراع اليمنى | مستقرة وتحت متابعة |
إحالات وتحقيقات إدارية
أصدر وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم قرارات بإحالة عدد من العاملين بالمدرسة إلى التحقيق؛ شملت إحالة مدير المدرسة، وثلاثة من مسؤولي الإشراف بالدور الثاني، بالإضافة إلى معلمة اللغة الإنجليزية للصف الثاني الابتدائي. بحسب المديرية، تهدف التحقيقات إلى الوقوف على مدى الالتزام بالواجب الوظيفي وتحديد أوجه القصور في أعمال الإشراف وتأمين الفصول والممرات ودورات المياه.
- فتح تحقيق إداري لتحديد المسؤوليات الإشرافية في يوم الحادث.
- حصر الإجراءات المتخذة لتأمين دورات المياه والفصول والممرات داخل المدرسة.
- اتخاذ إجراءات وقائية وقانونية إذا ثبت وجود إهمال أو تقصير.
لجان متابعة شكلتها المديرية فور إخطارها بالواقعة خلصت إلى أن التلميذين دخلا دورة مياه البنات عن طريق الخطأ في نهاية حصة اللغة الإنجليزية، وما حدث بعد ذلك كان نتيجة شعورهما بالخوف من رؤيتهما من قبل غيرهما، فقررا القفز من النافذة ما أدى إلى سقوطهما وإصابتهما.
آثار الحادث على الملف الأمني المدرسي
الحادث يطرح تساؤلات محلية حول إجراءات تأمين دورات المياه داخل المدارس وخاصة في المراحل الابتدائية، ويفتح ملف الإشراف اليومي داخل الفصول والممرات. المصادر الرسمية أكدت أن المديرية ستتخذ «الإجراءات الوقائية والقانونية اللازمة» لضمان بيئة مدرسية أكثر أماناً، فيما تتابع لجان التفتيش نتائج التحقيقات والإحالات.
تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإجراءات التي عادة ما تتبعها الإدارة التعليمية بعد وقوع حوادث داخل المدارس، وتشمل موازنة التعيينات الإشرافية وإجراء دورات تدريبية للعاملين على ضبط الطلاب وتأمين المرافق.
يبقى التركيز الآن على سرعة إنجاز التحقيقات وتحديد ما إذا كان هناك تقصير أو خلل تنظيمي قابل للتصحيح بوسائل إدارية فورية، إضافة إلى متابعة الحالة الصحية للتلميذين لضمان تماثلهما للشفاء الكامل والعودة إلى المدرسة في بيئة أكثر أمناً.