تواصلت، مساء اليوم الجمعة، جهود إخماد حريق غابي نشب في غابة شارن بيان بمنطقة جبل بوطالب داخل أراضي بلدية الرصفة بولاية سطيف، بعدما انحسر نطاق النيران إلى «بؤرة واحدة مشتَعلة»، وفق بيان مصالح الحماية المدنية بسطيف.
متابعة ميدانية وتقييم للإمكانات
تابع والي سطيف ميدانياً سير عمليات الإخماد، حيث تلقى شروحات حول الوضع الميداني والإمكانيات البشرية والمادية المسخرة للعملية، ووقف على ظروف تدخل الفرق في هذه المنطقة الجبلية ذات التضاريس الوعرة. وشدّد الوالي على "ضرورة مواصلة وتكثيف عمليات الإخماد وتسخير جميع الوسائل المتاحة للحد من انتشار النيران" مع الحفاظ على سلامة أعوان التدخل والسكان والممتلكات والغطاء الغابي.
إمكانيات بشرية ومادية مكثفة
أفادت مصالح الحماية المدنية بسطيف أنها سخرت مختلف إمكانياتها العملياتية المتاحة بالمنطقة، مضيفة أن مجموع الوسائل المسخرة بلغ 25 شاحنة ومركبة تدخل من بينها 20 شاحنة إطفاء، كما جرى تجنيد نحو 150 عوناً من مختلف الرتب للمشاركة في العملية تحت إشراف ومتابعة مصالح الحماية المدنية بسطيف.
- وحدات تدخل من القطاع الجنوبي وإسهام الرتل المتنقل المتخصص في مكافحة حرائق الغابات.
- دعم إقليمي ومشاركة قيادات الوحدات والرتل المتنقل في التخطيط والتنفيذ.
- تنسيق مع مصالح الغابات، الدرك الوطني، الأمن الوطني، الجيش الوطني الشعبي، البلديات والمؤسسات العمومية.
- مساهمة متطوعين من المواطنين بتوجيهات الفرق المختصة.
طبيعة التضاريس تعقّد عمليات الإطفاء
تركّز الحريق في منطقة جبلية ذات تضاريس صخرية ومنحدرات ومسالك صعبة، ما اضطر الفرق البرية في عدد من النقاط إلى التدخل سيراً على الأقدام واستخدام معدات محمولة على الظهر للوصول إلى البؤر التي تعذر على مركبات الإطفاء بلوغها. كما استعانت الفرق بشاحنات ومركبات خفيفة رباعية الدفع للوصول إلى نقاط بعيدة عن المسالك الرئيسية.
وذكر بيان الحماية المدنية أن الرياح وارتفاع درجات الحرارة شكّلا عوامل ساهمت في صعوبة السيطرة على النيران خلال المراحل الأولى، لكنّ الفرق المتدخلة نجحت في معالجة عدد من النقاط المشتعلة والحد من امتداد الحريق، مع استمرار التدخلات البرية مدعومة بوسائل جوية لتطويق البؤرة والسيطرة عليها نهائياً.
تنسيق أمني ومجتمعي
تتم عمليات التدخل بتنسيق مستمر بين المصالح المعنية محلياً وجهوياً، حيث يشارك في العملية الدرك الوطني، الأمن الوطني، الجيش الوطني الشعبي، مصالح الغابات والبلديات والمؤسسات العمومية. كما ساهم عدد من المواطنين في جهود الإخماد وفق توجيهات الفرق المتخصصة، وفق البيان.
| العنصر | العدد/الوضع |
|---|---|
| مركبات وشاحنات تدخل | 25 (منها 20 شاحنة إطفاء) |
| عدد الأعوان المجنّدين | حوالي 150 عوناً |
| مصالح ومنسقون مشاركون | الحماية المدنية، الغابات، الدرك، الأمن، الجيش، البلديات |
وبسبب طبيعة التضاريس الوعرة، جرت عمليات في نقاط لا يمكن الوصول إليها بالمركبات الكبيرة، ما استلزم تواجد الفرق راجلةً واستخدام معدات محمولة. كما وُجهت تعليمات بضرورة حماية عناصر التدخل وتفادي تعريض السكان والأملاك للخطر.
توصيات محلية ومخاوف بيئية
جددت السلطات المحلية، عبر متابعاتها الميدانية، الدعوة إلى توخي أقصى درجات الحيطة وعدم الاقتراب من مناطق الحريق، والابلاغ الفوري عن أي تصاعد للدخان لتسهيل الاستجابة. ويخشى القائمون على التدخل امتداد النيران إلى مساحات أكبر من الغطاء النباتي والغابات إذا ما تواصلت عوامل الطقس الحارة والرياح المتغيرة الاتجاه.
تسعى فرق الإطفاء إلى تطويق البؤرة الواحدة المشتعلة وإنهاء مصدر الحريق نهائياً خلال الساعات المقبلة، فيما تبقى حالة استنفار عالية وجاهزية تدخل مستمرة إلى حين إعلان السيطرة التامة على الحريق من قبل المصالح المعنية.