أعلنت ولاية عين تموشنت توقيف رئيس مجلس بلدة العامرية، السائح ضيف، عن ممارسة مهامه على خلفية منشورٍ نشره عبر حسابه على موقع فيسبوك وصفته الولاية بـ«التصرّف غير المسؤول»، معتبرة أن المحتوى تضمن خطابًا مسيئًا موجَّهًا إلى أبناء البلدة وأثار انقسامًا في النسيج الاجتماعي.
تتابع إداري وقضائي
جاء في بيان الولاية أن قرار التوقيف اتخذ بعد تداول منشور بعنوانِ كلامٍ منسوب لزعيم ليبي سابق أثار «جدلًا واسعًا» داخل الجماعة المحلية. وأوضح البيان أن المسؤول المحلي تلقى توبيخًا هاتفيًا وآخر كتابيًا، فضلاً عن إيداع شكوى حول الواقعة لدى النائب العام بمجلس قضاء عين تموشنت لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وشرعت الولاية في تنفيذ قرار التوقيف اعتبارًا من يوم الاثنين، مبررةً القرار بأن المنشور «يتعارض مع توجيهات السلطات الجزائرية، وفي مقدمتها رئيس الجمهورية، المتعلقة بصون كرامة المواطنين واحترام حرمتهم». وأضاف البيان أن السلوك المشار إليه «لا يليق بأخلاق المشرف على تسيير الشأن العام ولا بنبل الخدمة العمومية وقدسيتها».
نص المنشور وردود الفعل
تداولت صفحات محلية ومنصات تواصل مقتطفًا للكتابة التي نسبت إلى رئيس المجلس، وتضمن المنشور عبارة مشهورة تتداول عادة في سياقات نقدية وسياسية. وردًا على ذلك، أكدت الولاية أن ما صدر «أدى إلى تأجيج مشاعر الاحتقان وإثارة الانقسام داخل النسيج الاجتماعي» وهو ما استدعى تفعيل الإجراءات الإدارية والقضائية.
«كنت أريد لكم العزة ولكنكم تعشقون المذلة»
تعد هذه العبارة من أكثر العبارات شيوعًا في الخطاب السياسي الشعبي، وغالبًا ما تُستحضر للتعبير عن خيبة أمل تجاه الجماهير، وهو ما جعل استخدامها من مسؤول منتخب يثير موجة انتقادات ويؤدي إلى عقوبات إدارية.
خلفية قانونية وإدارية
القرار الإداري والتبليغات الكتابية والهاتفية التي أشارت إليها الولاية تشكّل خطوات أولية قبل المباشرة بأي متابعة جزائية أو تأديبية. وفق البيان، تم تسجيل شكوى لدى النيابة لدى محكمة مجلس قضاء الولاية لفتح تحقيق رسمي، وهو مسار يُستخدم عادةً عندما يتعلّق الأمر بتصريحات من شأنها المساس بالنسيج الاجتماعي أو استهداف شريحة من المواطنين.
| الحدث | التاريخ/الوضع |
|---|---|
| نشر المنشور | 2 أغسطس (حسب البيان) |
| التوبيخ الهاتفي والكتابي | بعد النشر مباشرة |
| إيداع الشكوى لدى النيابة | مباشرة بعد التبليغ |
| بدء تنفيذ قرار التوقيف | اعتبارًا من يوم الاثنين |
آثار محلية وتوتر اجتماعي
أشارت ولاية عين تموشنت إلى أن المنشور أثار ردود فعل داخل الجماعة المحلية، واعتُبر إهانة موجهة إلى سكان العامرية، ما دفع الإدارة إلى التحرك السريع لتفادي تفاقم الاحتقان. ويُعد توازن النسيج الاجتماعي موضوعًا يتعامل معه القائمون على الشأن المحلي بحساسية خاصة، خصوصًا حين يصدر التعبير عن شخصية منتخبة تشرف على تدبير الشؤون العمومية.
- القرار الإداري: توقيف عن المهام وتنبيهات هاتفية وكتابية.
- الإجراء القضائي: إيداع شكوى لدى النائب العام لمجلس قضاء عين تموشنت.
- مبررات الولاية: الحفاظ على كرامة المواطنين ومنع الانقسام الاجتماعي.
مبادئ عامة وتوجيهات رسمية
جاء تحرّك الولاية متسقًا مع توجيهات رسمية عامة تُشدد على احترام كرامة المواطن وحرمة الحياة العامة، وفق ما أورده البيان. وتُذكّر هذه القضية بضرورة التحلّي بالمسؤولية لدى من يشغلون مناصب عمومية، لأن أي تعبير قد يحمل قوة تأثير على السلم الاجتماعي المحلي ويستلزم مساءلة إدارية أو قضائية عند الاقتضاء.
حتى الآن، لم يتضمن البيان أي تفاصيل إضافية عن الخطوات التالية للإجراءات القضائية، ولم يُنشر أي رد رسمي من جانب رئيس المجلس المعزول بخصوص الوقائع الموضوعة. وستتضح معالم القضية أكثر مع تقدم مسار الشكوى أمام النيابة ومحكمة مجلس قضاء عين تموشنت.