استأنفت فجر اليوم الخميس فرق الحماية المدنية التابعة لوحدة صالح باي وفوج الرتل المتنقل المتخصص في مكافحة حرائق الغابات لولاية سطيف عمليات إخماد مخلفات الحريق الغابي الذي اندلع صباح أمس الأربعاء على مستوى جبل بوطالب (قمم بيان وبورياش)، على الحدود بين بلديتي الرصفة وبوطالب في أقصى جنوب الولاية.
جهود ميدانية وجوية لاستعادة السيطرة
واستمرت عمليات مكافحة الحريق إلى غاية غروب شمس يوم الأربعاء تحت إشراف وقيادة مدير الحماية المدنية لولاية سطيف، مع تعبئة ميدانية شملت 8 شاحنات تدخل و55 عوناً بمختلف الرتب والتخصصات. كما تدخلت الطائرات لتنفيذ 10 رميات مائية على قمم الجبل، فيما شاركت الفرق الراجلة مستخدمة الوسائل المحمولة على الظهر والمعدات اليدوية.
تنسيق محلي ومشاركة مواطنين
أجريت عمليات الإخماد بالتنسيق مع مصالح الغابات، وسجلت مساهمة عشرات المواطنين المحليين التي ساهمت في الحد من انتشار النيران، بحسب المصالح المعنية. وأكدت الحماية المدنية أن مناطق التدخل جبلية وعرة ذات مسالك صعبة، مما يعقّد الوصول إلى بؤر الحريق وإخمادها ولا سيما في المناطق ذات التضاريس الحادة والغطاء الغابي الكثيف.
أهداف التدخل الحالي
تواصل مختلف الفرق المتدخلة جهودها اليوم من أجل: إخماد ما تبقى من بؤر الحريق، السيطرة على النار والحيلولة دون امتدادها إلى عمق الغابة والمناطق المجاورة. وتُجرى العمليات وفق مخطط ميداني يجمع بين التدخل الجوي والمجهودات الأرضية والوقاية بالتنسيق مع المصالح المحلية.
- موقع الحريق: قمم بيان وبورياش، جبل بوطالب (حدود بلديتي الرصفة وبوطالب)
- قوات التدخل: وحدة صالح باي وفوج الرتل المتنقل لمكافحة حرائق الغابات بسطيف
- الموارد المستخدمة: 8 شاحنات تدخل، 55 عوناً، 10 رميات جوية
- دعم إضافي: فرق راجلة، معدات يدوية، تعاون مصالح الغابات ومشاركة مواطنين
| بند | الرقم/الوصف |
|---|---|
| شاحنات تدخل | 8 |
| عدد الأعوان | 55 |
| الرميات الجوية | 10 |
وذكرت مصالح الحماية المدنية أن طبيعة التضاريس والغطاء النباتي تشكّل عقبة أمام سرعة الوصول إلى بعض بؤر الحريق، ما يستدعي اعتماد وسائل يدوية وتدخلات راجلة في مواقع لا يمكن للمركبات الوصول إليها. وتؤكد السلطات على ضرورة توخي الحيطة من قبل القاطنين في المناطق القريبة والالتزام بتعليمات فرق التدخل حفاظاً على سلامتهم وسلامة عناصر الإطفاء.
تداعيات محلية وإجراءات وقائية
على الرغم من عدم صدور تقديرات رسمية حول المساحة المحروقة أو أضرار محددة حتى الآن، فإن استمرار عمليات الإخماد واشتداد الجهود يؤشران إلى خطورة الظروف الميدانية. وتُعد مساهمة المواطنين وعمل مصالح الغابات عنصراً مهماً في احتواء الحريق ومنع امتداده إلى مناطق أوسع من الغطاء الغابي.
تُتابع مصالح الحماية المدنية سير العمليات، مع استعداد لاستقدام تعزيزات إضافية عند الاقتضاء، والاستمرار في التنسيق مع المصالح الولائية والبلدية لمتابعة الوضع الميداني وتأمين المناطق المنكوبة أو المعرضة للخطر.
ستستمر الفرق في الرصد الميداني اليوم وإخماد أي بؤر متبقية بهدف إرجاع الوضع إلى حالة استقرار كاملة ومنع تجدد الاشتعال، خصوصاً مع الأخذ بعين الاعتبار صعوبة المسالك والتضاريس الجبلية التي تطلب تدخلات منتظمة ومركزة.
رابح شريف، مراسل من سطيف