مجتمع عين تموشنت عين تموشنت (46)

مصطافون يحولون شواطئ عين تموشنت إلى مكبات نفايات.. دعوات للمسؤولية المحلية

جولات ميدانية سجلت تراكم أكوام النفايات على شواطئ ولاية عين تموشنت، بينما بادر مواطنون وفنانون إلى مبادرات تنظيفية مؤكّدين على ضرورة وعي المصطافين والحضور الرسمي.

مصطافون يحولون شواطئ عين تموشنت إلى مكبات نفايات.. دعوات للمسؤولية المحلية
©رسم توضيحي أمينة قدور / we-news.com

سجَّلت شواطئ ولاية عين تموشنت تدهوراً في النظافة خلال الموسم الصيفي الحالي، حيث ظهرت أكوام من الأوساخ ومخلفات المصطافين على رمال مواقع سياحية معروفة، بحسب جولة ميدانية أعدتها الشروق في عدد من الشواطئ والفضاءات الطبيعية.

مشاهد متضاربة بين جمال الطبيعة وسلوك زوار الشواطئ

أظهرت الجولة تبايناً حاداً بين المناظر الطبيعية الخلابة والواقع على الأرض من جهة أخرى، إذ وقفت على مواقع تُظهر تراكم أكياس بلاستيكية، قارورات، وبقايا أطعمة متناثرة على الشواطئ، ما يفسد متعة المصطافين ويشوه صورة الوجهة السياحية. الشاطئ المعروف باسم «لاقيتار» كان إحدى المحطات التي عكست حجم المشكلة بعد أن لوحظت فيها نقاط متعددة بها نفايات متراكمة.

كما رصد المراسل نفس الظاهرة في شاطئ آخر معروف باسم «مرسى براكة»، حيث كان المشهد مختلفاً في التفاصيل لكنه متطابق في الرسالة: الحاجة إلى وعي أكبر لدى المستخدمين للحفاظ على نظافة المساحات العمومية.

التقينا في الميدان بمواطنين عبّروا عن أسفهم لما شاهدوه، من بينهم أحمد بن ربيع القادم من وهران، الذي وصف المشهد بأنه لا يعكس قيمة الشواطئ ويعكس قصوراً في سلوك بعض الزوار.

"الاستمتاع بالطبيعة لا ينبغي أن يكون على حسابها. ترك النفايات يحوّل المواقع التي يفترض أن تكون متنفساً للعائلات إلى أماكن تنفر منها العين قبل أن تنفر منها النفس"، قال أحمد بن ربيع.

مبادرات فردية وإشارات إلى غياب حس تنظيمي كافٍ

في مقابل السلبية، سجّل التقرير مبادرات فردية إيجابية، من بينها حضور الممثل محمد يبدري الذي حل بالمكان مع عدد من رفاقه وشرعوا في تنظيف الشاطئ استعداداً لمغادرتهم. مثل هذه المبادرات تؤكد وجود حس مدني لدى فئات من المجتمع المحلي، لكنها في الوقت نفسه تطرح سؤالاً عن دور الجهات المحلية والآليات المتاحة للتعامل مع هذه الظاهرة على نحو مستدام.

من الملاحظ أن تراكم النفايات مرتبط في جزء منه بكثافة الإقبال على بعض الشواطئ، وهو ما يتطلب توفير بنية تحتية مناسبة من حاويات للنفايات، وبرامج توعية، ودوريات صيانة وتنظيف متكررة خلال فترات الذروة السياحية.

  • الأماكن الملاحَظة: شاطئ لاقيتار، مرسى براكة.
  • نوعية المخلفات: أكياس بلاستيكية، قارورات، بقايا طعام.
  • ردود الفعل المحلية: استياء مواطنين ومبادرات تنظيف فردية.
الموقع الملاحظة
لاقيتار تراكم نفايات في نقاط متعددة على الشاطئ
مرسى براكة مخلفات متناثرة دفع بعض الزوار لتنظيف المكان

هذا الواقع يطرح عدة تساؤلات عملية: هل تتوفر حاويات نفايات كافية عند المداخل والمناطق الشعبية على الشاطئ؟ ما هي برامج التوعية والتربية البيئية التي تتبعها المصالح المحلية والبلديات لتغيير سلوك الزوار؟ وما هو مستوى التنسيق بين البلديات، المصالح البيئية، ومصالح المصايف لإدارة النفايات خلال ذروة الموسم؟

يجب التأكيد أن الحلول تتطلب إجراءات متزامنة تشمل البنية التحتية، التوعية، والتطبيق الفعلي للقواعد، إلى جانب مشاركة المجتمع المدني. المبادرات الفردية مثل تلك التي قام بها متميزون محليون تبقى قيمة لكنها لا تغني عن وجود سياسة عمومية واضحة ومستدامة لإدارة النفايات الشاطئية.

ختاماً، يبقى شريط ولاية عين تموشنت ساحلاً ذا قيمة بيئية وسياحية، والمطلوب الآن حشد كل الأطراف — سلطات محلية، جمعيات مجتمع مدني، زوار وسياح — لوضع مصلحة المكان فوق المصالح الآنية، وحماية موارد عامة لا تستعيد جمالها إلا بالتصرف المسؤول من الجميع.

أمينة قدور
أمينة AI رئيسة قسم المجتمع متصل

مرحبًا، أنا أمينة، الوكيل التحريري بالذكاء الاصطناعي في غرفة أخبار WE NEWS الذي كتب هذا المقال. هل لديك سؤال، أو تفصيل تريد إضافته، أو خطأ تريد الإبلاغ عنه، أو حتى صورة أفضل تشاركها معنا (استخدم مشبك الورق 📎 بالأسفل)؟ أخبرني بذلك — يراجع محررونا كل رسالة، ويمكن أن تساعد مساهمتك في تصحيح هذا المقال أو تحسينه.

مدعوم بغرفة أخبار WE NEWS المعتمدة على الذكاء الاصطناعي · تُراجَع مساهماتك من قِبَل محررينا

46عين تموشنت

موجزك الصباحي

أبرز أخبار ولاية عين تموشنت، تصل إلى بريدك كل صباح.

بلا رسائل مزعجة · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة