حريق متواصل وغارات إخماد متواصلة
سجلت مصالح الحماية المدنية بمدينة سطيف، اليوم الأربعاء، ثلاث بؤر حرائق أثّرت على الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية وواحات النخيل وأحزمة التبن، تمّ إخماد اثنتين منها، فيما تستمر عملية إخماد الحريق الثالث المسجّل في غابة شارن ببلدية الرصفة حتى الساعة 13:00، بحسب الحصيلة الرسمية.
- عدد الحرائق المسجلة صباح الأربعاء: ثلاث بؤر، اثنتان مُخمدتان، وحريق واحد متواصل في سطيف.
- السلطات لم تسجّل أي حرائق مصنفة ضمن "أهم الحرائق" محلياً.
- تراجع عام في وتيرة الحرائق منذ نهاية أوت، لكن خطر استمرار اندلاع بؤر جديدة يبقى قائماً.
خلفية موجة الحرائق وتأثيرها الإقليمي
تأتي هذه الحصيلة في سياق موجة حرائق واسعة شهدتها عدة ولايات خلال الأيام الأخيرة من شهر أوت، خلفت أضراراً ملموسة خصوصاً في ولايات الشرق والشمال. ووفقاً لما رصدته مصالح الحماية المدنية خلال ذروة الوضع، فقد سجّلت يوم 27 أوت وقوع 88 حريقاً تم إخماد 45 منها مع استمرار 43 حريقاً. وفي اليوم التالي ارتفعت الحصيلة إلى 174 حريقاً أُخمد 110 منها بينما بقي 64 حريقاً متواصلة.
| التاريخ | مجموع الحرائق | المخمد منها | المتواصلة |
|---|---|---|---|
| 27 أوت | 88 | 45 | 43 |
| 28 أوت | 174 | 110 | 64 |
| 1–2 سبتمبر | 33 | 33 (حتى 07:00) | 0 (حتى 07:00) |
| وسط نهار 2 سبتمبر | 3 بؤر جديدة | 2 مخمَّدة | 1 مستمرة (غابة شارن، سطيف) |
مخاطر مستمرة وضرورة اليقظة المحلية
رغم التحسّن النسبي في نهاية شهر أوت، تؤكد حصيلة منتصف نهار الأربعاء أن انخفاض وتيرة الحرائق لا يعني زوال الخطر، وأن المناطق الغابية والزراعية ما تزال بحاجة إلى متابعة مستمرة وتدخل سريع لمنع تحول بؤر محدودة إلى حرائق واسعة. وقد أبرزت الأحداث الأخيرة الحاجة إلى تنسيق أكبر بين فرق الحماية المدنية والجيش والمصالح المحلية، بالإضافة إلى تعبئة جهود التضامن والإغاثة لدعم العائلات المتضررة في الولايات الأكثر تضرراً.
«لم تُسجل أي حرائق مصنفة ضمن ‘أهم الحرائق’»، حسب ما أفادت به مصالح الحماية المدنية.
بالنسبة لولاية سطيف، يبقى التأثير المحلي مرتبطاً بموقع البؤر وقربها من المساحات السكنية والمحاصيل الزراعية. الحريق في غابة شارن يستدعي مواصلة رصد الرياح والظروف المناخية المحلية، لأن أي تغيير في سرعة الرياح أو الاتجاه قد يؤدي إلى توسع رقعة النيران، خاصة في المناطق التي تحتوي أحزمة تبن أو واحات نخيل قابلة للاشتعال.
على المستوى الاقتصادي المحلي، فإن تكرار حرائق الغابات والمحاصيل يعرض أصحاب الأراضي والمزارعين لمخاطر خسائر مادية، ويستدعي إجراءات احترازية متواصلة تشمل:
- تأمين حواجز فاصلة وحزامات رملية حول الواحات والمناطق الحساسة.
- تنظيم عمليات إزالة التبن الجاف والعواصف النباتية القابلة للاشتعال.
- تعزيز شبكات الإنذار المبكر وتوفير آليات إخماد متحركة قادرة على التدخل السريع.
تبقى مصالح الحماية المدنية في سطيف في حالة استنفار جزئي مع توافر فرق للإطفاء والمراقبة، وتؤكد التقارير أن مراقبة الغطاء النباتي والالتزام بتدابير السلامة من قبل المواطنين والزراعيين يبقيان عاملين أساسيين لتفادي تفاقم الوضع. وسينتظر المواطنون تحديثات رسمية عن وضع الحريق بغابة شارن ومآلات جهود الإخماد خلال الساعات المقبلة.