قال وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، إن إنجاز الحوض الثالث للميناء التجاري بمستغانم أصبح «ضرورة ملحّة ومستعجلة» بالنظر إلى محدودية قدرة الحوضين الحاليين على تلبية تطورات النشاط المينائي، رغم رفع عمقهما إلى 9 أمتار.
«إنجاز الحوض الثالث لميناء مستغانم ضرورة ملحة ومستعجلة»
جاءت تصريحات الوزير خلال زيارة إلى ميناء مستغانم رافقه خلالها المدير العام للأمن الوطني، علي بداوي، والمدير العام للجمارك الجزائرية، اللواء عبد الحفيظ بخوش. وأكد سعيود أن استكمال الدراسات الخاصة بالمشروع، التي تجاوزت نسبة تقدمها 50%، يمثل خطوة أساسية قبل الشروع في الإنجاز الفعلي.
مواصفات المشروع والتكلفة
أوضح الوزير أن التكلفة التقديرية الأولية للمشروع تُقدَّر بنحو 25 مليار دينار. ويتضمن المشروع إنشاء رصيف وحوض جديدين بعمق مائي يصل إلى 15 متراً، ما سيسمح للميناء بـاستقبال سفن ذات حمولات تتراوح بين 60 ألف طن وإمكان استقبال سفن بسعة تصل إلى 80 ألف طن.
| العنصر | الوصف |
|---|---|
| عمق الأحواض الحالية | 9 أمتار (بعد التجريف) |
| العمق المقترح للحوض الثالث | 15 متراً |
| سعة السفن المستهدفة | 60 ألف طن، مع إمكانية استقبال حتى 80 ألف طن |
| التكلفة التقديرية الأولية | 25 مليار دج |
الاحتياجات اللوجستية والتجهيزات
أشار العرض المقدم خلال الزيارة أيضاً إلى برنامج لتعزيز القدرات اللوجستية للميناء، يتضمن تجهيز منصات تخزين ذات طاقات استيعابية مهمة ومجموعة من المعدات الكهروميكانيكية وفحوصات أمنية ومراقبة. وقدر الوزير قيمة هذه التجهيزات بنحو 8 مليارات دينار.
- تهيئة منصتي تخزين بمساحات قدرها 10 و5 هكتارات.
- اقتناء عربات رافعة وموزعات ومجموعات كهرو-ميكانيكية.
- تزويد الميناء بجهاز فحص «سكانير» وتجهيزات أمنية ولوجستية أخرى.
وشدّد سعيود على أن عمليات التجريف التي أنجزت لرفع عمق الحوضين الأول والثاني إلى 9 أمتار «تبقى غير كافية لنشاط حقيقي»، ما يبرر الانطلاق في مشروع الحوض الثالث للتعامل مع الحركية المتزايدة في نقل البضائع والحاويات.
خلفية ونطاق التأثير المحلي
سجّل ميناء مستغانم خلال السنوات الثلاث الأخيرة ارتفاعاً في حجم البضائع وحركة الحاويات ورقم الأعمال، وهي مؤشرات ربطها المسؤولون بضرورة توسيع القدرات وتطوير البنية التحتية. ويرتبط إنجاز الحوض الثالث مباشرة بقدرة الميناء على استقطاب سفن أكبر وتحسين تنافسيته وتعزيز دوره في نشاطات التصدير والاستيراد لمنطقة الغرب والجزائر العاصمة.
ويدخل هذا المشروع أيضاً في إطار الديناميكية الوطنية لتطوير الموانئ، تماشياً مع توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى رفع مردودية المنشآت المينائية ودعم الاستثمارات والتجارة الخارجية.
القرارات القادمة والجدولة
أوضح الوزير أن استكمال الدراسات يعد شرطاً لانتقال المشروع من طور التصميم إلى طور الإنجاز، دون أن يحدد آجالاً زمنية نهائية أو جدولاً تنفيذياً مفصلاً خلال تصريحاته. كما دعا إلى تسريع عمليات التجريف والإعداد للمنصات اللوجستية الداعمة، بما يتلاءم مع نمو حركة السفن والبضائع.
يبقى مراقبو الشأن المحلي والمعنيون بالاستثمار متابعين لتطور الملف، خصوصاً بعد إعلان التقديرات المالية وحجم التجهيزات المقترح، إذ إن التحول إلى ميناء قادر على استقبال سفن حمولتها عشرات الآلاف من الأطنان قد يفتح آفاقاً اقتصادية واسعة للولاية ومحور الغرب الجزائري.