سيطرة على الحرائق بعد تعبئة كبيرة للموارد البشرية والمادية
تمكنت مصالح الحماية المدنية بولاية سطيف من تطويق وإخماد سلسلة حرائق اندلعت ليل الإثنين في الجهة الشمالية للولاية، شملت بالأساس غابة للصنوبر الحلبي بجبل دلاج بقرية تازمورت التابعة لبلدية تالة إيفاسن، بالإضافة إلى أحراش داخل الحظيرة الوطنية بابور. وجرى هذا التدخل بمساندة الجيش الوطني الشعبي ومحافظة الغابات، وتحت إشراف السلطات الولائية.
أفادت مديرية الحماية المدنية في تقرير حول الحالة أن فرق الإطفاء نجحت في السيطرة على حريق غابة الصنوبر الحلبي الذي اندلع عند الغروب، بعد عمليات إخماد متواصلة دامت لساعات طوال الليل، مع تجنيد موارد بشرية ومادية مكثفة واندماج جهود متباينة من وحدات محلية ومواطني المنطقة.
تفاصيل الموارد المشاركة وصعوبات الميدان
حسب التقرير، شارك في عمليات التدخل نحو 80 عوناً من مختلف الرتب، مزوَّدين بـ 18 شاحنة إطفاء، وسيارة إسعاف، ومركز قيادة متنقل. كما عززت وحدات من بوقاعة وقنزات جهود الإخماد، فيما تدخل فوج الرتل المتنقل لولاية المسيلة لمواجهة الحرائق داخل الحظيرة الوطنية لبلدية بابور.
واجهت فرق التدخل صعوبات عدة ترتبط بطبيعة التضاريس الجبلية الوعرة وانعدام المسالك في بعض المناطق، إضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة الذي صعّب عمليات الاقتراب من بؤر النيران، ما استلزم اتخاذ تمارين تدخل جوي دقيق لاحتواء النار ومنع امتدادها إلى مساحات غابية أخرى.
| الموارد | العدد/الوصف |
|---|---|
| أعوان الحماية المدنية | 80 عون |
| شاحنات إطفاء | 18 شاحنة |
| وسائل طبية | سيارة إسعاف |
| قيادة ميدانية | مركز قيادة متنقل |
دور السلطات المحلية وتوصيات الحماية المدنية
تنقل والي سطيف، مصطفى ليماني، إلى منطقة تالة إيفاسن للاطلاع على سير عمليات الإطفاء، وأعطى أوامر بمواصلة الحراسة الوقائية لضمان عدم تجدد الحرائق. وخلال معاينته، شدد الوالي على إيلاء الأولوية لسلامة المواطنين والأعوان، مشيداً بالتنسيق بين مختلف المتدخلين.
جددت مصالح الحماية المدنية نداءها للمواطنين بضرورة التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر وتجنب أي سلوك قد يؤدي إلى نشوب الحرائق.
وأكدت المديرية على أهمية التبليغ الفوري عن أي بؤر نارية لتسهيل مهام الفرق في الميدان وحماية الثروة الغابية التي تعتبر ملكاً للجميع.
أثر الحريق على السكان والبيئة المحلية
على الرغم من نجاح عمليات الإخماد، يظل التأثير البيئي والاجتماعي مصدر قلق محلي: الحرائق في مناطق الجبال والأحراش تهدد بالخصوص الموارد الغابية والتنوع البيولوجي وتزيد من هشاشة المسالك المحلية، كما أنها تفرض أعباء مادية وبشرية اضافية على مصالح الحماية المدنية والبلديات القريبة.
كما برزت خلال التدخلات روح تضامن محلي، حيث أشار التقرير إلى مشاركة واسعة من سكان القرى المجاورة في دعم فرق الإطفاء، سواء بتأمين الوصول أو بتقديم مساعدة لوجستية خلال الساعات الحرجة.
إجراءات وقائية ونقاط يجب على المواطنين معرفتها
- تجنّب إشعال النيران في الحقول أو القرب من الأحراش خلال فترات الحرارة المرتفعة.
- الإبلاغ الفوري عن أي دخان أو شعلة عبر أرقام الطوارئ المحلية لتسهيل وصول فرق الإطفاء.
- تسهيل مرور وحدات الإطفاء وإفساح المجال أمام مركبات الطوارئ في المسالك القريبة من الغابات.
- التعاون مع السلطات المحلية في عمليات الحراسة الوقائية واتباع تعليمات الإجلاء إذا دعت الضرورة.
تبقى مصالح الحماية المدنية ومحافظة الغابات والجيش الوطني الشعبي في حالة يقظة لتعزيز الحراسة الوقائية خلال الأيام القادمة، في انتظار تقييم شامل للخسائر إن وجدت وتقديم تقرير نهائي حول ملابسات اندلاع الحرائق ومصدرها.